الدلافين تعقد الصداقات على أساس الاهتمام المشترك

الدلافين تحيط خطومها عمدا بقطع من الإسفنج لحمايتها من الصخور والشعاب المرجانية الحادة (أن سي بي أي)
الدلافين تحيط خطومها عمدا بقطع من الإسفنج لحمايتها من الصخور والشعاب المرجانية الحادة (أن سي بي أي)

أحمد الديب

نشر فريق دولي من الباحثين من جامعات بريستول وزيورخ وأستراليا الغربية نتائج دراسة توصلوا لها في دورية وقائع الجمعية الملكية في 12 يونيو/حزيران الجاري، وأشاروا فيها إلى أن الدلافين تتوثق بينها روابط الصداقات -مثلنا تماما- على أساس الاهتمامات المشتركة.

وقد تتبعت الدراسة سلوك عدد من ذكور الدلافين في خليج القروش من عام 2007 إلى 2015، منها 13 من الدلافين التي تستخدم الإسفنج و24 ممن لا تفعل.

وتحيط بعض الدلافين خطومها -عمدا- بقطع من الإسفنج، لحمايتها من الصخور والشعاب المرجانية الحادة حين تغوص إلى القاع بحثا عن أصناف من الأسماك، ولذلك سميت الدلافين صاحبة الإسفنج.

وكشفت الدراسة أن أصحاب الإسفنج يفضلون قضاء أوقاتهم معا أكثر من الدلافين الأخرى.

ويعلق على ذلك الدكتور سايمون آلن الباحث في جامعة بريستول والمشارك بالدراسة قائلا "البحث عن الغذاء باستخدام تقنية الإسفنج هذه يستهلك الكثير من وقت الدلافين، وهو نشاط فردي بصورة كبيرة، وقد كان يعتقد حتى وقت قريب أن ذكور الدلافين "الإسفنجية" لا تمتلك -بخلاف الإناث- ترف إمضاء الوقت في مد جسور الصداقة مع الذكور الأخرى، وهو ما ثبت نقيضه مؤخرا بتوثيق أنها تعقد الصداقات -مثل إناث الدلافين ومثل البشر كذلك- بناء على وجود الاهتمام المشترك".

وتقول الدكتورة مانويلا بيزوزيرو الباحثة في جامعة زيورخ والمشاركة أيضا بالدراسة "أظهرت ذكور الدلافين بخليج القروش تبنيها نظاما اجتماعيا في غاية التعقيد والروعة، بأواصر صداقات قد تستمر عقودا كاملة تنعقد بسبب أسلوب صيد مشترك، وتشكل دعامات حقيقية لنجاحها في التغلب على تحديات الحياة". 

المصدر : مواقع إلكترونية