في غضون 30 عاما.. 140 مليون مهاجر بسبب تدهور حالة الأرض

Said سعيد - تدهور الأراضي يدفع الملايين من البشر إلى هجرة أوطانهم – بيكسلز – متاح الاستخدام - 140 مليون مهاجر ضحايا تدهور الأراضي بحلول 2050
تدهور حالة الأرض يدفع الملايين من البشر سنوريا إلى هجرة أوطانهم (بيكسلز)

هشام بومجوط

كشفت المنظمة الدولية للهجرة في تقريرها الجديد حول "تدهور الأراضي والهجرة" الذي أعدته بالشراكة مع معهد ستوكهولم للبيئة (SEI)، أن تدهور الأراضي في مختلف دول العالم -خاصة أفريقيا وآسيا- سيدفع الملايين من البشر إلى الهجرة بحثا عن العمل ومصادر الرزق.

وأوضح التقرير أن الهجرة القسرية الناجمة عن تدهور حالة الأراضي أو التصحر ستزداد مستقبلا، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقفها، علما بأن عام 2017 فقط عرف هجرة حوالي 13.1 مليونا لنفس السبب.

وقالت مسؤولة السياسات في المنظمة الدولية للهجرة والبيئة والتنمية المستدامة مريم تراوري خلال جلسة عرض هذا التقرير يوم 6 سبتمبر/أيلول المنصرم بالعاصمة الهندية نيودلهي، على هامش الندوة العالمية 14 لاتفاقية مكافحة التصحر وتدهور الأراضي: "ليست الهجرات المتعلقة بالتصحر وتدهور الأراضي والجفاف مشكلة في المستقبل، بل هذا هو واقعنا الحالي، إذا لم نستطع اتخاذ إجراء فوري، وإلا فإن العالم سيواجه أزمة كبيرة".

وأوضح الخبراء أن هناك نوعين من الهجرة: الأولى التي تحدث داخل البلد الواحد من المناطق الريفية نحو المدن، والثانية التي تحدث من بلد لآخر، وهذه الأخيرة لها تبعات اقتصادية سلبية على البلدان المستقبلة للمهاجرين أو البلدان الأصلية.

‪البقاء والاستقرار يتوقف على استصلاح الأراضي ولو باستخدام الوسائل التقليدية (بيكسلز)‬ البقاء والاستقرار يتوقف على استصلاح الأراضي ولو باستخدام الوسائل التقليدية (بيكسلز)‪البقاء والاستقرار يتوقف على استصلاح الأراضي ولو باستخدام الوسائل التقليدية (بيكسلز)‬ البقاء والاستقرار يتوقف على استصلاح الأراضي ولو باستخدام الوسائل التقليدية (بيكسلز)

140 مليون أفريقي وآسيوي
وبحسب التقرير فإن التوقعات الدولية تشير إلى أن حوالي 140 مليون شخص من دول أفريقيا وأسيا، مرشحون للهجرة بحلول عام 2050.

ونشر التقرير مضمون استطلاع أعدته الأمانة العامة لاتفاقية مكافحة التصحر وتدهور الأراضي في المغرب، كان موجها لحوالي ألف مغربي اضطروا للهجرة من المناطق الريفية نحو المدن الكبرى، وكان هدفه معرفة أسباب الهجرة الداخلية وتشابك مختلف العوامل مع بعضها بعضا.

وأكدت نتائج الاستطلاع أن الجفاف وتدهور الأراضي كان سببا في هجرة 21.4%، بينما تكفل نقص المياه بنسبة 14.2%، وقلة المحاصيل الزراعية بنسبة 14.5%، والفيضانات بنسبة 17.3%، بالإضافة إلى عوامل أخرى أقل تأثيرا كالرغبة في العيش في المدن الكبرى.

مبادرات للحل
كما استعرض التقرير بعض المبادرات التي من شأنها المساهمة في الحد من هذه الظاهرة، وعلى رأسها مبادرة " استدامة، أمن، استقرار" التي تم إطلاقها عام 2018 من طرف 14 دولة أفريقية، والتي تهدف أساسا إلى استصلاح حوالي عشرة ملايين هكتار من الأراضي، ضمن عملية ستمكن من خلق حوالي مليوني فرصة عمل بحلول عام 2025.

وقال الباحث في علوم الزراعة والري إبراهيم موحوش من معهد علوم الفلاحة بالجزائر إن الأراضي القاحلة والصحراوية في أفريقيا تكتنز خيرات كثيرة، لو تم رد الاعتبار لها وإعطاؤها مزيدا من الاهتمام من طرف صناع القرار ودعمها بمنظومة جيدة من البحوث العلمية.

وأضاف إبراهيم موحوش أن أراضي صحراء الجزائر على سبيل المثال جادت في السنوات الأخيرة بمحاصيل زراعية معتبرة، وهي مرشحة مستقبلا لخلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل ودعم الاقتصاد الوطني لو تم التكفل بمشكلة نقص المياه.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن "الزراعة الصحراوية في الجزائر وفي كل صحاري العالم واعدة بشرط توفر الماء، وهناك عدة تجارب ناجحة في الجزائر وخارجها للزراعة الصحراوية، وهي تحتاج فقط إلى الاستثمار الحقيقي من أجل توفير شروط نجاحها والتي على رأسها الماء".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Said سعيد - المنظمة العالمية للأرصاد الجوية - تظهر درجة الحرارة في أوروبا وشمال أفريقيا يوم 25 يوليو الماضي في ذروة موجة - هذه أبرز تداعيات الاحتباس الحراري في المستقبل

ما تشهده الأرض من تغيرات مناخية اليوم قد يكون مقدمة لتقلبات أكبر في المستقبل، يعاني ويلاتها الإنسان والبيئة والكائنات. فما أبرز تلك التداعيات المتوقعة للاحتباس الحراري في المستقبل؟

Published On 4/9/2019
Said سعيد - الباحثون أثناء الدراسة في متنزه سيرينغيتي الوطني في شمال تنزانيا (الصورة متاحة للاستخدام مجانا) - الأنشطة البشرية تهدد النظام البيئي في أفريقيا

وجدت دراسة دولية أن زيادة النشاط البشري حول أحد النظم الإيكولوجية الأكثر شهرة بأفريقيا تشكل ضغطا كبيرا على الحياة البرية في القارة، مما يدمر الموائل الطبيعية ويعوق هجرة الحيوانات البرية.

Published On 4/4/2019
Said سعيد - ابراهيم تياو يتحدث للصحفيين على هامش اليوم العالمي لمكافحة التصحر.مركز كونغريسيوم.أنقرة.تركيا - تثمين التقنيات التقليدية وتطويرها يساعد في مكافحة التصحر

قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة التصحر، الموريتاني إبراهيم تياو إن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يهدف لاستصلاح ملياري هكتار من الأراضي وخلق حوالي 60 مليون فرصة عمل.

Published On 22/6/2019
المزيد من علوم
الأكثر قراءة