العلاقات بين الجنسين.. الاغتصاب قد يحدث بسبب هذه العوامل

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

العلاقات بين الجنسين.. الاغتصاب قد يحدث بسبب هذه العوامل

عوامل خطر تنذر بوقوع عنف ضد المرأة قد يصل إلى الاغتصاب (الجزيرة)
عوامل خطر تنذر بوقوع عنف ضد المرأة قد يصل إلى الاغتصاب (الجزيرة)

شادي عبد الحافظ

في دراسة جديدة، نشرت قبل أيام فقط، أعلن باحثون من قسم العمل الاجتماعي بجامعة ميتشيغان بالولايات المتحدة توصلهم إلى مجموعة من عوامل الخطر التي يمكن أن تنبئ بحدوث حالات عنف جسدي وجنسي في العلاقات بين الشباب والفتيات، بداية من التحرش وصولا إلى الاغتصاب، وكان الأخير هو مركز اهتمام الدراسة.

أجرى الباحثون هذه الدراسة على مجموعة من 148 فتاة، من فئات اجتماعية متنوعة، ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاما، واللائي كن قد واجهن من قبل عنفا جنسيا من الطرف الآخر مرة واحدة على الأقل في علاقاتهن السابقة.

في التجربة، طلب من هؤلاء الفتيات أن يتحدثن بحرية عن علاقاتهن السابقة، لكن تركيز الدراسة كان بالأساس على فحص العلاقات الأولى في عمر المراهقة.

نشرت الدراسة في صحيفة العنف بين الأشخاص (Journal of Interpersonal Violence) وجاءت نتائجها لتقول إن الفتيات في العلاقات الأولى أكثر تعرضا للعنف الجنسي من غيرهن.

كذلك جاء في النتائج أن احتمالات حدوث العنف الجنسي والجسدي، والتحرش اللفظي كذلك، تزداد كلما ازداد الفارق العمري بين الشاب والفتاة في العلاقات.

أحد النتائج أيضا تعلقت بالطبقة الاجتماعية والاقتصادية التي تنتمي لها الفتاة، فكلما كانت أكثر فقرا كان احتمال أن تتعرض للعنف الجسدي والجنسي أكبر من غيرها.

احتمالات العنف
وتعد تلك الدراسة هي الأولى من نوعها التي تهتم بفحص احتمالات حدوث عنف جسدي وجنسي للفتيات في العلاقات الأولى بالمرحلة قبل الجامعية، ومعظم دراسات هذا المجال تتناول حالات العنف في العلاقات أثناء فترة الجامعة، وهو ما تتعرض له، حسب دراسات عدة، 25% من الفتيات في المرحلة الجامعية.

تشير الدراسة كذلك إلى أن أحد أكثر الأخطاء في الفهم هو الظن أن الاغتصاب مقصور فقط على حوادث الاختطاف، حيث إن عمليات العنف الجنسي التي تبدأ من التحرشات الجسدية واللفظية وتنتهي بالاغتصاب، توجد في العلاقات أيضا، وتكون احتمالاتها أكبر كلما كان سن الفتاة أصغر.

تقول الإحصاءات أن واحدة من كل خمس فتيات بالعالم يتعرضن للاغتصاب على الأقل مرة واحدة في حياتها، وقد أشار أكثر من 50% من اللائي تعرضن للاغتصاب إلى أن الفاعل كان الرفيق الحميم، سواء كانت العلاقة خارج إطار الزواج أو كانت في إطاره، وفي 8 من كل 10 حالات للاغتصاب كانت الضحية تعرف الفاعل، أي أنه أحد الأقرباء أو المعارف.

ويأمل باحثو الدراسة أن تساهم هذه النتائج في الحد من انتشار حالات العنف الجسدي والجنسي بالفتيات مستقبلا، والعنف بكل أنواعه هو خطر يهدد كل فتاة بالعالم، وآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية كارثية في كل الأحوال.

المصدر : الجزيرة