10 مليارات كوكب شبيه بالأرض في مجرتنا.. فأين الحياة؟

وجود حياة على كوكب شبيه بالأرض أكثر تعقيدا من مجرد الوجود ضمن النطاق الصالح للحياة (ناسا)
وجود حياة على كوكب شبيه بالأرض أكثر تعقيدا من مجرد الوجود ضمن النطاق الصالح للحياة (ناسا)

شادي عبد الحافظ

في 14 أغسطس/آب الماضي، تمكن فريق بحثي من جامعة بنسلفانيا من تقدير عدد الكواكب التي تشبه الأرض وتدور على نفس المسافة من شمس في مجرتنا بنحو 10 مليارات كوكب، وقد نُشرت تلك النتائج في دورية "ذا أسترونوميكال جورنال".

وكان فريق جامعة بنسلفانيا العلمي قد توصل لتلك النتائج بعد فحص نتائج التلسكوب الفضائي كيبلر التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا)، والذي توقف عن العمل في 2018 بعد تمكنه من فحص مئات الآلاف من النجوم.

بعد تحليل البيانات الصادرة من كيبلر، وجد العلماء أن واحدا من بين كل أربعة نجوم شبيهة بالشمس في مجرتنا يحوي في مداره كوكبا كالأرض على نفس المسافة، لكن ذلك بدوره طرح سؤالا آخر أكثر عمقا يحاول فريق بحثي من جامعة أريزونا أن يجيبه، وهو: إذا كانت الحياة ممكنة إلى هذا الحد، فأين هي؟

النطاق الصالح للحياة
وبينت الدراسة الخاصة بجامعة أريزونا، والتي نشرت بدورية "أستروفيزياكال جورنال" في 4 مايو/أيار الجاري، أن متطلبات وجود الحياة على كوكب في وضع شبيه بالأرض أكثر تعقيدا من مجرد الوجود ضمن النطاق الصالح للحياة (Circumstellar habitable zone).

ويستخدم اصطلاح "النطاق الصالح للحياة" لتعبير عن وقوف الكوكب على مسافة من النجم الذي يدور حوله بحيث تكون المياه فيه في الوضع السائل، فلا يكون قريبا فتتبخر ولا بعيدا عن النجم فتتجمد.

وطوّر الفريق مؤشرا آخرا جديدا للبحث عن الحياة على الكواكب، يسمى "مؤشر قابلية الكشف" (detectability index) ويعني تحديد أفضل الظروف الكوكبية الممكنة والتي تحتمل وجود الحياة على الكواكب الشبيهة بالأرض.

‪تصميم تخيلي لكوكب شبيه بالأرض (ناسا)‬ تصميم تخيلي لكوكب شبيه بالأرض (ناسا) 

وبحسب هذا المؤشر الجديد، فإنه لا بد من رصد أكثر شمولا لتحديد إن كان الكوكب أكثر احتمالا ليكون حاضنا للحياة أم أقل، فعلى الرغم من أن وجود الأكسجين في الغلاف الجوي للكوكب يؤشر على احتمال وجود الحياة، فإن الماء وتركيب الكوكب الجيولوجي أكثر أهمية.

مهام مستقبلية
وبحسب الدراسة، فإن نسبة الماء إلى اليابسة تحديدا هي ما يمكن أن يحدد ذلك، فعلى الرغم من أن الأرض معظمها مغطى بالماء، فإن كتلة الماء بالنسبة للأرض تمثل 0.025%، ولو كان أحد الكواكب فيه نسبة أكبر من ذلك فإن الماء سيغطيه بالكامل، ولن يسمح ذلك بازدهار الحياة عليه لفترة طويلة.

ويأتي ذلك الاهتمام البحثي بالكواكب الخارجية الصالحة للحياة على خلفية التجهز لمهام بحثية عالمية جديدة، مثل التلسكوب "جيمس ويب"، خليفة هابل المتوقع انطلاقه خلال عام من الآن.

أما القمر الصناعي "تيس" الذي انطلق في 2018 ويبدأ عمله حاليا، فيهدف للبحث عن كواكب خارج المجموعة الشمسية في نطاق تبلغ مساحته أكثر من 400 ضعف، من ذلك الذي غطاه سابقه المسبار "كيبلر".

ويأمل باحثو جامعة أريزونا أن يساعد هذا المؤشر في تقليص عدد الكواكب التي سيتم التركيز عليها خلال المهام البحثية الحالية والقادمة، لكن حتى لحظة كتابة هذه الكلمات فإننا لم نتمكن من رصد وجود حياة على أي كوكب آخر، سواء في المجموعة الشمسية أو خارجها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

على عكس الشائع، توصلت دراسة حديثة لباحثين من جامعة هارفارد إلى أن الكواكب الخارجية الصغيرة جدا في الحجم والكثافة، يمكن أن تتوافر فيها المياه؛ ويعني ذلك إمكانية الحياة فيها.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة