هذه الليلة.. شهب الرباعيات تزين السماء

شهب الرباعيات يمكن متابعتها هذه الليلة من جميع الدول العربية (ويكيميديا كومونز)
شهب الرباعيات يمكن متابعتها هذه الليلة من جميع الدول العربية (ويكيميديا كومونز)

الصغير الغربي

تشهد السماء هذه الليلة (مساء الجمعة وصباح السبت 3 و4 يناير/كانون الثاني) أولى زخات الشهب لهذا العام، مع بلوغ زخة "شهب الرباعيات" ذروتها التي يمكن متابعتها من جميع الدول العربية.

ذروة الزخات ونقطة الإشعاع
من المتوقع -حسب مركز الفلك الدولي- أن تبلغ الزخة ذروتها صباح السبت الثامنة والنصف بتوقيت غرينتش، ليصل عدد الشهب التي يمكن رؤيتها 120 شهابا في الساعة عند الرصد من مكان مثالي ومظلم تماما.

أما في حالة الرصد من الأماكن المضيئة داخل المدن والرصد في وقت بعيد عن ذروة الزخة، فقد يرى الراصد أكثر من عشرة شهب في الساعة بأفضل الأحوال.

رغم أن أفضل المناطق لرصد شهب "الرباعيات" هي تلك التي يكون فيها ليل عند وقت الذروة، وهو ما ينطبق على غرب أوروبا والقارة الأميركية، وسيكون بإمكان المهتمين بهذه الظاهرة في منطقتنا العربية مراقبة السماء ومشاهدة الشهب خاصة بعد منتصف الليل، وسيلاحظ الراصد ازدياد عدد الشهب كلما اقترب الفجر.

ومن المتوقع أن يتراوح عدد الشهب التي يمكن مشاهدتها بالأماكن المظلمة بين 15 شهابا في الساعة بالمشرق العربي وأكثر من 60 شهابا في المغرب العربي، حيث يكون شروق الشمس قريبا نسبيا من وقت ذروة الزخة.

‪قد تصل سرعة الشهب عند دخول الغلاف الجوي إلى 72 كلم في الثانية‬ (ناسا)

تقع نقطة الإشعاع لهذا الزخة- وهي نقطة وهمية تبدو وكأن الشهب تنطلق منها- في جهة الشمال الشرقي بالقرب من كوكبة العواء، وعلى الرغم من أن الشهب تبدو منطلقة من هذه النقطة فإنه يمكن رؤيتها في أي مكان بالسماء.

أصل الشهب والرباعيات
وشهب الرباعيات ناتجة عن مخلفات كويكب صغير قريب من الأرض تم اكتشافه عام 2003 يتراوح قطره بين 2.6 وأربعة كيلومترات، ويدور حول الشمس كل خمس سنوات تقريبا. يعتقد العلماء أنه كان مذنبا قبل أن ينطفئ بعد فقد المواد المتطايرة التي تشكل ذيله نتيجة قربه النسبي من الشمس.

ومن المعروف أن الشهب حبيبات غبارية خلفتها المذنبات قريبا من مدار الأرض حول الشمس، تنصهر عند دخولها الغلاف الجوي الأرضي وتتبخر بسبب احتكاكها بجزيئاته وتأين جزء منه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية.

وعلى عكس ما يمكن اعتقاده، من النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، إذ يتراوح قطر الشهاب ما بين ملليمتر واحد وسنتيمتر واحد. لكن سرعتها عند دخولها الغلاف الجوي على ارتفاع مئة كيلومتر، تفوق سرعة الصوت بأضعاف وقد تصل إلى 72 كيلومترا في الثانية الواحدة.

وتعتبر زخة الرباعيات واحدة من أفضل الزخات الشهابية، على الرغم من أن ذروتها لا تستمر سوى بضع ساعات فقط، نظرا لشدة لمعانها بسبب حجم الحبيبات الغبارية الكبير نسبيا التي تبدو كالكرات النارية الصغيرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لاحظ هواة الفلك في العالم أن إضاءة نجم "منكب الجوزاء" -أحد ألمع النجوم- تنخفض بسرعة وشدة، وهو ما لفت انتباه الفلكيين وجعلهم يتنبؤون بأنه ربما يعيش المراحل الأخيرة من حياته.

ظاهرة الشهب إحدى أكثر الظواهر الفلكية جمالا وإثارة للجدل، نظرت إليها الحضارات القديمة بغرابة وفسرتها بالعديد من الأساطير والخرافات ارتبطت ببشرى أو نذير شؤم، تعرف على معتقدات الحضارات وتفسيرها للشهب.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة