عـاجـل: مراسل الجزيرة: إطلاق قذائف صاروخية تجاه مواقع وبلدات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة رغم دخول التهدئة حيز التنفيذ

كشف سر اللغز القديم.. لماذا أصبحت سماء بابل حمراء كالدم؟

شفق أحمر غطى سماء بابل قبل نحو 2700 عام (ناسا)
شفق أحمر غطى سماء بابل قبل نحو 2700 عام (ناسا)

شادي عبد الحافظ

جاء في بعض النصوص البابلية القديمة أن السماء كانت قد تحولت للون الأحمر القاني لعدة ليال، قبل حوالي 2700 عام من الآن، مما أثار الرعب في قلوب سكان بلاد ما بين النهرين. الآن، تمكن فريق بحثي من جامعة تسوكوبا اليابانية من كشف سر ذلك اللغز القديم.

في جذوع الأشجار
لأجل فهم تلك الحادثة، استخدم الباحثون علم تحديد أعمار الأشجار، حيث يمكن استخدام الحلقات في جذوع الأشجار القديمة، والتي تعرف أيضا بحلقات النمو، لمعرفة عمر الشجرة، وتمثل كل حلقة منها فترة محددة، وبحث فريق جامعة تسوكوبا عن نسب الكربون 14 المشع في كل حلقة.

وجاءت النتائج -التي نشرت في ورقة بحثية بدورية "ذا أستروفيزييكال جورنال ليترز" في 16 من أكتوبر/تشرين الأول- لتقول إن الحلقات التي أشارت إلى الفترة ما بين 679 و655 قبل الميلاد قد احتوت على ارتفاع ملحوظ في نسب الكربون المشع، وهو ما يشير إلى أن الأرض قد واجهت عاصفة شمسية شديدة تلك الفترة.

ومع مزامنة الفترة التي شهدت ارتفاع نسب الكربون المشع مع الفترة التي كتب خلالها عن السماء الحمراء في ثلاثة ألواح طينية ترجع لحضارة بابل القديمة، وإشارة شبيهة في نفس الفترة الزمنية من مدينة نينوى الآشورية، توصل الباحثون إلى أن هذا اللون كان أقواسا شفقية حمراء.

ظاهرة الشفق القطبي لا ترتبط فقط بالمناطق القطبية (ناسا)

وبحسب الدراسة، تفسر تلك الظاهرة بأن المجالات المغناطيسية -المُثارة بفعل الرياح الشمسية القوية- تدفع الإلكترونات الموجودة في ذرات الأكسجين بالغلاف الجوي للتحرر، فتصدر وهجا أحمر، وهو أحد أنواع ما نعرفه الآن باسم ظاهرة الشفق القطبي.

مستقبل الشمس
قد يعتقد الكثيرون أن الشفق القطبي ظاهرة ترتبط فقط بالمناطق القطبية، لكن في حالات العواصف الشمسية الشديدة فإن الشفق يمكن أن يمتد إلى مناطق تقع أسفل الدوائر القطبية وصولا إلى الشرق الأوسط.

ويحدث من حين لآخر أن تواجه الأرض بواحد من الانفجارات الشمسية العاتية، خاصة أثناء النشاط الشمسي المرتفع، ويتسبب ذلك في تأثير ضار على أقمار الأرض الصناعية وخدمات الاتصالات ومحطات الكهرباء.

ويأمل فريق جامعة تسوكوبا أن تساعد تلك النتائج علماء دراسة الشمس في محاولاتهم لفهم طبيعة النشاط الشمسي، وبالتالي إمكانية توقع المواعيد التي تضرب فيها الشمس الأرض برياحها العاتية، مما قد يساعدنا بالتبعية على تخطي تلك المشكلات مستقبلا.

المصدر : مواقع إلكترونية