العلم يكشف أسرارها.. حيواناتك الأليفة تتمتع بحاسة سادسة

الكلاب ربما تستجيب لتراكم الشحنات الكهربائية بالهواء أو تكتشف انخفاض الضغط الجوي قبل العاصفة (بيكسابي)
الكلاب ربما تستجيب لتراكم الشحنات الكهربائية بالهواء أو تكتشف انخفاض الضغط الجوي قبل العاصفة (بيكسابي)

عدد من الأبحاث العلمية الحديثة تحاول تفسير القدرات الخاصة للحيوانات الأليفة عموما والكلاب خصوصا سواء في استشعار العواصف الرعدية أو الزلازل قبل حدوثها، أو استشعارها واستخدامها للمجال المغناطيسي للأرض.

في مقاله المنشور في موقع مجلة التايمز The Times البريطانية في العاشر من أغسطس/آب 2020 تناول الكاتب بول سيمونز بعضا من جوانب تلك القدرات الخاصة.

استشعار العواصف والزلازل

احترس من الكلاب، إنها تتصرف بشكل غريب هذا الأسبوع. إذ ربما تهدد العواصف الرعدية العديد من الأماكن خلال الأيام القليلة المقبلة.

يقول العديد من أصحاب الكلاب إن حيواناتهم الأليفة تبدو مضطربة وتشتكي وتنزعج بشكل عام في الساعات التي تسبق هبوب عاصفة كبيرة.

وتقول إحدى النظريات إن الكلاب تستجيب لتراكم الشحنات الكهربائية في الهواء قبل حدوث عاصفة رعدية، أو ربما تكتشف انخفاض الضغط الجوي قبل ظهور العاصفة.

إذا كان هذا يبدو بعيد المنال في نظرك، فقد وجدت دراسة حديثة نشرت في الثالث من يوليو/تموز الماضي في إيثولوجي: إنترناشونال جورنال أوف بيهيفييرال بيولوجي Ethology: International Journal of Behavioural Biology أن الكلاب وبعض الحيوانات الأخرى يمكنها اكتشاف زلزال وشيك.

بعض الحيوانات يمكنها اكتشاف زلزال وشيك (ويكيبيديا)

قام باحثون من جامعة كونستانتس University of Constatnz في ألمانيا بتوصيل أجهزة استشعار الحركة بالحيوانات الأليفة في منطقة معرضة للزلازل شمال إيطاليا.

استغرقت الدراسة عدة أشهر، وأظهرت بوضوح أن الحيوانات غالبا ما أصبحت قلقة بشكل غير عادي لمدة تصل إلى 20 ساعة قبل وقوع الزلزال. وكلما اقتربوا من مركز الزلزال، بدأت الحيوانات تتصرف بشكل غريب في وقت مبكر.

ليس من الواضح كيف يمكن هذه الحيوانات اكتشاف خطر حدوث زلزال، لكنها قد تشعر بتأين الهواء الناجم عن ضغوط الصخور الكبيرة في مناطق الزلازل، أو من الممكن أن تشم رائحة الغازات المنبعثة قبل الزلزال.

.. والمجال المغناطيسي أيضا

كما وجدت دراسة حديثة أخرى نشرت في دورية إي لايف eLife في 16 يونيو/حزيران الماضي أن الكلاب قد تتنقل من خلال استشعار المجال المغناطيسي للأرض. حيث أطلق الباحثون بجمهورية التشيك 27 كلبا في غابة بعدة مئات من الرحلات على مدار ثلاث سنوات.

تم نقل كل كلب إلى أجزاء من الغابة لم يزرها من قبل، وتم أيضا تجنب إشارات الملاحة الأخرى، مثل هبوب الرياح من اتجاه أصحابها. لكن الباحثين وجدوا أن الكلاب ما زالت قادرة على إيجاد طريق العودة لنقطة البداية.

الكلاب قد تتنقل من خلال استشعار المجال المغناطيسي للأرض (بيكسابي)

وقد كشفت أجهزة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الموجودة على أطواق الكلاب أنها في بعض الأحيان أعادت تتبع خطواتها الأصلية إلى أصحابها، ولكن في حالات أخرى سلكت طريقا جديدا تماما.

في هذه المناسبات، غالبا ما توقفت الكلاب وركضت لمسافة 20 مترا على طول المحور الشمالي الجنوبي، كما لو كانت توجه نفسها نحو المجال المغناطيسي للأرض. في هذه الحالات وجدوا طريقا مباشرا أكثر للعودة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة