الصين.. الحصان الأسود في إنتاج طاقة الرياح البحرية عالميا

بحلول 2030 يمكن إنتاج 234 غيغاواطا من طاقة الرياح البحرية (بيكسابي)
بحلول 2030 يمكن إنتاج 234 غيغاواطا من طاقة الرياح البحرية (بيكسابي)

ذكر تقرير دولي حول واقع ومستقبل طاقة الرياح أن العالم عرف عام 2019 إقامة منشآت جديدة أنتجت 6.1 غيغاواطات من طاقة الرياح في أعالي البحار، وأن العمل يجري لإقامة محطات جديدة خلال هذا العام لإنتاج نفس الكمية في أكبر حصيلة تعرفها هذه الطاقة البديلة.

وحسب التقرير الذي صدر يوم 5 أغسطس/آب الجاري من المجلس العالمي لطاقة الرياح Global Wind Energy Council، فإنه إذا استمر الوضع هكذا فإن العالم سيتمكن بحلول عام 2030 من إنتاج ما قيمته 234 غيغاواطا.

وهو رقم كبير ومثير للاهتمام لأنه خالف حسابات الوكالة الدولية للطاقة International Energy Agency التي توقعت أن يتأثر سوق الطاقة البديلة بالأزمة الصحية وينخفض الاستثمار فيها بقيمة 20%، وأن ينخفض الاستثمار في الطاقة الأحفورية بالمقابل بمقدار 30%.

تطور كبير بالعشرية القادمة

ويعرف سوق طاقة الرياح المنتجة في أعالي البحار منذ 2013 تطورا كبيرا على مستوى العالم، حيث سجل التقرير نموا سنويا يقدر بـ 24%. ويقول الخبراء إن انخفاض تكلفة الإنتاج وطموح دول العالم في دفع عجلة التنمية من خلال استغلال الطاقات البديلة كان وراء هذا الإنجاز.

وقال المدير العام للمجلس العالمي لطاقة الرياح بان باكويل حسبما جاء في البيان الصحفي المرافق للتقرير "نتوقع أن تعرف طاقة الرياح المنتجة في البحار تطورا كبيرا خلال العشر سنوات القادمة خاصة في دول آسيا".

التقرير يشير أيضا إلى أن هذا القطاع سيفرز حوالي 900 ألف وظيفة خلال العشرية القادمة، والرقم مرشح للارتفاع إذا أرادت دول العالم بذل المزيد من الجهود في هذا القطاع. كما أن إنتاج غيغاواط واحد من طاقة الرياح يسمح لنا بتجنب حوالي 3.6 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، وهذا إنجاز كبير.

احتلت الصين عام 2019 المرتبة الأولى من حيث القدرات الجديدة بإنتاج طاقة الرياح (بيكسابي)

الصين الرائد الجديد

وحسب التقرير الذي أصدرته المنظمة، احتلت الصين العام الماضي المرتبة الأولى من حيث القدرات الجديدة في إنتاج طاقة الرياح، حيث أنشأت محطات جديدة تنتج حوالي 2.4 غيغاواط.

وجاءت إنجلترا في المرتبة الثانية بإنتاج حوالي 1.8 غيغاواط، ثم ألمانيا (1.1 غيغاواط) فالدانمارك (374 ميغاواطا) وبلجيكا (370 ميغاواطا). علما بأن دول آسيا تعرف ازدهارا في هذا السوق.

وبخصوص التوقعات، ذكر التقرير أن الصين مرشحة لتصدر الدول بحلول عام 2030 حيث ستتمكن من إنتاج حوالي 58.8 غيغاواطا، وستكون متبوعة بإنجلترا بحوالي 40.3 غيغاواطا، ثم الولايات المتحدة حوالي 22.6 غيغاواطا.

ورغم ترشيح الصين لتكون البلد الرائد في إنتاج هذه الطاقة فإن أوروبا تبقى في الصدارة باحتساب قدراتها في الإنتاج منذ 2013، حيث ذكر التقرير أنها تحتكر حوالي 75% من مجموع الإنتاج العالمي، وتتطلع إلى إنتاج ما قيمته 450 غيغاواطا بحلول عام 2050.

الدول العربية المطلة على البحار والمحيطات غير مهتمة بهذا النوع من الطاقة (ويكيبيديا)

الدول العربية غير مهتمة

وقال الدكتور أمير بركان، رئيس شبكة "بروبيوم" الجزائرية لحماية البيئة البحرية، إن طاقة الرياح البحرية نظيفة ولا تشكل خطرا على البيئة البحرية، وبالعكس فهي تسمح بإعادة تشكيل الشعاب المرجانية من خلال تجهيز قواعد هذه المنشآت في قيعان الماء.

وأضاف -في تصريح عبر الهاتف للجزيرة نت- أنه على ما يبدو فإن طاقة الرياح سواء البحرية أو في اليابسة هي أفضل من الطاقة الشمسية لأنها أقل تكلفة وأسهل في جانب الصيانة.

ورغم ذلك يرى "بركان" أن الدول العربية المطلة على البحار والمحيطات ما زالت غير مهتمة بهذا النوع من الطاقة، وهي مطالبة باستدراك هذا التأخر بشرط أن تضمن لها صناعة محلية كاملة، والتحكم الجيد في التكنولوجيا لأن المستقبل للطاقات المتجددة.

من جهته قال المدير الإستراتيجي للمجلس العالمي لطاقة الرياح "فانغ زاو" في البيان الصحفي "طاقة الرياح في البحار أثبتت نجاعتها كطاقة نظيفة وغير باهظة الثمن، وهي تتطور بصورة تجعلنا نعتقد بمستقبل واعد لها".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة