قبل 70 مليون عام.. سنة الأرض كانت 372 يوما

جانب من منطقة جبل سمحان حيث عُثِر على الأصداف (الباحث نيل دي ونتر)
جانب من منطقة جبل سمحان حيث عُثِر على الأصداف (الباحث نيل دي ونتر)

هشام بومجوط

قال علماء إن الأرض كانت قبل 70 مليون سنة تدور حول الشمس في 372 يوما، وليس في 365 يوما، وذلك لأن تكوير الليل والنهار كان يتم خلال 23.5 ساعة لا 24 ساعة كما هو الآن.

واعتمد هؤلاء الباحثون في دراستهم التي نشرت يوم 5 فبراير/شباط الماضي في دورية "باليوأوشنوغرافي آند باليوكلايمتولوجي"، على تحليل حلقات نمو الأصداف القديمة، وهي نفس الطريقة التي تعتمد على تحليل حلقات اللب الموجودة داخل الأشجار، وهم يعتقدون أنها تشكل أهم ساعة بيولوجية لدراسة المناخ والمواد الحية على كوكب الأرض.

طول السنة لم يتغير
وقال المشرف على الدراسة الباحث الهولندي نيل دي ونتر الذي يعمل في جامعة بلجيكا -في تصريحات عبر البريد الإلكتروني للجزيرة نت- "الساعة البيولوجية التي دأب العلماء على استعمالها لقياس عمر الأشجار من خلال تحليل حلقات نموها مثلا، تعتمد على العين المجردة، وهي غير دقيقة".

مضيفا "لكن تحليل حلقات نمو الأصداف أظهرت نتائج مبهرة أكثر دقة من الطريقة الأولى، مكنتنا من اكتشاف فارق عشرة أيام في دوران الأرض حول الشمس".

وأوضح الباحث "أن طول السنة لم يتغير بحساب ساعاتها وإنما المتغير هو أيامها التي كانت تبلغ آنذاك حوالي 372 يوما، كما أن هذه السرعة في الدوران لم ينتج عنها تغييرات مثلا في زيادة سرعة الرياح أو في انخفاض درجة حرارة الأرض، لأن نسبة الحرارة لا تتأثر بسرعة الدوران وإنما بتركيز ثاني أكسيد الكربون".

‪أثبتت الدراسة أن الأصداف أصدق أنباء من الشجر كخزان معلومات لملايين السنين (بيكسابي)‬ أثبتت الدراسة أن الأصداف أصدق أنباء من الشجر كخزان معلومات لملايين السنين (بيكسابي) 

الصدف أصدق أنباء من الشجر
وبحسب الدراسة، فإن الأصداف القديمة تحوي معلومات عجيبة، فهي تمككنا من معرفة درجة حرارة المحيطات في السابق أو درجة ملوحتها أو مستوى الأكسجين الذي كان موجودا على السطح.

واعتمد هؤلاء الباحثين على بقايا أصداف من نوع "توريتس سانشيزي" (Torreites sanchezi) تم اقتناؤها -بحسب ما توضحه الدراسة- من متحف ماسترخت بهولندا، وكان قد عُثر عليها سابقا في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، في جبل سمحان الذي هو اليوم داخل المحمية الطبيعية سمحان الواقعة بمنطقة ظفار جنوب سلطنة عُمان.

وتقول الدراسة إن هذه الأصداف كانت مهملة في المنطقة ولم يكن أحدا يعيرها اعتبارا، وهي تشبه المحار، وكانت في السابق تعيش في الأعماق بين الشعاب المرجانية. 

ويأمل هؤلاء الباحثون في أن تفتح هذه الطريقة الجديدة التي تعتمد في حساب الزمن على تحليل حلقات نمو الأصداف، آفاقا جديدة في إعادة فهم العلاقة بين الأرض والقمر، باعتبار أن الأيام كانت قصيرة بنصف ساعة قبل 70 مليون سنة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة