عـاجـل: ترامب يعلن في تغريدة تكليف روبرت أوبراين مستشارا للأمن القومي خلفا لجون بولتون

تراجع عالمي كبير بنمو النبات والسبب جفاف الهواء

نقص بخار الماء في الغلاف الجوي أثر سلبا على نمو النبات الطبيعي (فيز أورغ)
نقص بخار الماء في الغلاف الجوي أثر سلبا على نمو النبات الطبيعي (فيز أورغ)

محمد الحداد

تسبب نقص بخار الماء في الغلاف الجوي في تراجع نمو النبات الطبيعي على مستوى العالم خلال العقدين الماضيين، بنسبة 59% في المناطق النباتية في جميع أنحاء العالم.

كما كشفت دراسة نشرت في 14 أغسطس/آب الحالي في مجلة "ساينس أدفانس" أن معدل نمو النباتات المتزايد في جميع أنحاء العالم استجابة لارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون؛ يمكن أن يتوقف بسبب زيادة الإجهاد المائي (الفرق بين ما يمتصه النبات من الماء وما يفقده).

ووفق الدراسة التي أعدها باحثون صينيون من جامعة "صن يات صن" في الصين؛ يمكن أن يؤدي الاحتباس الحراري إلى حدوث تغيرات في مستويات بخار الماء، والتي يمكن أن تؤثر بدورها على معدل التمثيل الضوئي للنبات، وهي العملية التي تدعم نمو النبات.

عجز بخار الماء
بعد دراسة أربع مجموعات من البيانات المناخية العالمية، وجد الباحثون أن هذا الانخفاض يرتبط بعجز في ضغط بخار الماء في الغلاف الجوي، الذي زاد بشكل حاد في أكثر من 53% من المناطق النباتية منذ أواخر التسعينيات.

وعجز ضغط البخار هو الفرق بين الكمية الفعلية لبخار الماء في الهواء والنقطة التي يصبح عندها الهواء متشبعا ببخار الماء.

وعندما يزداد هذا العجز، فإن المسام على سطح أوراق النباتات -التي تسهل تبادل الغاز- تقترب من بعضها مما يؤدي إلى انخفاض معدلات التمثيل الضوئي.

وتضيف الدراسة أن زيادة عجز ضغط البخار تؤدي أيضا إلى جفاف النباتات بشكل أسرع، وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى فقد الغابات بسبب الجفاف.

ووفق أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن الأرض تستهلك نحو 30٪ من غازات الدفيئة المنبعثة من البشر، وتتحمل النباتات مسؤولية أغلب الكربون الموجود في هذه الأرض.

وتشير النتائج إلى أنه في المستقبل قد تكون قدرة النباتات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون منخفضة بشكل كبير.

 تغير نطاقات النبات بين عامي 1982 و2015  (جامعة بوسطن- ناسا )

تغير المناخ
وترجع الدراسة سبب هذا العجز إلى تغير المناخ؛ فقد كان هناك انخفاض في سرعة الرياح فوق المحيطات، مما يعني أن بخار الماء لا يهب على اليابسة بسهولة، ويمكن أن يؤدي إلى هذا العجز في النطاقات النباتية. 

ويلعب الارتفاع المتزايد في درجات الاحترار أيضا دورا؛ فعند درجة حرارة معينة لا يمكن للغلاف الجوي سوى الاحتفاظ بقدر معين من بخار الماء.

ومع ارتفاع درجات الحرارة على الأرض، يزداد الحد الأقصى لكمية بخار الماء في الغلاف الجوي، وبالتالي يزداد العجز.

واستخدم المؤلفون بيانات الأقمار الصناعية لمراقبة كيف تغيرت معدلات نمو النبات العالمي منذ التسعينيات.

وللوصول لتلك النتائج، قام الفريق البحثي بتحليل صور الأقمار الصناعية ووجد انخفاضا ملحوظا في الغطاء النباتي العالمي وأوراق النبات، وهو الانخفاض الذي سبق أن حدث في السابق بين عامي 1982 و1998.

كما نظروا في عرض حلقات الأشجار، والتي تستخدم عادة كمقياس للنمو. وبعد عام 1998، كان هناك انخفاض في متوسط ​​عرض الحلقة في أكثر من مئة موقع من بين 171 موقعا حول العالم شملتهم الدراسة.

ويتوقع الفريق أن يستمر هذا الجفاف في الغلاف الجوي حتى نهاية القرن الحالي.

المصدر : الجزيرة