عـاجـل: السيناتور بيرني ساندرز: الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق

أسماك الغار تكشف أسرار تجديد الأطراف بعد بترها

سمكة الغار يمكن أن تكشف الكثير عن أسرار التطور مثل المخططات الجينية لتجديد الأطراف في البشر (ويكيميديا)
سمكة الغار يمكن أن تكشف الكثير عن أسرار التطور مثل المخططات الجينية لتجديد الأطراف في البشر (ويكيميديا)

فكرت المهدي

أظهرت نتائج دراسة حديثة صادرة عن جامعة ولاية ميتشغان أن سمكة الغار (سمكة نهرية ذات أسنان بارزة) يمكن أن تكشف الكثير عن أسرار التطور، بما في ذلك المخططات الجينية المحتملة لتجديد الأطراف في البشر.

ونشرت الورقة في يوليو/تموز 2019 في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة (بيناس).

سليلة الديناصورات
عرف العلماء سابقا أن أطراف السمندل يمكن أن تنمو مجددا بعد بترها بالكامل، إلا أن الدراسة الحديثة تبحث قدرة الأسماك على تجديد زعانفها وآلية قيامها بذلك.

ولذا، فقد ركز إنجو براش -الأستاذ المساعد لعلم الأحياء التكاملي بجامعة ولاية ميشيغان- مع فريقه على قدرة الأسماك على إعادة بناء عظام الغضروف داخل زعانفها، وآلية قيامها بذلك. وهي تلك العظام الغضروفية التي تعادل الذراعين والساقين عند البشر.

وأجرى الفريق تجاربه على سمكة الغار، التي اعتبرها سليلة الديناصورات، لأنها لا تزال تحتفظ بشكل الأسماك القديمة، إضافة إلى أن الجينوم الخاص بها يشبه تماما الجينوم البشري وجينوم الأسماك المخططة التي اشتهرت باستخدامها كنموذج وراثي للتقدم الطبي البشري؛ الأمر الذي أدى إلى رواجها بشكل كبير كعينات للدراسة في الأبحاث الطبية الحيوية.

المفاتيح الوراثية والتطور البشري
تتطور أسماك الغار ببطء، وحافظت على المورثات الجينية للأجداد أكثر من الأسماك الأخرى، هذا يعني أنه بالإضافة إلى كونها ذات صلة بالتطور البشري، فهي تحمل صفات تربطها مع العالم القديم.

وقارن الفريق بين جينات تلك الأسماك والجينات البشرية، كما أنهم بحثوا في الآليات المسؤولة عن إعادة نمو الأطراف المبتورة.

ولاحظ الفريق بعد مقارنته نتائج الدراسة أن الجينات المسؤولة عن إعادة نمو الغضاريف في الأسماك موجودة أيضا وبشكل كبير عند البشر.

ووجد الفريق أن الاختلاف يكمن في أن تلك الآليات الوراثية التي تنشط هذه الجينات المسؤولة عن تجديد الأعضاء غير موجودة عند البشر.

ويرجح الباحثون أن المفاتيح الجينية التي تنشط هذه الجينات قد فقدت أو تغيرت خلال تطور الثدييات، بما في ذلك البشر، في حين لم تفقد بعض أنواع الأسماك وبعض أنواع البرمائيات كالسمندل تلك القدرة على إعادة نمو أعضائها.  

 

أسماك الغار تتطور ببطء وحافظت على المورثات الجينية للأجداد أكثر من الأسماك الأخرى (ويكيميديا) 

تطورات طبية ثورية
وأكد الباحثون ضرورة استمرار البحث في هذه الجينات الرئيسية وتلك الآليات الوراثية المفقودة، وذلك بهدف الوصول إلى تطورات طبية ثورية قد تمهد الطريق لإحداث تغييرات في الجينوم البشري، ومنحه القدرة على تعويض الأطراف المفقودة من جديد.

وعبر براش -في البيان الصحفي الذي نشر على موقع جامعة ولاية ميتشغان- عن أهمية هذه الدراسة قائلا "تزودنا هذه النوعية من الأبحاث المختصة بدراسة القواسم المشتركة بين الفقاريات بالقدرة على تحديد أهداف رئيسية لإطلاق برنامج لتعويض الأطراف المفقودة عند البشر".

وأضاف "لا يزال أمامنا وقت لتحقيق هذه التطورات الطبية الحيوية، لا سيما ما يخص إعادة نمو الأطراف البشرية، ومع ذلك تعد هذه الدراسة نواة لانطلاقة مهمة في هذا المجال، وتتطلب مزيدا من الجهود المكثفة والهادفة لضمان أفضل وأدق النتائج".

المصدر : مواقع إلكترونية