أخيرا أخبار سارة.. ثقب الأوزون في أصغر حجم له منذ 37 عاما

ثقب الأوزون بلغ ذروته يوم 8 سبتمبر/أيلول الماضي ثم انخفض بعد ذلك (ناسا)
ثقب الأوزون بلغ ذروته يوم 8 سبتمبر/أيلول الماضي ثم انخفض بعد ذلك (ناسا)

عبد الحكيم محمود

أفاد علماء ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بأن أنماط الطقس غير الطبيعية في الغلاف الجوي العلوي، فوق القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) قد قللت بشكل كبير من استنفاد الأوزون في سبتمبر/أيلول الماضي وأكتوبر/تشرين الأول الجاري، مما أدى إلى تقلص الثقب الموجود في طبقة الأوزون إلى أصغر حجم له منذ بدء التسجيلات الأولى له في عام 1982.

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عن وكالة ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، الذي نشر في موقعيهما يوم الاثنين 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

تأتي هذه الملاحظات تأكيدا للتصريحات السابقة التي أدلى بها خبراء برنامج مراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي كوبرنيكوس، والتي صدرت في 16 سبتمبر/أيلول الماضي بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون.

تصريحات توقعوا فيها أن يكون ثقب الأوزون هذا العام قد بلغ أصغر حجم له مقارنة بالسنوات الثلاثين  الماضية، وذلك بفعل تأثيرات التوعية بالاحتباس الحراري والتغير المناخي ومعاهدة مونتريال التي حظرت عددا من المواد المستنزِفة لطبقة الأوزون.

لماذا تقلص ثقب الأوزون؟
وفقا لموقع وكالة ناسا توصلت ملاحظات خبراء وكالة الفضاء الأميركية ناسا، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى أن ثقب الأوزون الذي بلغ ذروته عند 6.3 ملايين ميل مربع (16.4 مليون كيلومتر مربع) في يوم 8 سبتمبر/أيلول الماضي، ثم تقلص إلى أقل من 3.9 ملايين ميل مربع (عشرة ملايين كيلو متر مربع) للفترة المتبقية من سبتمبر/أيلول الماضي وأكتوبر/تشرين الأول الجاري،
وذلك وفقا لقياسات الأقمار الاصطناعية لكل من وكالة ناسا وبرنامج مراقبة الأرض الأوروبي خلال السنوات التي تسودها الظروف المناخية العادية، أن الثقب عادةً ما يبلغ حجمه حوالي ثمانية ملايين ميل مربع (حوالي 13 مليون كيلومتر مربع) في أواخر سبتمبر/أيلول أو أوائل أكتوبر/تشرين الأول خلال هذا الوقت من العام.

وأضاف بيان ناسا "تشير درجات الحرارة الأكثر دفئا خلال هذه الفترة من العام، إلى انخفاض السحب القطبية الستراتوسفيرية، ما يحد من استنفاد طبقة الأوزون".

وكانت درجات الحرارة المسجلة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، على ارتفاع نحو عشرين كيلومترا، أكثر ارتفاعا من المعدل المتوسط، حيث بلغت 16 درجة مئوية، وهي بذلك الأكثر دفئًا في السجل التاريخي منذ أربعين عاما.

إطلاق بالون الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية (مواقع التواصل)

أخبار سارة لطبقة الأوزون
وفي هذا الصدد، قال بول نيومان، كبير خبراء علوم الأرض في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في غرينبيلت بولاية ماريلاند، في تصريح له ضمن البيان الصادر عن وكالة ناسا "إنها أخبار سارة بالنسبة لطبقة الأوزون في نصف الكرة الجنوبي، ولكن من المهم أن ندرك أن ما نراه هذا العام يرجع إلى ارتفاع درجات حرارة الستراتوسفير، إنها ليست علامة على أن الأوزون الموجود في الغلاف الجوي يسير فجأة على المسار السريع للتعافي".

من ناحية أخرى، قالت سوزان ستراهان، عالمة الغلاف الجوي في جمعية أبحاث الفضاء التابعة للجامعات الأميركية، والتي تعمل في ناسا، إن هذه هي المرة الثالثة خلال الأربعين سنة الماضية التي تُسبب فيها أنظمة الطقس درجات حرارة دافئة تحد من استنفاد الأوزون.

وقالت إن أنماط الطقس المماثلة في الستراتوسفير بالغلاف الجوي العلوي، فوق القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا في سبتمبر/أيلول 1988–2002 أنتجت أيضا ثقوبا صغيرة غير طبيعية من الأوزون.

المصدر : الجزيرة