الصينيون يبيعون زوج فئران التجارب مقابل 17 ألف دولار

أكثر الطلبات على فأر منزلي مستأنس يحتوي على جينات رئيسية لبعض الأنسجة المفقودة أو المعطلة (غيتي)
أكثر الطلبات على فأر منزلي مستأنس يحتوي على جينات رئيسية لبعض الأنسجة المفقودة أو المعطلة (غيتي)

طارق قابيل

نشرت وكالة بلومبيرغ تقريرا يلقي الضوء على تجارة الفئران المعدلة جينيًّا، وأظهرت أن العلماء ينفقون أموالا طائلة لشراء القوارض المعدلة وراثيًّا بتقنية "كريسبر" لكي تحاكي أمراض البشر، قد تصل أحيانا إلى 17 ألف دولار مقابل شراء زوج واحد من الفئران.

ووفقًا للوكالة، يتوقع أن يصبح سوق القوارض المعدلة وراثيا، تجارة رائجة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار بحلول العام 2022.

ويستفيد الأستاذ السابق بكلية الطب في جامعة هارفارد تشارلي لي من الفئران المعدلة وراثيا في تطوير علاجات جديدة لمرض السرطان في الصين. وكان تشارلي قد وافق على الإشراف على معهد جديد للطب الشخصي بجامعة شيان جياوتونغ الصينية، وكان التطور المتزايد للبحوث الطبية الحيوية في الصين بمثابة نقطة جذب رئيسية له.

ونقلت بلومبيرغ عنه قوله "عندما نجري هذه التجارب، نحاول أن نعرف الطريقة التي تنمو بها هذه الأورام في أجسادنا، فهذه ليست اختبارات في أنبوب اختبار، بل تجارب على كائنات حية". 

يتزايد الطلب في الصين على الحيوانات التي تحاكي أمراض البشر. وقد دفعت حملة الرئيس شي جين بينغ لجعل الصين قوة طبية حيوية بحلول العام 2025؛ البلاد إلى اكتشاف الأدوية، ويساعد هذا على خلق سوق عالمي للفئران المعدلة وراثيا.

وفي هذا السياق، تربي شركة "سيجن بيوساينس" في جنوب الصين 8000 فأر و2500 جرذ في منشأة خالية من مسببات الأمراض ضمن حديقة علمية على مشارف مدينة غوانغتشو، مما مكن الشركة من تزويد المختبرات بنحو مئة ألف من حيوانات المختبر المنتجة حسب الطلب للجامعات وشركات الأدوية التي تقوم بالبحث العلمي ومشاريع تطوير العقاقير المعقدة.

وقال مؤسس الشركة لانس هان خلال جولة "لدينا ألف مشروع قيد التنفيذ"، مضيفا أن "أكثر الفئران طلبا هو فأر المنازل المتواضع، وهو فأر منزلي مستأنس يحتوي على جينات رئيسية لبعض الأنسجة المفقودة أو المعطلة لأمراض نموذجية تتراوح بين مرض السكري وسرطان البروستاتا".

استثمارات متزايدة
وعلى الرغم من أن الشركات الناشئة في البلاد لا تزال صغيرة، فإنها تجذب المستثمرين الطموحين. وقد حصلت شركة "بيوسيتوجن بكين" على نحو 67 مليون دولار من الداعمين عام 2018.

وفي هذا العام، تخطط الشركة لمضاعفة مساحة مختبراتها وزيادة عدد الموظفين إلى ألف، بعدما بدأت الشركة في تزويد المؤسسات الأكاديمية بفئران البحوث بثمانين موظفا عام 2013.

أما شركة "سيجين" فقد دخلت في شراكة مع شركة "تاكونيك بيوساينس" بهدف الجمع بين تكنولوجيا "تاكونيك بيوساينس" المتطورة في تحرير الجينات، مع الوصول إلى عملاء شركة "سيجين" في الصين، مما يمنحهم المزيد من النفوذ.

كما اشترت شركة "معامل تشارلز ريفر" العالمية 75% من شركة صينية عام 2013 بمبلغ 27 مليون دولار، وتخطط للتوسع بنسبة 36% في جنوب ووسط الصين هذا العام.

ويرى لانس هان ميزة كبرى أخرى للصين وهي التكلفة، ويقول إنه يستطيع تربية الفئران بنسبة تقل عن 20 إلى 30% عن نظيراتها المولودة في الولايات المتحدة، بفضل انخفاض النفقات العامة والضغط من المنافسين الجدد. 

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

استخدم الباحثون الأميركيون تكنولوجيا علم البصريات الوراثي التي تفتح وتغلق خلايا عصبية معينة بالحيوانات المعدلة وراثيا باستخدام ضوء الليزر للولوج إلى آليات المخ التي تتحكم في طريقة صيد الحيوان المفترس.

13/1/2017
المزيد من علوم
الأكثر قراءة