الأردن ينشئ أول محمية بحرية له في خليج العقبة

تبلغ مساحة المحمية البحرية الأردنية الجديدة حوالي 2.45 كلم مربع (إيهاب عيد)

أعلنت وزارة البيئة الأردنية في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري إنشاء أول محمية بحرية في الأردن بمنطقة العقبة، وذلك للمساهمة في الحفاظ على التنوع البيولوجي لساحلها الذي تعيش فيه أنواع حيوية بعضها أصبح مهددا بالانقراض.

وتبلغ مساحة هذه المحمية حوالي 2.45 كلم مربع، بشاطئ يمتد لحوالي 7 كلم من أصل 27 كلم، وهي تمتد من شمال حدود محطة العلوم البحرية (جنوب ميناء الركاب) ولغاية نادي ضباط الأمن العام في الجنوب، وهي المساحة التي تمثل ما يقارب من 2.6% من المساحة الإجمالية لمياه الأردن.

ساحل محدود ومنفذ وحيد

يعتبر خليج العقبة المنفذ البحري الوحيد للأردن على البحر الأحمر، ورغم أن طول ساحله يصل إلى 160 كلم فإن للأردن منه حوالي 27 كلم، ولذلك فهو يعرف نشاطا مكثفا خاصة من الناحية الاقتصادية والسياحية.

وحسب الخبير في علوم البيئة، الأردني عمر محمد الشوشان فإن الساحل الأردني رغم محدوديته فهو يعرف العديد من الأنشطة مثل عبور السفن وصيد الأسماك والسياحة وهو ما يجعل حماية جزء منه يضم أنواعا بحرية مهما جدا.

وأضاف محدثنا في تصريح عبر الهاتف "إنشاء هذه المحمية البحرية يشكل فرصة كبيرة لإدراجها ضمن المناطق الهامة بيئيا من قبل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة International Union for Conservation of Nature. كما أن الخطوة تأكيد على التزام الأردن بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية بشكل عام".

من جهته، قال المدير السابق للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية بالأردن، إيهاب عيد، في تصريح عبر الهاتف للجزيرة نت "المنطقة تم تصنيفها ضمن أحد أهم 200 منطقة بيئية في العالم من طرف الصندوق الدولي للبيئة Global Environment Fund وهذا سيسمح لنا بحمايتها من كل المخاطر التي قد تطالها مستقبلا".

تحتوي المحمية على ما يقرب من 176 نوعا من المرجان (إيهاب عيد)

منطقة ثرية بالتنوع البيولوجي

وتعتبر محمية الأردن البحرية الجديدة من أهم المناطق ثراء بالتنوع البيولوجي في المنطقة، حيث يوجد بها شعاب مرجانية متقطعة وقريبة من الشاطئ تمتد على مسافة 13 كلم.

وقال عمر محمد الشوشان "تحتوي المحمية على 157 نوعا من أنواع المرجان المتصلب، ونوع واحد من المرجان الأنبوبي، و3 أنواع من المرجان الناري، كما أن 15 نوعا منها لا نجده سوى في المنطقة.

هناك أيضا 18 جنسا من الطحالب القاعية، و3 أنواع من الأعشاب البحرية و507 أنواع من الأسماك تنتمي إلى 109 عائلات، و3 أنواع من السلاحف، منها سلحفاة منقار الصقر التي تعتبر الأكثر انتشارا. كما يعيش في المحمية نوعان من أنواع المحار العملاقة المهددة بالانقراض، و72 نوعا من الإسفنج، و645 نوعا من الرخويات".

وقال إيهاب عيد إن الدراسات العلمية أثبتت قدرة المرجان في خليج العقبة على مواجهة التغيرات المناخية، مما يعني أن حمايته ستضمن المحافظة على مستودع جيني في غاية الأهمية قد يكون له دور كبير في دعم برامج الاستعادة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وأوضح إيهاب عيد يقول "هناك العديد من الأنواع المنقرضة في المنطقة مثل حوت البتان وسلحفاة منقار الصقر، وبإنشاء هذه المحمية سنوفر التدابير اللازمة لحمايتها من الزوال، وسيتم مستقبلا إطلاق برامج حماية، ومشاريع أبحاث لتوسيع معارفنا العلمية، وكذلك سيتم العمل أيضا على مستوى التوعية والتنشئة البيئية".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أصدر فريق دولي 14 توصية حول التنوع البيولوجي للمياه العذبة لإدراجها في الاتفاقيات الدولية في المستقبل. واقترح الفريق اعتبار الأنهار والبحيرات والمناطق الرطبة “وسطا بيئيا ثالثا” يختلف عن اليابسة والبحر

Published On 17/10/2020
المزيد من علوم
الأكثر قراءة