"نبي نسمدها".. وردة لزيادة المساحات الخضراء في الكويت

أحد أعضاء الفريق يعلم الأطفال المشاركين كيفية زراعة الشتلة (الجزيرة)
أحد أعضاء الفريق يعلم الأطفال المشاركين كيفية زراعة الشتلة (الجزيرة)

شهد المحاميد-الكويت

في بلد تغطي الصحراء مساحات شاسعة منه، تحاول الجهود الحكومية والأهلية والتطوعية تغيير الواقع البيئي والمناخي عبر زيادة جغرافيا المسطحات الخضراء.

وبخلاف عشرات الحملات الافتراضية "الخضراء" التي لا تتجاوز سقف مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، يترجم فريق "أغريفاج" مبادراته إلى واقع ملموس على الأرض.

تعزيز الثقافة البيئية
"نبي نسمدها" (نريد تسميدها).. شعارٌ جديد لحملة جديدة أطلقها الفريق الكويتي الذي تأسس قبل بضع سنوات بهدف تعزيز ثقافة الاهتمام بالبيئة، وتغيير الصورة النمطية السائدة في المجتمع.

ورغم الإمكانيات المتواضعة في ظل غياب الدعم الرسمي للحملة، ودّعت الكويت مساحة قاحلة لا بأس بها بعد أن قامت سواعد شبابية بزراعة شتلات ورود ملونة فيها، مستخدمة سماداً عضوياً صنعه الفريق بنفسه.

لم يعد العمل التطوعي الذي يقوم به "أغريفاج" جديداً على أسماع المواطنين والمقيمين في الكويت، لكن مبادراته الجديدة باتت تستقطب اهتماماً متزايداً من قبل الشباب عاماً بعد آخر، وتلاقي مشاركة واسعة تشجع الفريق على الاستمرار في عمله، وهو ما دفعه إلى تنظيم حملة "نبي نسمّدها" التي تقوم فكرتها على توزيع أكياس سماد عضوي وشتلة ورد مجانا على الشباب، ليزرعوها بدورهم في أرض تحتاج إعادة تأهيل، حتى لو كانت تلك الأرض حديقة المنزل.

الحملة استمرت ٧ ساعات حتى نفذت جميع الأكياس (الجزيرة)

 

سمادهم من فضلات طعامهم
أكياس السماد التي تم توزيعها على الشباب والشابات هي ذاتها أكياس فضلات الطعام التي تم تجميعها من بيوتهم خلال شهر رمضان الماضي بحسب ما أكده عضو الفريق عبد الوهاب بودي، والتي حوّلها الفريق إلى سماد نظيف خالٍ من المواد الكيميائية المضرة بالتربة.

وأكد بودي في حديثه للجزيرة نت أن لحملة "نبي نسمدها" هدفين: تشجيع الشباب على الزراعة بأيديهم وتخضير بلادهم بأنفسهم، والحرص على رعاية الأرض التي زرعوها بالعودة إلى النبتة بين الفينة والأخرى للتأكد من عدم ذبولها.

ومن باب التأكيد على مواكبة ومتابعة الناس لجهود الفريق ووعوده، قال بودي "كان لا بد للناس من أن يروا أننا على قدر المسؤولية، وأننا نفي بالوعود التي قطعناها أمام كل من دعمنا في بداية عملنا وتعاون معنا في سبيل تحسين الوضع البيئي في الكويت"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "دعم الناس هو ما يحمل الفريق على مواصلة المسيرة، وابتكار فكرة جديدة في كل عام".

الشباب هم أكثر فئة عمرية شاركت في الحملة (الجزيرة)

 

وأشار بودي إلى أن "نبي نسمدها" امتداد لحملة "حرام لا ينقط" (لا يُرمى) التي أطلقها الفريق في رمضان العام الماضي، حيث وعد الناس حينها بمفاجأة ستسعدهم حين يعلمون كيف تم توظيف استخدام هذا الطعام بما ينفع ويفيد المجتمع، وعليه حدد الفريق الزمان والمكان لتجمع عشرات المشاركين في الحملة.

وبحسبه، كانت المشاركة الشبابية في الحملة "تثلج الصدور"، حيث حضرت أعداد كبيرة من الشباب والشابات المتلهفين على خدمة وطنهم و"أعطينا كل مشارك في الحملة علماً يحمل اسم الفريق (أغريفاج) ليغرسه بجانب النبتة، لنستطيع إيصال فكرة حملتنا وجهودنا إلى من لم تصله الفكرة بعد بهذه الحركة البسيطة، وطلبنا من المشاركين تصوير شتلاتهم عقب زراعتها لمشاركتها على حساباتنا في مواقع التواصل مع ذكر أسمائهم تشجيعاً لهم على التفاعل مع المبادرة، ولاستقطاب المزيد من المشاركين في المبادرات المقبلة".

المصدر : الجزيرة