اكتشاف حفرية بَطريق عملاق بحجم البشر في نيوزيلندا

هذا البطريق ينضم إلى طيور البطريق العملاقة مثل "كوميمانو بايسيي" المكتشف أيضا في نيوزيلندا عام 2017 (بيكسلز)
هذا البطريق ينضم إلى طيور البطريق العملاقة مثل "كوميمانو بايسيي" المكتشف أيضا في نيوزيلندا عام 2017 (بيكسلز)

فكرت المهدي

تميزت نيوزيلندا هذا العام عن غيرها من البلدان باكتشاف حفريات تعود إلى نوع منقرض من الببغاء الأضخم على وجه الأرض، وذلك وفقا لما نشره موقع صحيفة "واشنطن بوست" في أغسطس/آب الجاري. ويقدر العلماء أن هذا الببغاء يزن ضعفي وزن "كاكابو" الببغاء النيوزيلندي العملاق المهدد بالانقراض.

ومجددا وفي الشهر نفسه، نشرت دورية "تشيرينغا" الأسترالية المختصة بعلم الحفريات أن علماء الحفريات في نيوزيلندا اكتشفوا بقايا طائر يكاد طوله يقارب طول الإنسان، وتم تصنيفه بأنه أحد أكبر طيور البطريق التي عاشت فيما مضى على كوكب الأرض.

طوله 1.6 متر
أطلق العلماء على البطريق المكتشف اسم "كروسفاليا وايبارانسيس"، وهو يندرج تحت رتبة البطريقيات، ويعرف بعظام الساق الطويلة التي اكتشفت في الحوض الأحفوري "ويبارا غرينساند" في شمال كانتربري حيث تم العثور على عدة أنواع أخرى من طيور البطريق المنقرضة.

وقد ساهمت تلك الحفريات المكتشفة في تعميق فهم العلماء لتطور البطريق، إذ مكنتهم من تمييز هذا النوع المكتشف حديثا عن غيره من طيور البطريق العملاقة الموجودة في ذلك الموقع من خلال شكل عظم الساق.

وقد اعتمد الباحثون على طول العظام لتحديد حجم البطريق كاملا، الذي قدر طوله بنحو 1.6م، ووزنه بنحو 70 إلى 80 كلغ. ويرجح أنه قد عاش على كوكب الأرض في العصر الحديث الأسبق ما قبل 56 إلى 66 مليون سنة.

وبهذا ينضم هذا البطريق إلى صنوف طيور البطريق العملاقة مثل "كوميمانو بايسيي" المكتشف أيضا في نيوزيلندا عام 2017، وقدّر العلماء وزنه آنذاك بقرابة 100 كلغ وطوله بنحو 1.65متر. ويعد بطريق القارة الجنوبية "باليوديبتيس كليكوسكي" أكبرهم جميعا، إذ يبلغ طوله مترين ووزنه 115 كلغ، ويرجح أنه عاش على كوكب الأرض قبل 37 مليون سنة.

الارتباط بين القارات
وجد العلماء ارتباطا وثيقا بين بطريق "كروسفاليا وايبارانسيس" وبطريق "كروسفاليا يونينواليا" المكتشف في القارة القطبية الجنوبية عام 2005، ويرجح أنه عاش على كوكب الأرض أواخر العصر الحجري القديم.

وتشير الدلائل الجيولوجية وعلم الحفريات القديمة إلى أن الروابط بين أستراليا ونيوزيلندا والقارة القطبية الجنوبية كانت لا تزال قوية إلى حد ما آنذاك، نظرا لوجود نباتات وحياة برية مماثلة. ويعزز هذا التشابه بين طيور البطريق فهمنا لكيفية ارتباط القارات لعشرات الملايين من السنين.

وقال كبير أمناء متحف "كانتربري" بول سكوفيلد في بيان صحفي نشره على موقع المتحف "عندما كانت أنواع كروسفاليا على قيد الحياة، كانت نيوزيلندا وأنتاركتيكا مختلفة تماما عما هي عليه اليوم، حيث كانت القارة القطبية الجنوبية مغطاة بالغابات، كما امتازت كلتاهما بمناخ أكثر دفئا مما هو الآن".

ويدعم العلماء الفرضية القائلة بأن طيور البطريق نمت فيما سبق بشكل كبير وسريع خلال تاريخها ثم تراجع نموها مرة أخرى. ويعتقد أن هذا الانكماش مرتبط بظهور الثدييات البحرية الأخرى كالفقمة والحيتان وغيرها في الفترة الزمنية نفسها، إذ إنها تتنافس على نفس الموارد الغذائية وأماكن التكاثر.

المصدر : مواقع إلكترونية