شيء آخر غير "الكوكب التاسع" يتلاعب بنظامنا الشمسي

عالم فلك الكواكب مايك براون أثناء شرحه فرضية الكوكب التاسع في معهد كاليفورنيا للتقنية عام 2016 (رويترز)
عالم فلك الكواكب مايك براون أثناء شرحه فرضية الكوكب التاسع في معهد كاليفورنيا للتقنية عام 2016 (رويترز)

عندما افتُرض لأول مرة وجود "الكوكب التاسع" الغامض في 2016، أشيد به بوصفه العامل الذي يتسبب بالمدار الغريب للأجرام الجليدية البعيدة والميلان غير المفسر في النظام الشمسي، لكن رغم البحث الموسع عن هذا الكوكب باستخدام أقوى المراصد لم يعثر عليه أحد؛ والآن وضع عالمان في الفيزياء الفلكية تفسيرا أقل دراماتيكية لما يجري في نظامنا.

فبدلا من وجود كوكب واحد كبير يؤثر في مدار الأجرام فيما وراء نبتون، يعتقد عالمان أن تلك الأجرام يجري تجاذبها بواسطة القوة الجاذبة المجتمعة لقرص ضخم من القطع الجليدية الصغيرة التي تدور حول الشمس وراء نبتون.

ووضع هذه الفرضية الجديدة عالما الفيزياء الفلكية أنترانيك سيفيليان من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، وجهاد توما من "الجامعة الأميركية في بيروت" في لبنان.

وإذا كان هذا الأمر يبدو مألوفا، فلأن سيفيليان وتوما ليسا أول من خرج بهذه الفكرة، لكن حساباتهما هي الأولى التي تفسر المزايا المحددة للمدارات الغريبة لتلك الأجرام، مع الأخذ بالاعتبار الكواكب الثمانية الأخرى في النظام الشمسي.

وفي سبيل ذلك، ابتكر الباحثان نموذجا حاسوبيا للأجرام السماوية ما وراء نبتون (TNO) ذات المدار الغريب، وكذلك لكواكب النظام الشمسي وجاذبيتها، وقرصا ضخما من الحطام يتجاوز مدار نبتون.

ومن خلال تطبيق بعض التعديلات على عناصر مثل الكتلة والشذوذ واتجاه القرص، تمكن الباحثان من إعادة إنشاء مدارات متكررة لتلك الأجسام التي تدور خلف نبتون.

وقال سيفيليان "إذا أزلت الكوكب التاسع من النموذج، وسمحت بدلا من ذلك بوجود الكثير من الأجسام الصغيرة المنتشرة عبر مساحات واسعة، فإن الجاذبية المجتمعة بين تلك الأجرام يمكن بسهولة أن تفسر المدارات الغريبة التي نراها في بعض أجرام ما وراء نبتون".

ومع ذلك، فإن هذه الفرضية تظل غير مؤكدة أيضا -مثلها مثل فرضية الكوكب التاسع- وبهذا الصدد يقول سيفيليان "في حين لا يوجد لدينا دليل مباشر على مشاهدة القرص، فلا يوجد لدينا أيضا دليل على الكوكب التاسع، وهذا هو السبب في أننا نحقق في احتمالات أخرى".

وأضاف أن "من الممكن أيضا أن يكون كلا الأمرين صحيحين، فقد يكون هناك قرص ضخم وكوكب تاسع، ومع كل اكتشاف لأجرام جديدة ما وراء نبتون فإننا نجمع أدلة أكثر ربما تساعد في تفسير سلوكها".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

قال علماء إنهم عثروا على دليل جديد على وجود الكوكب تسعة الذي قال علماء قبل عامين إنهم وجدوا دليلا يشير إلى أنه قد يكون مختفيا خلف مدار بلوتو.

أطلقت ناسا موقع ويب لمساعدتها في البحث عن أجرام سماوية متحركة غير معروفة قد يكون بينها الكوكب 9، من خلال التفتيش في صور وفيديوهات التقطها تلسكوب فضائي بالأشعة تحت الحمراء.

قال علماء فلك في دراسة جديدة إن الكوكب التاسع المفترض وجوده على مسافة بعيدة في أطراف نظامنا الشمسي ربما يكون السبب في التمايل الطفيف لمجموعتنا الشمسية مقارنة بالشمس.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة