ابتكار بلاستيك قابل لإعادة التدوير إلى ما لا نهاية

فريق البحث العلمي من اليسار إلى اليمين: بيتر كريستنسن وكاثرين لوفلر وبريت هيلمز–مارلين تشانج (لورانس بيركلي)
فريق البحث العلمي من اليسار إلى اليمين: بيتر كريستنسن وكاثرين لوفلر وبريت هيلمز–مارلين تشانج (لورانس بيركلي)

عبد الحكيم محمود

شكلت مخلفات البلاستيك -منذ اختراعه وحتى الآن- عبئا على النظم البيئية، لأنها غير قابلة للتحلل، فتتراكم فوق بعضها البعض، وتشكل على المدى الطويل مشكلة كبيرة للبيئة؛ ومن أجل حل مشكلة التلوث البلاستيكي يسعى الباحثون لابتكار أنواع جديدة من البلاستيك تكون قابلة للتحلل.

بلاستيك بولي دايكتونيمين
ونشرت مجلة "نيتشر كيمستري" (Nature chemistry) مؤخرا دراسة بعنوان (إعادة تدوير المواد البلاستيكية بواسطة روابط دايكتوينامين)، تضمنت نتائج دراسة فريق من الباحثين في مختبر لورانس بيركلي الوطني التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وتوصلوا فيها إلى ابتكار نوع جديد من البلاستيك يمكن أن يستخدم في تصنيع منتجات قابلة لإعادة التدوير يعرف باسم بولي دايكتونيمين (poly diketoenamine)، أو اختصارا (PDK).

ويتميز البلاستيك الجديد بإمكانية إتلافه وإعادة تدويره باستمرار وبلا حدود، وذلك من خلال حل الروابط بين المواد الكيميائية المضافة والمونوميرات عند غمر البلاستيك في محلول شديد الحموضة.

ويقول العلماء إن جميع أنواع البلاستيك مكونة من البوليمر على المستوى الجزيئي، وهي عبارة عن سلاسل طويلة ومتكررة من الجزيئات التي تكون عادة من المشتقات النفطية، وهي مكونة بدورها من مركبات تحتوي على الكربون، وتعرف بالمونومرات أو المعادن الأحادية.

يمكن فصل المونومرات عن الإضافات الكيميائية في عملية تتضمن وضع البلاستيك في محلول مرتفع الحمضية  (لورانس بيركلي)

وتضاف مواد كيميائية مختلفة لهذه المركبات لجعلها أكثر قوة واستخدامًا، وتلتصق هذه المواد بالمونومرات التي تظل في البلاستيك حتى بعد معالجتها في مصانع إعادة التدوير، حيث تظهر المشكلة في إمكانية إعادة تدوير البلاستيك، وذلك عندما يستخدم المصنعون المونومرات المعاد تدويرها لصنع مواد بلاستيكية جديدة دون معرفة خصائص المواد الكيميائية التي ترتبط بهذه المونومرات.

ويمكن فصل المونومرات عن الإضافات الكيميائية في البلاستيك الجديد في عملية تتضمن وضع البلاستيك في محلول مرتفع الحمضية، حيث يساعد الحمض في كسر الروابط بين المونومرات وفصلها عن المواد الكيميائية المضافة، التي تمنع التحلل.

ويقول الباحثون إن المادة الجديدة هي بوليمر بلاستيكي يمكن تحليله إلى أجزاء على المستوى الجزيئي، ويمكن بعد ذلك إعادة بنائه لتشكيل منتجات بلاستيكية بأشكال وبنيات وألوان مختلفة، وهي عملية يمكن تكرارها عدة مرات دون أن تفقد مادة البلاستيك جودتها.

ويخطط الباحثون إلى تطوير بلاستيك (PDK) الذي يتميز بمجموعة كبيرة من الخصائص الحرارية والميكانيكية، حتى يمكن استخدامه في مختلف أنواع الأقمشة ومواد الطباعة بتقنية الجيل الثالث وورق الفوم، كما يتطلعون إلى دمج مواد نباتية في العملية.

المصدر : مواقع إلكترونية