عـاجـل: بيان مشترك لوزيري الداخلية والنقل ونائب رئيس البرلمان في اليمن يدعو لإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف

خلايا شمسية أكثر كفاءة وأقل سمية من البيروفسكايت

الخلايا الشمسية من الجيل الأول تحتاج ضبط فجوة النطاق لكنها خطوة جيدة نحو الخلايا الشمسية غير الضارة (الأناضول)
الخلايا الشمسية من الجيل الأول تحتاج ضبط فجوة النطاق لكنها خطوة جيدة نحو الخلايا الشمسية غير الضارة (الأناضول)

                                                                  محمد الحداد

طوّر مهندسون في جامعة واشنطن ما يعتقدون أنه أشباه موصلات أكثر ثباتا وأقل سمية للتطبيقات الشمسية باستخدام مادة البيروفسكايت الجديدة، وفق
دراسة نشرت يوم 26 يوليو/تموز بمجلة "كيمستري أوف ماتيريالز".

الأكثر كفاءة
تتكون أشباه الموصلات الجديدة التي اكتشفها الفريق البحثي من البوتاسيوم والباريوم والتيلوريوم والبزموت والأكسجين. وقد كان أكسيد البيروفسكايت الخالي من الرصاص واحدا من 30.000 أكسيد قائم على البزموت.

والبيروفسكايت أشباه موصلات تستخدم في العديد من التطبيقات. وحاليا، يتم تصنيع معظم الخلايا الشمسية باستخدام بلورات السيليكون، وهي مادة نقية نسبيا وفعالة لهذا الغرض. ومع ذلك، توفر الأجهزة التي تستخدم البيروفسكايت كفاءة تحويل أعلى من السيليكون. 

وباستخدام أنظمة المعلوماتية وحسابات ميكانيكية الكم على واحد من أسرع أجهزة الحاسب الآلي العملاقة في العالم، وجد أراشديب سينغ ثيند طالب الدكتوراه في مختبر ميشرا ومقره مختبر أوك ريدغ الوطني أن مادة "KBaTeBiO6" الأكثر كفاءة من بين 30.000 أكسيد محتمل كأشباه موصلات.

أكثر استقرارا
ووفق البيان الصحفي الصادر عن الجامعة وجد الباحثون أن هذا المركب يبدو الأكثر ثباتا، ويمكن تصنيعه بالمختبر. الأهم أن الباحثين قالوا إن لهذا المركب خصائص جيدة إلى حد ما متوقعين أن تكون له فجوة أقل في النطاق، حيث تميل معظم الأكاسيد إلى أن يكون لها نطاق كبير. 

ويقصد بفجوة النطاق مجال الطاقة الذي لا يمكن للإلكترونات اختراقه، فيمكن اعتبارها حاجز الطاقة الذي يجب أن تتغلب عليه الإلكترونات لتشكيل ناقلات حرة يمكن -في سياق الخلية الشمسية- استخراجها لتشغيل جهاز كهربائي أو تخزينها في بطارية.

وتوفر الطاقة للتغلب على هذا الحاجز بواسطة أشعة الشمس. ووفق الدراسة فإن أكثر المركبات الواعدة لتطبيقات الخلايا الشمسية لديها فجوة في النطاق تبلغ حوالي 1.5 إلكترون فولت.

وتتسم المادة الجديدة بعد توليفها وتصنيعها بالاستقرار، ولديها فجوة في النطاق تبلغ 1.88 إلكترون فولت، أي أعلى من الأكاسيد الأخرى.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الخلايا الشمسية من الجيل الأول تحتاج إلى ضبط أفضل لفجوة النطاق، لكنها خطوة أولى جيدة نحو الخلايا الشمسية غير الضارة، كما تفتح مساحة كبيرة لتصميم أشباه الموصلات ليس فقط لتطبيقات الخلايا الشمسية ولكن أيضا لتطبيقات أشباه الموصلات الأخرى مثل شاشات LCD.

البلورات السوداء والصفراء
وتقدم دراسة جديدة أخرى أعدها باحثون من جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا -لأول مرة- طريقة لكيفية تثبيت نوع واعد من بلورات البيروفسكايت -من صنع الإنسان- يمكنها تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.

ونتيجة لذلك، تتحول البلورات إلى اللون الأسود، مما يتيح لها امتصاص أشعة الشمس. نشرت الدراسة يوم 26 يوليو/تموز بمجلة "ساينس". 

المشكلة الوحيدة التي تواجه استخدامها أن بعض مواد البيروفسكايت الواعدة مثل "ثيودريك الرصاص السيزيوم" غير مستقرة للغاية في درجة حرارة الغرفة.

وفي هذه الظروف يكون لونها أصفر حيث أن الذرات الموجودة بالبلورة لا تشكل بنية البيروفسكايت. ولكي تمتص البلورات أشعة الشمس بكفاءة وتحولها إلى كهرباء، يجب أن تكون في حالة بيروفسكايت سوداء، وتظل على هذا الحال. 

ووفق الدراسة، يشكل السيليكون بلورة قوية وصلبة للغاية، إذا ضغطت عليه فلن يتغير شكله. على الجانب الآخر، فإن البيروفسكايت أكثر ليونة ومرونة.

وقد اكتشف الفريق معد الدراسة أنه من خلال ربط رقائق فيلمية رفيعة من الخلايا الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت بطبقة من الزجاج، يمكن للخلايا الحصول على حالتها السوداء المطلوبة والحفاظ عليها.

ويجري تسخين الطبقة الفيلمية إلى درجة حرارة 330 درجة مئوية، مما يتسبب في تمدد البيروفسكايت والالتصاق بالزجاج. وبعد التسخين، يتم تبريد الطبقة الفيلمية بسرعة إلى درجة حرارة الغرفة. وتعمل هذه العملية على تثبيت الذرات في البلورات وتقييد حركتها بحيث تظل في الشكل الأسود المطلوب.

المصدر : مواقع إلكترونية