بعد انتخابها نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لعلوم الأرض.. الجزائرية موري تدعو للاستفادة من دعم الاتحاد للبحوث الجيولوجية

حسينة موري أول باحثة من أفريقيا والمنطقة العربية تتقلد هذا المنصب السامي (الجزيرة)
حسينة موري أول باحثة من أفريقيا والمنطقة العربية تتقلد هذا المنصب السامي (الجزيرة)

دخلت الباحثة الجزائرية حسينة موري أستاذة علوم الجيولوجيا الطبية في جامعة جوهانسبرغ (University of Johannesburg) تاريخ علوم الأرض، وذلك بعد انتخابها نائبة لرئيس الاتحاد الدولي لعلوم الجيولوجيا لفترة تمتد إلى عام 2024، حيث أصبحت بذلك أول باحثة من أفريقيا والمنطقة العربية تتقلد هذا المنصب السامي.

ويعتبر الاتحاد الدولي لعلوم الأرض International Union of Geological Sciences "آي يو جي إس" (IUGS) -الذي تم تأسيسه عام 1961- من أكبر التجمعات العلمية في العالم، حيث يضم في عضويته حوالي مليون باحث من مختلف جامعات العالم.

وقد فازت حسينة موري بـ36 صوتا في الانتخابات التي أجريت عن بعد يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، متقدمة على الكوري دايكيو شانغ الذي حصل على 25 صوتا وفاز بمنصب النائب الثاني، وجاء في المرتبة الثالثة هو زانغيان من الصين (18 صوتا)، وأولاغ بيتروف من روسيا (14 صوتا).

وفي تعليقها على هذا الإنجاز، قالت حسينة موري في تصريح عبر البريد الإلكتروني للجزيرة نت "لم يكن الفوز سهلا، فالمنافسون كانوا أقوياء لأنهم ينحدرون من دول قوية كروسيا والصين".

وتضيف موري "انتخابي نائبة لهذه الهيئة الدولية المرموقة إلى جانب تعييني مؤخرا من طرف منظمة اليونسكو عضوة في البرنامج الدولي لعلوم الأرض يعتبران حدثين مهمين بالنسبة للباحثين الأفارقة والعرب، لأنهما سيساهمان من دون شك في دفع عجلة البحث العلمي في هذا التخصص بهذه الدول وتعزيز التعاون العلمي فيما بينها، أشكر حكومة جنوب أفريقيا التي دعمتني في ترشحي، فأنا أحمل أيضا جنسية جنوب أفريقيا".

حسينة: انتخابي نائبة لهذه الهيئة الدولية المرموقة حدث مهم للباحثين الأفارقة والعرب (الجزيرة)

قدرات الباحثة العربية والأفريقية

وعلى الرغم من أن عدد الباحثات في الدول العربية والأفريقية كبير جدا فإن تمثيلهن في الهيئات الدولية يبقى محدودا مقارنة بالقدرات العلمية الكبيرة التي تتميز بها الكثير منهن.

وفي هذا الصدد، قالت حسينة موري "أتمنى أن يشكل ما حققته من إنجازات كمثال للباحثات في الدول العربية والأفريقية على حد السواء، وأنا أدعوهن لأن يفرضن أنفسهن وألا يشعرن بالحرج في دخول سباقات الترشح لأعلى المناصب طالما أنهن يتمتعن بقدرات علمية تؤهلهن لبلوغ ذلك".

ويبدو أن الرهان الجديد الذي تطمح حسينة موري إلى الفوز به خلال عهدتها الجديدة في الاتحاد الدولي لعلوم الأرض هو إقناع العديد من الدول الأفريقية والعربية بالانخراط في هذه الهيئة للاستفادة من دعمها، حيث قالت "أطمح إلى إقناع الكثير من الدول الأفريقية والعربية -بما فيها الجزائر- للانخراط في هذه الهيئة الدولية، لأن ذلك سيسمح لها بالاستفادة من الدعم المالي والتقني لإجراء البحوث العلمية".

وأضافت أنه بات ضروريا للباحثين والباحثات من الدول الأفريقية والعربية رفع التحدي من أجل ضمان تمثيلهم في الهيئات الدولية وفك العزلة التي يوجدون فيها، مؤكدة "أن الكثير من الجامعات العربية والأفريقية -باستثناء جامعات جنوب أفريقيا- تعيش في عزلة عن باقي الجامعات العالمية من حيث التواصل والتعاون العلمي، وهذا غير جيد، خاصة بالنسبة للباحثين الشباب".

انخراط الدول العربية والأفريقية في هذه الهيئة الدولية سيسمح لها بالاستفادة من الدعم المالي والتقني (الجزيرة)

مشكلة تمويل البحوث

ويبدو أن الجانب التمويلي هو من أكبر الرهانات التي يسعى الباحثون في علوم الأرض لتجاوزها، حيث يواجه الكثير منهم عراقيل كبيرة من أجل الحصول على تمويل لبحوثهم العلمية، وهو ما أكدته لنا محدثتنا حسينة موري التي كشفت عن أن هناك الكثير من مشاريع البحوث العلمية في علوم الأرض التي ما زالت تنتظر التمويل.

وأوضحت أن "العديد من البحوث العلمية في علوم الأرض تتطلب توفير الكثير من الأموال بسبب طبيعة هذه البحوث التي تنجز في الميدان وتستغرق الكثير من الزمن".

وتضيف "أعتقد أن البحوث العلمية في مجال علوم الأرض لن تزدهر إلا بتوفير الدعم المالي الكافي، والتعاون الدولي في هذا المجال مفتوح، ويمكنه أن يساهم في حل هذه المشكلة ولو جزئيا".

وفي سياق الحديث عن التعاون العلمي، قالت حسينة موري إن إنشاء اتحاد عربي لعلوم الأرض من شأنه المساهمة في تطوير هذا العلم وتقديم المزيد من البحوث العلمية، مشيرة إلى أن "إنشاء اتحاد عربي لعلوم الأرض سيكون مفيدا جدا، فهناك مجلة علمية مرموقة في هذا المجال اسمها "أريبيان جورنال أوف جيوساينسز" (Arabian Journal of Geosciences)، ودعمها باتحاد سيكون رائعا".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة