"يوم عظيم لأميركا".. ما الذي يعنيه انطلاق شركة سبيس إكس بـ4 روّاد إلى الفضاء؟

شركة سبيس إكس انطلقت في رحلة ناجحة اليوم إلى محطة الفضاء الدولية (ناسا)
شركة سبيس إكس انطلقت في رحلة ناجحة اليوم إلى محطة الفضاء الدولية (ناسا)

للمرة الثانية في أقل من عام، تتمكن شركة "سبيس إكس" (SpaceX) الأميركية من الانطلاق إلى المحطة الفضائية الدولية (ISS) بـ4 روّاد، الأمر الذي وصفته إدارة وكالة الفضاء والطيران الأميركية "ناسا" (NASA) بأنه "يوم عظيم".

انطلقت هذه المجموعة المكونة من 3 أميركيين: مايكل هوبكنز، وفيكتور غلوفر، وشانون ووكر، والياباني سويشي نوغوتشي، عبر الصاروخ "فالكون-9" (Falcon-9) التابع لشركة "سبيس إكس"، اليوم الاثنين في تمام الساعة 03:27 فجرا بتوقيت مكة المكرمة، من مركز كينيدي للفضاء (Kennedy Space Center) في فلوريدا.

وإلى جانب روّاد الفضاء، تحمل المهمة نحو 230 كيلوغراما من البضائع، مع أجهزة علمية جديدة، ومواد تجارب تتعلق بفسيولوجيا الطعام في الفضاء، وأخرى لدراسة تأثيرات النظام الغذائي في صحة الطاقم، إلى جانب تجربة صممها فريق من الطلاب تهدف إلى فهم كيفية تأثير الرحلات الفضائية في وظائف الدماغ.

الصواريخ الروسية

وعلى الرغم من حدوث مشكلة في نظام التحكم بدرجة حرارة المقصورة الخاصة برواد الفضاء في رحلة سبيس إكس الأخيرة، فإن فريق العمل تمكن من حلها سريعا، وفي الساعة 07:00 صباحا بتوقيت مكة المكرمة كانت الكبسولة "ريزيليانس" (Resilience) قد انفصلت عن الصاروخ، ومضت في طريقها إلى المحطة الفضائية الدولية في رحلة تتطلب نحو 26 ساعة.

ويعد السر الرئيس لابتهاج مدير "ناسا" جيم بريدنشتاين، والإدارة الأميركية كذلك، أن هذا الحدث أنهى ما يقارب 10 سنوات كاملة من الاعتماد على روسيا، حيث كان روّاد الفضاء الأميركيون يصعدون إلى المحطة الفضائية الدولية عبر صواريخها، لأنها كانت الأقل كلفة في العالم، خاصة أن هذا يأتي في وقت تتوتر فيه العلاقات بين الدولتين.

ويبدو أن شركة "سبيس إكس" تحقق المستحيل وتقدم رحلات أرخص وأكثر أمانا، فتكلفة رائد الفضاء الواحد عبرها هي 55 مليون دولار، أما الحكومة الروسية فتتقاضى 85 مليون دولار مقابل الصعود بكل رائد فضاء.

إلى جانب 4 من روّاد الفضاء، تحمل المهمة بضائع وأجهزة علمية ومواد تجارب تتعلق بفسيولوجيا الطعام في الفضاء (ناسا)

أول شركة خاصة

كانت شركة سبيس إكس قد نجحت لأول مرة في الـ31 من مايو/أيار الماضي في إرسال رائدي الفضاء بوكالة ناسا دوج هارلي، وبوب بينكن إلى المحطة الفضائية الدولية بأمان تام، وبذلك أصبحت سبيس إكس أول شركة خاصة في التاريخ تحمل روادا إلى الفضاء.

ومن المقرر أن تطلق سبيس إكس رحلتين مأهولتين إلى الفضاء في عام 2021، وبحلول عام 2024 قد تتمكن الشركة من تلبية احتياجات ناسا وبعثاتها إلى القمر، ثم إلى المريخ.

وكانت شركة سبيس إكس قد انطلقت إلى سوق الفضاء قبل نحو عقد من الزمان بحلم كبير جدا يعتمد على قاعدة واحدة وهي الوصول إلى أرخص رحلة ممكنة إلى الفضاء، ولأجل ذلك اعتمد مؤسسها إيلون ماسك على خطتين رئيسيتين، الأولى هي التصنيع من الصفر، وليس استيراد أجزاء الصواريخ من الخارج، والثانية هي تطوير منظومة صواريخ يمكن أن تعود سالمة إلى الأرض.

وفي عام 2012 بدأت سبيس إكس اختباراتها على نظام إعادة الصواريخ إلى قواعد أرضية بعد أداء مهامها بدفع المرحلة الثانية إلى الفضاء، وارتفعت نسبة نجاح الهبوط إلى قواعد أرضية إلى 100% الآن.

يأتي ذلك في سياق تحاول فيه الإدارة الأميركية السيطرة على عالم الفضاء مرة أخرى، خاصة بعد أن كان إيقاف مشروع "مكوك الفضاء" في عام 2011 تراجعا كارثيا، حيث كان مشروع الفضاء الصيني في أثناء ذلك يتطور بسرعات هائلة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة