عـاجـل: المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: حفتر والدول الداعمة له يرغبون في عودة الإرهاب إلى مدينة سرت

مثل الأرض.. أقطاب عطارد انعكست في الماضي السحيق

ربما تكون أقطاب كوكب عطارد قد انقلبت يوما ما في الماضي السحيق مثل الأرض (الجزيرة)
ربما تكون أقطاب كوكب عطارد قد انقلبت يوما ما في الماضي السحيق مثل الأرض (الجزيرة)

شادي عبد الحافظ

في دراسة جديدة صدرت في الدورية الخاصة بالاتحاد الأميركي للأبحاث الجيوفيزيائية، أعلن فريق علمي بقيادة جوانا أوليفيرا من وكالة الفضاء الأوروبية أن الأقطاب المغناطيسية الخاصة بكوكب عطارد تتغير مع الزمن، ومثلها مثل الأرض، كانت ربما قد انقلبت تماما أكثر من مرة في الماضي السحيق للكوكب.

وجاء في الدراسة، التي أعلن عنها في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، أن حركات الأقطاب المغناطيسية لكوكب عطارد على مدى أربعة مليارات من السنوات بدت عشوائية أكثر من المتوقع، ولم تكن فقط مكونة من قطبين رئيسيين كما هو الوضع هنا على الأرض (شمالي وجنوبي)، ولكنّ أقطابا مغناطيسية عدة توجد كلها في جنوب الكوكب.

ويختلف القطب المغناطيسي للكوكب عن القطب الجغرافي له. على سبيل المثال، بالنسبة للأرض فإن القطب الجغرافي هو نقطة ثابتة تساعد في رسم الخرائط، لكن أقطاب الأرض المغناطيسية هي نقاط متحركة تتغير من عام لعام.

يوجد القطب الشمالي المغناطيسي الأرضي الآن على مسافة حوالي ألف كيلومتر من القطب الشمالي الجغرافي، وكان أبعد من ذلك وصولا إلى شمالي كندا قبل 200 عام تقريبا.

رسول إلى عطارد
درس الباحثون تاريخ كوكب عطارد المغناطيسي عبر مركبة "ماسنجر" التابعة لوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، والتي انطلقت في مهمة خاصة لفحص كوكب عطارد قبل حوالي عقد ونصف العقد من الآن.

الفريق البحثي درس خمس فوهات على كوكب عطارد عبر بيانات حصلوا عليها من المركبة ماسنجر التابعة لوكالة ناسا (ناسا)

وللتعرف إلى تاريخ عطارد المغناطيسي، يفحص العلماء بيانات الحالة المغناطيسية للصخور البركانية في الفوهات القديمة على سطحه، فقبل أن تبرد تلك الفوهات كانت القطع المغناطيسية الموجودة في تركيبها متوافقة في اتجاهها مع أقطاب الكوكب، وحينما بردت احتفظت بهذا الاتجاه للأبد، مما يعطي العلماء فرصة للتعرف على توجه أقطاب الكوكب في اللحظة التي بردت فيها تلك الصخور.

وفحص فريق أوليفيرا البحثي تركيب خمس فوهات في كوكب عطارد عمرها من 3.8 إلى 4.1 مليارات سنة مضت، وبعد فحص النتائج وجد أن أقطاب الكوكب لم تكن في الماضي السحيق كما هي الآن، بل تغيرت على مدى تاريخه، ومن المرجح أن تكون أقطاب الكوكب قد انعكست تماما في مرحلة ما مثل الأرض.

تاريخ الأرض
يحدث ذلك بشكل طبيعي لأن أقطاب بعض الكواكب المغناطيسية تتحرك بشكل دائم تبعا للحركة الخاصة بالحديد السائل الحار جدا في نواة الكوكب، فهو من الأساس ما يصنع المجال المغناطيسي للكوكب.

في الواقع، لا يعرف الكثيرون أن أقطاب الأرض أيضا قد انعكست حوالي 100 مرة خلال أربعة مليارات من السنوات، وآخر مرة انعكست بها كانت قبل 780 ألف سنة مضت!

المصدر : الجزيرة