أغرب الموائل في البيئة البحرية.. كائن يعيش في فم قرش الحوت

فكرت المهدي

أعلنت قناة "أخبار آسيا" بتاريخ 28 من أكتوبر/تشرين الأول 2019 عن اكتشاف باحثين يابانيين من جامعة هيروشيما مخلوقا صغيرا يشبه الروبيان يعيش في فم قرش الحوت في جنوب أوكيناوا في البلاد.

وينتمي هذا المخلوق القشري الذي أطلق عليه اسم (بودوسيروس جينبي Podocerus jinbe) إلى فئة الغماراويات (gammaridea) وهي رتبة من المفصليات تتبع طائفة اللينات الدرقة من شعبة مفصليات الأرجل، والتي تضم البراغيث المائية أيضا.

وقد عرفت فئة الغماراويات بقدرتها على العيش في ظروف بيئية قاسية بدءا من أعماق البحار وصولا إلى أعالي الجبال، ويتراوح طولها عادة ما بين ثلاثة وخمسة سنتيمترات.

نوع جديد بطول 5 ملليمترات
وصف الباحثون النوع الجديد من الغماراويات الذي وجد في فم القرش الحوت بأنه ذو لون بني وبطول يصل إلى خمسة ملليمترات، ويستخدم ساقيه الطويلتين والشعيرات التي تغلفها لالتقاط الطعام العضوي من فم القرش الحوت.

غير أنهم فوجئوا بأن هذا النوع من القشريات يتخذ من فم قرش الحوت موئلا بحيث يؤمن له الغذاء والأوكسجين اللازم بعيدا عن الحيوانات المفترسة.

تم اكتشاف النوع الجديد من قبل طاقم أحد الأحواض المائية بولاية أوكيناوا الجنوبية، والذي تواصل مع البروفيسور توميكاوا من جامعة هيروشيما للمساعدة في تحديد المخلوقات التي وجدوها تعيش في فم أحد أسماك قرش الحوت الخاصة بهم.  

وقد أعلنت إدارة الحوض المائي بأنه تم العثور على ما يقارب ألف "بودوسيروس جينبي" يعيش داخل خياشيم ذلك القرش.

 المخلوق القشري اسمه بودوسيروس جينبي ويبلغ طوله 5 ملم (ويكيميديا) 

سمكة قرش الحوت
تعتبر أسماك قرش الحوت من أكبر أسماك القرش في العالم، وبسبب ضخامة حجمها فقد أدرجت أيضا تحت فئة الحوتيات.

يتغذى قرش الحوت على العوالق بشكل أساسي ويعيش سواء في المياه العميقة أو بالقرب من السطح في درجات حرارة تتراوح بين 21 و30 درجة مئوية، وتعتبر المناطق الساحلية وفيرة العوالق موئلا مناسبا لها.

يتراوح طولها ما بين 9 و12 مترا، وتزن أكثر من 12500 كلغ. جسدها المغزلي واسع في المنطقة الوسطى ويضيق عند الذيل، وتتصف بأن لها رأسا عريضا مسطحا، وعينين صغيرتين في مقدمة الرأس.

ومن أهم ما يميز هذا النوع من الأسماك حجم فتحة فمها الكبيرة، حيث يمكنها أن تفتحه بمقدار 1.5 متر. كما أنها تمتلك ما يقدر بـ 300 إلى 350 من الأسنان الصغيرة. ولا تشكل هذه السمكة خطرا على الإنسان إلا في حال تم إزعاجها من قبل الصيادين.

المصدر : مواقع إلكترونية