موجات الجاذبية تكشف عن اندماج جديد لنجمين نيوترونيين

رصد العلماء في بداية هذا العام اندماج زوج من النجوم النيوترونية (ناسا)
العلماء رصدوا في بداية هذا العام اندماج زوج من النجوم النيوترونية (ناسا)

احتفى علماء الفلك في بداية هذا العام بقادم جديد، بعد أن رصدوا زوجا من النجوم النيوترونية ذوي كتلة ضخمة وغير مسبوقة عن طريق إشارات غير مرئية، وهي موجات الجاذبية أو "الموجات الثقالية" التي هي عبارة عن تذبذبات مجهرية للفضاء الزمكاني ناتجة عن اضطرابات بالغة الشدة.

وأعطت صحيفة لوموند، في تقريرها المنشور يوم 7 يناير/كانون الثاني الجاري، مثالا على شدة هذه الاضطرابات بتحول نجمين نيوترونيين، كل منهما أكبر من الشمس مرة ونصف مرة ولكنهما أكثر منها كثافة بكثير، عندما يستديران حول بعضهما ثم يندمجان.

وأشارت الصحيفة إلى أن علم الفلك المتعلق بالموجات الثقالية لا يزال في مراحله الأولى، إذ لم يتأكد منذ سبتمبر/أيلول 2015 سوى 11 "هزة" زمكانية، من خلال أدوات رصد الموجات الثقالية الثلاثة التي توجد اثنتان منها في الولايات المتحدة إلى جانب واحدة في أوروبا، وهي الوحيد القادرة على اكتشاف هذه الحركات الصغيرة التي يتعلق معظمها بتصادم الثقوب السوداء.

الهزة الثانية عشرة
رصدت الهزة الثانية عشرة في 25 أبريل/نيسان الماضي من خلال الأداة الموجودة في لويزيانا بالولايات المتحدة، ولم تتأكد طبيعتها حتى يوم 6 يناير/كانون الثاني الجاري في مؤتمر الجمعية الفلكية الأميركية في هونولولو، بعد تحليل طويل، أخذ في الاعتبار إشارات الأداة الأوروبية المسماة بالعذراء. وتم تقديم التفاصيل إلى مجلة رسائل علم الفلك.

ورصد هذا التشوه الصغير في الفضاء في 25 أبريل/نيسان، بسبب تصادم نجمين نيوترونيين هائلين، يقعان على مسافة 520 مليون سنة ضوئية، وفي مساحة من السماء أكبر من أن تقوم التلسكوبات بتغطيتها بدقة، ويقدر الباحثون أنها تشغل ما يقرب من 20% من السماء.

وقالت الصحيفة إن هذه كانت المرة الثانية التي يكتشف فيها الباحثون تصادما بين زوج من النجوم النيوترونية، من المحتمل أن يؤدي إلى ميلاد ثقب أسود، إذ كانت المرة الأولى في 17 أغسطس/آب 2017، ورافقها ما يشبه الألعاب النارية، وهو ما لم يحدث هذه المرة، لأن الجسم يبعد أربعة أضعاف عن سابقه.

ثنائيات جديدة من النجوم النيوترونية
لكن أهمية هذا الزوج الثاني مختلفة عن الأول، إذ إنه ثقيل للغاية، حيث تبلغ كتلة 3.4 أضعاف كتلة الشمس، وهي أكثر بكثير من العشرات من الأنظمة الثنائية المعروفة التي تزن في المتوسط ​​2.7 مرة أكثر من نجمنا.

يقول ماتيو بارسوليا، الباحث في المركز الوطني للبحوث العلمية في مختبر الجسيمات الفلكية في جامعة باريس إن "هذا الاكتشاف يشير إلى وجود مجموعة ثنائية جديدة لنجوم النيوترونات لم ترها الآلات التقليدية من قبل".

وقالت الصحيفة إن المسألة الآن هي فهم كيف تشكل هذا الزوج من الأجسام المدمجة لدرجة أن ملعقة من موادها تزن مليار طن، وتساءلت هل هي انفجارات متزامنة لنجمين معينين؟ أم أنها نتيجة دخول نجم نيوتروني ضخم إلى نظام ثنائي، مما أدى إلى طرد الشريك الأخف؟

وتركت الصحيفة الإجابة لعلماء الفلك الذين ما زالوا يتساءلون عن الاكتشافات الأولى لمراصدهم في عام 2016 حين حددت وجود ثقوب سوداء مزدوجة، أكبر من الثقوب التي عرفناها حتى ذلك الحين.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

An artist's rendering of an outburst on an ultra-magnetic neutron star, also called a magnetar is shown in this handout provided by NASA February 10, 2016. A century ago, physicist Albert Einstein proposed the existence of gravitational waves, small ripples in the space-time continuum that dash across the universe at the speed of light. But scientists have been able to find only indirect evidence of their existence. On Thursday, at a news conference called by the U

في 2016 رصد العالم لأول مرة ما تسمى موجات الجاذبية التي تنبأ بها آينشتاين قبل قرن من الزمن، ثم حدث رصد آخر أكثر أهمية مؤذنا بانطلاق آفاق علمية جديدة.

Published On 22/10/2017
جهازا لرصد موجات الجاذبية لمعرفة تكوين "المادة الداكنة" في الفضاء

في تجربة علمية فريدة من نوعها، يعتزم مجموعة من العلماء الألمان استخدام جهاز لرصد موجات الجاذبية بهدف التعرف على تكوين “المادة الداكنة” في الفضاء. ويأمل العلماء رصد أي موجة من موجات الجاذبية، وهو ما لم يسبقهم إليه أحد من قبل.

Published On 24/7/2006
midan - neutron star

تمتلك النجوم كثافة أكبر من طوابير الحصول على النسخة الجديدة من الآيفون، ومحاولة فهم عالم النجوم النيوترونية أمر بالغ التعقيد، تعرف في هذا التقرير على النجوم الأكثر لفتا لانتباه العلماء.

Published On 4/8/2017
المزيد من علوم
الأكثر قراءة