سكان القاهرة يتعرضون لنسب تلوث خطيرة على الطرقات

الوفيات المبكرة بالقاهرة بسبب الجزيئات الصلبة أو السائلة العالقة بالهواء (بيكسابي)
الوفيات المبكرة بالقاهرة بسبب الجزيئات الصلبة أو السائلة العالقة بالهواء (بيكسابي)

شادي عبد الحافظ

أعلن فريق بحثي مشترك بين الجامعة الأميركية بالقاهرة وجامعة سوراي الأميركية أن نسب تعرض قائدي السيارات وركاب المواصلات العامة لتلوث الهواء في شوارع القاهرة قد ارتفعت لتصل إلى حدود خطيرة، خاصة مع الازدحام المعتاد للمدينة.

نسب قياسية
وبحسب الدراسة التي صدرت يوم 11 من فبراير/شباط الجاري بدورية "ساستينابل سيتيز أند سوسيتي" فإنه يعتقد أن 10% من الوفيات المبكرة في القاهرة تحدث أساسا بسبب الجزيئات الصلبة أو السائلة العضوية وغير العضوية العالقة بالهواء.

ووُجد أن ركاب السيارات، مع نوافذ مفتوحة، يتعرضون بنسب أكبر للتلوث بالجسيمات الدقيقة الخشنة والناعمة بمعدلات تصل إلى 65% من حالة التلوث الموجودة بالفعل في القاهرة "العملاقة" التي تحتل المركز السادس في قائمة أكبر المدن في العالم.

يعني ذلك أن النسبة التي يتعرض لها الشخص في سيارة مفتوحة النوافذ قد تصل إلى 227 ميكروغراما من تلك الجزيئات الدقيقة الملوثة في كل متر مربع، في حين المعايير العالمية من هذه الملوثات 15 ميكروغراما فقط.

‪السائقون وركاب المواصلات بالقاهرة يتعرضون لتلوث أكبر ساعات الذروة المسائية مقارنة بالصباحية‬ (ويكيميديا كومونز)

كما وجدت الدراسة أن السائقين وركاب المواصلات يتعرضون إلى نسب تلوث أكبر ساعات الذروة المسائية مقارنة بساعات الذروة الصباحية، وهذا بالطبع مقبول لأن الحالة الأولى أكثر ازدحاما بالقاهرة.

أسباب معقدة
ويفسر الباحثون تصاعد نسب التلوث على الطرقات، وفي المدينة بشكل عام، بانخفاض نسب المطر سنة بعد أخرى بسبب التغيرات المناخية، وهو ما يعطي الجزيئات الملوثة فرصة أكبر للانتشار بالأجواء الجافة.

كذلك فإن قرب القاهرة من الصحراء سبب آخر لارتفاع نسب تلك الملوثات، مع الإشارة إلى أن النشاط الإنشائي المتصاعد حول المدينة (أعمال البناء) يتسبب أيضا في دخول نسبة واضحة من الملوثات الجزيئية الدقيقة إليها خاصة الشوارع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج الجديدة، والأولى من نوعها، تؤكد فكرة تسود في هذا الوسط البحثي تقول إن المدن الضخمة خاصة في البلاد النامية أكثر تعرضا لحالات الوفاة المبكرة بسبب الملوثات الهوائية، مما يتسبب في سبعة ملايين حالة وفاة سنويا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اقترحت مجموعة من الباحثين في جامعة ستانفورد خطة عالمية للتعامل مع حالات الطوارئ المناخية، لمواجهة ثلاثة من أكبر مشكلات البشرية، وهي: الاحترار العالمي، وتلوث الهواء، وانعدام أمن الطاقة.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة