"بريزيرفانس".. ناسا تطلق مهمتها الأكثر تقدما للبحث عن الحياة على المريخ

المهمة "بريزيرفانس" تتجهز بأحدث الأدوات العلمية لفحص الحياة على المريخ (ناسا)
المهمة "بريزيرفانس" تتجهز بأحدث الأدوات العلمية لفحص الحياة على المريخ (ناسا)

أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأميركية "ناسا" (NASA) أن اليوم الخميس الموافق 30 يوليو/تموز الجاري سيكون موعد انطلاق مهمتها الجديدة "عزيمة" أو "بريزيرفانس" (Perseverance) إلى المريخ، ومن المتوقع أن تبدأ الرحلة في تمام الساعة 11:50 حسب التوقيت الدولي.

البحث عن الحياة

تهدف المهمة الجديدة بشكل أساسي إلى البحث عن الحياة على سطح المريخ بصورتها البكتيرية، التي يمكن أن تكون قد عاشت عليها قبل مليارات السنين حينما احتوى على الماء، لذلك اختار علماء ناسا فوهة "جيزرو"، وهي منطقة من الكوكب طالما اعتقد العلماء أنها كانت بحيرة قديمة زاخرة بأشكال الحياة.

مقارنة بالمهمة السابقة "فضول" أو "كيريوسيتي" (Curiosity)، التي انطلقت إلى المريخ في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، فإن "بريزيرفانس" تمتلك التصميم نفسه تقريبا، فهي مربعة بطول وعرض حوالي ثلاثة أمتار، مع ارتفاع حوالي مترين، بحجم سيارتين صغيرتين واقفتين إلى جوار بعضهما بعضا.

ويمكن النظر إلى "بريزيرفانس" على أنها صورة هندسية محسنة من "كيريوسيتي" عمل عليها الفريق نفسه، تظهر تلك التحسينات الخارجية بشكل أوضح في تطوير عجلات المركبة لتصبح أسرع وأكثر قدرة على السير في الرمال دون أن تعلق، الأمر الذي سيمكنها من السير لـ200 متر في اليوم الواحد.

تحسينات استثنائية

أما في الجانب العلمي فإن التحسينات أكثر وضوحا، على سبيل المثال تحتوي المركبة -لأول مرة- على طائرة مروحية صغيرة مثبتة على سطحها ستنطلق فور وصولها للمريخ لتبدأ مهام جديدة تساعد "بريزيرفانس" على تخطيط مسارها بشكل دقيق ودراسة الغلاف الجوي للكوكب.

من جهة أخرى، فإن كاميرات المركبة محسنة إلى حد كبير، حيث تضم 23 كاميرا تلتقط صورا بعشرة أضعاف الدقة مقارنة بـ"كيريوسيتي"، وفي نطاقات متعددة للطيف الكهرومغناطيسي، الأمر الذي يمكن أن يساعد في دراسة سطح المريخ وغلافة الجوي.

كذلك فإنها المرة الأولى التي تحمل فيها مركبة مريخية ميكروفونات لتسجيل الصوت على سطح المريخ، لكن الأكثر لفتا للانتباه في تلك المهمة سيكون لا شك ذلك الجزء المصمم للحفر في أرض المريخ واستخراج عينات ثم الحفاظ عليها لتسليمها إلى مركبة أخرى ستصل في عام 2028.

إذ يرى فريق عمل المهام المريخية في وكالة ناسا أن جاذبية المريخ الضعيفة يمكن أن تكون فرصة جيدة لمهمة تحوي صاروخ عودة على متنها، بعد جمع العينات ينطلق مرة أخرى عائدا للأرض باستخدام قدر أقل من الوقود، وستكون تلك هي المرة الأولى التي سنحصل فيها على عينات من الكوكب الأحمر.

المهمة الصينية تيان-وين 1 انطلقت إلى المريخ يوم 23 يوليو/تموز الجاري (ناسا)

شهر المريخ

لكن اللافت للانتباه في هذا السياق هو أن يوليو/تموز 2020 -كما يبدو- هو شهر انطلاق المهام المريخية، ففي 20 يوليو/تموز الجاري انطلق مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ، ويهدف إلى دراسة الغلاف الجوي للكوكب وفحص أسباب التغيرات المناخية الشديدة التي حدثت على سطحه وأفقدته القدرة على احتضان الحياة.

أما المهمة الصينية تيان-وين 1 (أي "أسئلة السماء")، فقد انطلقت إلى المريخ يوم 23 يوليو/تموز الحالي، وتهدف هذه المهمة -مثل "بريزيرفانس"- إلى البحث عن دلائل على وجود حياة سابقة على الكوكب، كما ستعمل على دراسة بيئته.

وليس من المستغرب أن تنطلق مهام المريخ في الوقت نفسه من العام، لأن مسار المهمة يتحدد بالعلاقة بين مداري المريخ والأرض في الفضاء، وخلال يوليو/تموز وأغسطس/آب سيكون الكوكبان في أفضل موضع بالنسبة لبعضهما بعضا من حيث انطلاق المركبات.

المصدر : غير معروف

حول هذه القصة

عرضت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أحدث مركبة فضائية -سيارة غير مأهولة- تعتزم إرسالها في مهمة جديدة إلى كوكب المريخ، في يوليو/تموز من العام المقبل. وتهدف المهمة إلى البحث عن مؤشرات ودلائل على حياة قديمة على سطح الكوكب الأحمر. تقرير: رائد بدوي تاريخ البث: 2019/12/28

في الوقت الذي يبذل فيه علماء الفضاء جهودا للبحث عن الحياة في كوكب المريخ، توصل فريق علمي دولي إلى استنتاج بأن إمكانية العيش في المريخ قد سبقت الأرض.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة