الانتخابات الأميركية 2020.. هكذا ستنعقد المؤتمرات الحزبية

المرشح الديمقراطي للرئاسة بايدن ومرشحة نائب الرئيس هاريس في أول ظهور مشترك في الحملة الانتخابية في ويلمنغتون (رويترز)
المرشح الديمقراطي للرئاسة بايدن ومرشحة نائب الرئيس هاريس في أول ظهور مشترك في الحملة الانتخابية في ويلمنغتون (رويترز)

بات الحزبان الديمقراطي والجمهوري على مقربة من تسمية مرشحيهما رسميا لمنصب الرئيس، إذ يعقد الديمقراطيون هذا الأسبوع المؤتمر الحزبي الخاص بهم، أما الجمهوريون فسينعقد المؤتمر الحزبي الخاص بهم الأسبوع المقبل.

وتعد المؤتمرات العامة للحزبين، الديمقراطي والجمهوري، فرصة أخيرة لإظهار ما يدافع عنه كل حزب، ويوحده في معركة الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ولا توجد أي ضرورة دستورية أو قانونية لعقد الحزب مؤتمرا عاما، لكن هذه الظاهرة أصبحت عرفا سياسيا منذ أول مؤتمر حزبي عام عقد عام 1832، عندما عقد الديمقراطيون مؤتمرا حزبيا عاما في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند.

ويهدف المؤتمر العام لكل حزب إلى تسمية مرشحيه رسميا لخوض السباق الرئاسي، دونالد ترامب ونائبه مايك بنس في الحالة الجمهورية، وجو بايدن ونائبته كامالا هاريس في الحالة الديمقراطية.

ترامب (يمين) مع بنس خلال مؤتمر صحفي سابق (الأناضول)

خطط وفوضى

وجاء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي اقتربت معه أعداد المصابين بالفيروس داخل الولايات المتحدة عشية بدء المؤتمر العام للحزب الديمقراطي من 5.5 ملايين شخص، ووفاة ما يقرب من 170 ألف شخص؛ ليزلزل خطط عقد المؤتمرين بصورة لم يتوقعها أحد.

وقبل انتشار فيروس كورونا، كان يفترض أن يستطيع كل مؤتمر جمع عشرات الآلاف من المندوبين وأنصار الحزب، وهو ما يسهم في انتعاش المدينة المستضيفة للمؤتمر، فضلا عن كونه يزيد حظوظ الحزب للظفر بهذه الولاية في الانتخابات القادمة.

وضربت الفوضى خطط الحزبين للتعامل مع المؤتمرين الحزبيين، سواء في ما يتعلق بمواعيد انعقادهما، أو تغيير مدينة الانعقاد، ونهاية بمن يشارك، وكيف تتم هذه المشاركة.

وخلال العقود الأخيرة، تحولت المؤتمرات العامة للحزبين إلى ما يشبه أحداثا رياضية أو حفلات الأوسكار الممتعة والمسلية، يشاهدها عشرات الآلاف في قاعة انعقادها، ويتابعها الملايين على شاشات التلفاز أو الهواتف النقالة.

بايدن مع نائبته كامالا هاريس (رويترز)

مهام محددة

ورغم الأجواء الاحتفالية والاستعراضية، لا يكتمل أي مؤتمر حزبي إلا بعد إنجاز عدد من المهام، وأهمها:

– اختيار مرشحي الحزب لمنصبي الرئيس ونائبه.

– المساعدة في بناء الحماس لبطاقة الحزب الانتخابية.

– الموافقة على برنامج يحدد مواقف الحزب بشأن القضايا الداخلية والخارجية.

– توفير فرصة لشخصيات واعدة بين كوادر الحزب للظهور على المستوى القومي.

في كلا الحزبين الرئيسيين تختار أغلبية بسيطة من المندوبين المرشح الرئاسي، ويوافق المندوبون بصورة روتينية على الشخص الذي يختاره مرشحهم الرئاسي لمنصب نائب الرئيس.

ولم يواجه الرئيس ترامب أي تحد جاد داخل حزبه الجمهوري، واحتفظ ببطاقته للنائب مايك بنس.

وعلى الجانب الديمقراطي، حسم المرشح جو بايدن السباق مبكرا عقب انتخابات الثلاثاء العظيم في بداية مارس/آذار الماضي، واختار بايدن السيناتورة كامالا هاريس لمرافقته على بطاقة الحزب الديمقراطي.

وبسبب وحدة الحزبين بصورة كبيرة خلف المرشحين، لن تشهد مؤتمرات هذا العام أي خلافات في تصويت المندوبين لصالح مرشحي الحزبين.

انتشار فيروس كورونا المستجد قلب مخططات الحزبين (غيتي)

سيناريو واتساق

ويتسق هذه السيناريو مع ما عرفه الحزبان خلال السنوات الأخيرة، إذ كان المرشح ببطاقة الحزب يفوز ويبرز من دون منافسة قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب.

ويدفع ذلك لانتقال التركيز الحزبي أثناء أيام المؤتمر إلى أهداف المؤتمر الأخرى.

وتجري عملية تصويت (أصبحت شكلية) بين مندوبي الولايات لاختيار مرشح الحزب، وتعلن كل ولاية عدد الأصوات التي أحصتها وفق ترتيب أبجدي. ويعلن أحد المندوبين مجموع الأصوات لتلك الولاية.

وتقليديا، كانت المؤتمرات العامة للحزب فرصة ليلتقي ممثلو الحزب من مختلف الولايات للتعارف وتبادل التجارب والخبرات والعمل على تكوين شبكات مصالح حزبية تتخطى حدود الولايات.

لكن لن توفر مؤتمرات 2020 هذه الفرص؛ إذ سيعقد المؤتمر الديمقراطي لعام 2020 عن بعد، باستخدام تقنيات الفيديو، نظرا لتفشي فيروس كورونا المستجد، وستفرض قيود واسعة على المشاركين في مؤتمر الحزب الجمهوري.

وسيتم تصويت المندوبين إلكترونيا في حالة الديمقراطيين، في حين لم يكشف بعد الحزب الجمهوري عن آليه التصويت التي سيستخدمها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتميز الانتخابات الأميركية بأنه لا مثيل لها في أي دولة أخرى من دول العالم، سواء من حيث مداها الزمني الطويل، أو الصخب الذي يحيط بها، إضافة إلى تكرارها السريع، إذ تجرى كل 4 سنوات.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة