قابلة للأكل والتحلل.. باحثون يطورون أليافا بصرية من هلام الطحالب البحرية

الباحثون تمكنوا من إنتاج ألياف بصرية صالحة للأكل ومتوافقة حيويا وقابلة للتحلل الحيوي ولها تطبيقات طبية عديدة (يوريك ألرت)
الباحثون تمكنوا من إنتاج ألياف بصرية صالحة للأكل ومتوافقة حيويا وقابلة للتحلل الحيوي ولها تطبيقات طبية عديدة (يوريك ألرت)

هل يمكنك تخيل ألياف بصرية صالحة للأكل ومتوافقة حيويا وقابلة للتحلل الحيوي، وفوق كل ذلك تنطوي على إمكانية الاستخدام في التطبيقات الطبية المختلفة.

هذا الخيال أصبح حقيقة عبر النتائج التي نشرت في دورية "ساينتيفيك ريبورتس" Scientific Reports إحدى الدوريات الصادرة عن مؤسسة "سبرينغر نيتشر" (Springer Nature)، وتناولها تقرير موقع "يوريك أليرت" Eurek Alert بتاريخ 27 يوليو/تموز الجاري.

استخدامات طبية عدة

تشير نتائج البحث -وفق التقرير- إلى أنه تم إنتاج تلك الألياف البصرية المصنوعة من الآجار في "جامعة كامبيناس" (University of Campinas) بولاية ساو باولو في البرازيل.

وكما أكد التقرير فإن هذه الألياف فضلا عن كونها صالحة للأكل ومتوافقة حيويا وقابلة للتحلل الحيوي فإن لها استخدامات طبية عديدة، إذ يمكن استخدامها في الجسم الحي لتصوير بنية الجسم، وإيصال الضوء الموضعي في العلاج الضوئي أو علم الوراثة (على سبيل المثال تحفيز الخلايا العصبية مع الضوء لدراسة الدوائر العصبية في الدماغ الحي)، وإيصال الأدوية الموضعية.

كما تحدث التقرير عن تطبيق آخر محتمل، وهو الكشف عن الكائنات الحية الدقيقة في أعضاء محددة، وفي هذه الحالة سيتم امتصاص المسبار بالكامل من قبل الجسم بعد أداء وظيفته.

قاد المشروع البحثي -بدعم من مؤسسة أبحاث ساو باولو البرازيلية المعروف اختصارا بـ"إف إيه بي إي إس بي" (FAPESP) كل من إريك فوجيوارا الأستاذ في كلية الهندسة الميكانيكية، وكريستيانو كورديرو الأستاذ في معهد جليب واتاجين للفيزياء (Gleb Wataghin Institute) في "جامعة كامبيناس"، بالتعاون مع هيروماسا أوكو الأستاذ في جامعة "جونما" (Gunma) اليابانية.

الآجار هو جيلاتين طبيعي يتم الحصول عليه من الطحالب البحرية (ويكيبيديا)

ألياف بصرية مناسبة

الآجار (Agar) ويعرف أيضا باسم "آجار-آجار" (agar-agar) هو جيلاتين طبيعي يتم الحصول عليه من الطحالب البحرية، ويتكون من خليط من اثنين من السكريات والأغاروز والأغاروبكتين.

ويقول فوجيوارا إن "الألياف الضوئية لدينا عبارة عن أسطوانة أجار بقطر خارجي 2.5 ملم وترتيب داخلي منتظم لـ6 ثقوب أسطوانية 0.5 ملم حول قلب صلب، والضوء فيها محصور بسبب الاختلاف بين مؤشرات الانكسار في قلب أجار".

وأضاف "لإنتاج الألياف قمنا بصب آجار غذائي في قالب مع 6 قضبان داخلية موضوعة بالطول حول المحور الرئيسي"، حيث يوزع الجل نفسه لملء المساحة المتاحة.

وبعد التبريد تزال القضبان لتشكيل فتحات هوائية، ويتم تحرير الدليل الموجي المتصلب من القالب، ويمكن تعديل مؤشر الانكسار وهندسة الألياف عن طريق تغيير تركيبة محلول الآجار وتصميم القالب على التوالي.

الألياف المنتجة من الآجار المستخلص من الطحالب البحرية مناسبة للاستشعار البصري كغيرها (ويكيبيديا)

وقد اختبر الباحثون الألياف في وسائط مختلفة، من الهواء والماء إلى الإيثانول والأسيتون، وخلصوا إلى أنها حساسة للأمر.

وقال فوجيوارا "حقيقة أن الجل يخضع لتغيرات هيكلية استجابة للتغيرات في درجة الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة تجعل الألياف مناسبة للاستشعار البصري".

وبشأن استخدام الألياف الجديدة المتزامن كمستشعر بصري ووسيط نمو للكائنات الحية الدقيقة، قال فوجيوارا "في هذه الحالة يمكن تصميم الدليل الموجي كوحدة عينة يمكن التخلص منها تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية".

وأضاف أنه في هذه الحالة "يتم استشعار الخلايا المثبتة في الجهاز بصريا، وتحليل الإشارة باستخدام كاميرا أو مطياف".

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة