موت 350 خلال شهرين.. نفوق جماعي غامض لمئات الفيلة في بوتسوانا

لدى بوتسوانا أكبر عدد من الأفيال (ما يزيد على 135 ألفا) من نوع لوكسودونتا أفريكانا (ويكيبيديا)
لدى بوتسوانا أكبر عدد من الأفيال (ما يزيد على 135 ألفا) من نوع لوكسودونتا أفريكانا (ويكيبيديا)

ظهرت تقارير مقلقة عن نفوق جماعي لفيلة من بوتسوانا خلال الشهرين الماضيين، حيث تم رصد أكثر من 350 جثة فيل منذ مايو/أيار. وتم العثور على بعض الأفيال ووجوهها منكفئة لأسفل، مما يشير إلى موت مفاجئ.

وتقع معظم جثث الفيلة حول مصادر المياه في الأجزاء الشمالية من دلتا أوكافانغو (Okavango Delta) وهي منطقة محمية للأفيال، إلى جانب موقع دراسة يسمى "إن جي11" (NG11). ولم تسجل وفيات مماثلة في ناميبيا المجاورة.

الجمرة الخبيئة بريئة

ولدى بوتسوانا أكبر عدد من الأفيال في العالم من نوع "لوكسودونتا أفريكانا" (Loxodonta africana) بأكثر من 135 ألف فيل. لكن هذه الحيوانات المهيبة في جميع أنحاء العالم في انخفاض.

ويعرف الصيادون باستخدام السيانيد لتسميم الأفيال في زيمبابوي، وقد اعتبر ذلك غير محتمل لأن الأفيال بقيت سليمة مع أنيابها الكاملة، ولم يتم العثور على بقايا كائنات مثل الضباع والأسود والنسور بعد تناول الجثث.

العام الماضي، كان قد مات أكثر من 100 فيل في بوتسوانا بسبب الاشتباه في تفشي الجمرة الخبيثة، وقد يكون بعضها قد استسلم لظروف الجفاف. لكن الحكومة تعتقد أن الجمرة الخبيثة ليست السبب في هذه الحالة.

وذكرت صحيفة "ذا غارديان فوب ويستون" (The Guardian's Phoebe Weston) أن الشهود المحليين رأوا بعض الأفيال تتجول في دوائر. ويشير هذا السلوك إلى أنه كان هناك ما يؤثر على أعصاب هذه الحيوانات.

تأخر نتائج العينات

وقال سيريل تاولو، القائم بأعمال مدير إدارة الحياة البرية والمتنزهات الوطنية في بوتسوانا، للصحيفة "أرسلنا عينات للاختبار ونتوقع النتائج على مدار الأسبوعين المقبلين أو نحو ذلك" مرجعا تأخر النتائج لانشغال المعامل باختبارات كوفيد-19.

وقد أعرب بيتر كات عالم البيئة ومدير "لايون إيد" (LionAid) وغيره من خبراء الحفاظ على البيئة عن مخاوفهم بشأن الوقت الذي تستغرقه هذه النتائج.

وكتب كات في مدونة على الإنترنت "بعد أشهر من اكتشاف الجثث الأولى، لا يوجد حتى الآن جواب عن سبب موت العديد من الأفيال" منتقدا حكومة بوتسوانا لتباطئها في حماية الحيوانات ذات الأهمية الحيوية للسياحة التي تعتبر ثاني أكبر صناعة لها.

وقد جعلت الطبيعة المفاجئة لبعض وفيات الفيلة عالِم البيئة يشعر على الأقل بالقلق من أن السم قد يكون سببا رغم عدم وجود إصابات في الأنواع الأخرى.

معظم جثث الأفيال عُثر عليها حول مصادر المياه بالأجزاء الشمالية من دلتا أوكافانغو (ويكيبيديا)

الفيلة والبشر

حتى وقت قريب، كانت بوتسوانا واحدة من أكثر الدول أمانا لهذه الحيوانات الضعيفة، ولكن عام 2019 أبلغ العلماء عن ارتفاع في الصيد غير المشروع للأفيال.

ففي العام الماضي رفعت الحكومة الحظر على صيد الأفيال، مستندة إلى الصراع المتزايد بين الأفيال والبشر كسبب.

وفي تصريح لـ "بي بي سي" قال نيال ماكان عالم الأحياء المتخصص بالمحافظة على المياه مدير الإنقاذ بالحديقة الوطنية "هذا غير مسبوق من حيث عدد الفيلة التي تموت في حدث واحد لا علاقة له بالجفاف" موضحا أن المرض لم يستبعد بعد كسبب.

وأضاف أنها كارثة بيئية ولكن من المحتمل أن تكون أزمة صحية عامة "نحن بحاجة إلى إجابات ليس فقط من أجل الفيلة الأخرى، ولكن أيضا لضمان حمايتنا كبشر".

المصدر : الصحافة الأسترالية + الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة