عـاجـل: بومبيو لشبكة أي بي سي: نأمل أن تتخذ الأمم المتحدة موقفا قويا من إيران

آخر مضايقات اليمنيين بالسعودية.. أبناء يحرمون من التعليم

صورة طفلتين يمنيتين رفض تسجيلهما في المدارس السعودية مما أثار استياء واسعا بين اليمنيين (مواقع التواصل)
صورة طفلتين يمنيتين رفض تسجيلهما في المدارس السعودية مما أثار استياء واسعا بين اليمنيين (مواقع التواصل)

يوسف عجلان-الجزيرة نت

"في أول يوم دراسي تم إرجاع بناتي من المدرسة.. كسرتني دموعهن"، كلمات كتبها مغترب يمني في السعودية على صفحته بفيسبوك مرفقا بها صورة طفلتيه، أثارت سخط كثير من اليمنيين على المملكة العربية السعودية بسبب المضايقات التي يتعرض لها اليمنيون الموجودون على أراضيها.

هشام الأهدل، والد الطفلتين، لم يكن وحده الذي تضرر من قرار وزارة التعليم السعودية منع اليمنيين والسوريين -ممن لديهم "هوية زائر" أو تأشيرة حكومية- من التسجيل في المدارس الحكومية بالمملكة، والسماح لهم بالمدارس الخاصة على نفقتهم، بل تفاجأ الآلاف من الأسر بذلك القرار الذي اعتبر من المضايقات التي يتعرضون لها.

ويتهم كثير من المغتربين اليمنيين السلطات السعودية باتخاذ إجراءات تعسفية بحق الموجودين على أراضيها، وقال محمد سلطان -والد أحد الأطفال الذين حرموا من الدراسة- إنه لم يكن يتوقع أن يتم حرمان ابنه من حقه في الدراسة المكفول عالميا.

وأضاف للجزيرة نت "أنا لدي طفل، وهذا أول عام دراسي له، لكن بعد القرار الأخير سيبقى دون تعليم، خصوصا أنني لا أستطيع دفع رسوم التعليم الخاص الذي يتجاوز خمسة آلاف دولار".

الصلاحي: نناشد المعنيين التراجع عن قرار منع الطلاب من الدراسة (الجزيرة نت)


ودشن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية تحمل وسم "من حقي أن أتعلم"، في محاولة للضغط على الحكومة السعودية للسماح لليمنيين الذين يحملون هويات "زائر أو حكومية" من تعليم أبنائهم في مدارس المملكة.

وقال عاصم الصلاحي أحد منسقي الحملة -للجزيرة نت- إن الحملة هدفت إلى مناشدة الحكومتين اليمنية والسعودية التراجع عن القرار الأخير بحق الطلاب اليمنيين، في ظل الأوضاع الحالية التي يعيشها اليمن.

إهمال الحكومة
وأصدرت السلطات السعودية عام 2015 قرارا بقبول جميع الطلاب اليمنيين الذين يحملون تأشيرات الزيارة، بسبب الحرب الطاحنة التي تعيشها البلاد.

لكن لجوء السلطات السعودية لوقف هذا القرار مطلع العام الجاري تسبب في حالة من الغضب في أوساط المغتربين اليمنيين، خصوصا مع ارتفاع تكاليف الإقامة والرسوم، إضافة إلى قرارات حظر المقيمين من العمل فيما يقارب عشرين وظيفة.

واتهم الناشط الحقوقي المهتم بشؤون المغتربين سلمان الشريف، الحكومة اليمنية بتجاهل معاناة اليمنيين في السعودية وعدم التحرك لعمل حلول جذرية لهذه المشكلة.

وقال الشريف للجزيرة نت إن السفارة اليمنية بالرياض ووزارة المغتربين هما الجهتان المعنيتان بالمتابعة وحل الإشكاليات، مشيرا إلى الإهمال الذي تلقاه هذه القضية، إضافة إلى مشكلات أخرى يواجهها المغتربون في السعودية.

وحاولت الجزيرة نت التواصل مع وزير المغتربين في الحكومة اليمنية علي بافقيه للتصريح، لكنه رفض.

وقال مصدر في السفارة اليمنية بالرياض -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن السفارة عملت ما بوسعها من أجل وقف هذا القرار، وحل الإشكاليات المتعلقة بمسألة الطلاب اليمنيين الذين يصل عددهم إلى 250 ألف طالب وطالبة.

الشريف: الحل يكمن في تحويل تأشيرات الزائرين إلى إقامة نظامية (الجزيرة نت)


وأضاف للجزيرة نت أن السفارة تعمل بقدر إمكانيتها لحل جميع المشاكل التي تواجه المغتربين، خاصة تلك المتعلقة بالتأشيرات التي منحت للكثير من اليمنيين الموجودين داخل السعودية، منذ بدء عاصفة الحزم ضد مليشيا الحوثيين.

وقال أحد المغتربين في السعودية ويدعى أسامة ناصر -للجزيرة نت- إنه ذهب إلى جميع المدارس في الرياض لتسجيل ابنته، لكنه قوبل بالرفض.

وتفاجأ أسامة حينما قالوا له "ارجع لتعليم ابنتك في بلادك، هذي ليست بلادكم"، مشيرا إلى أنه يفكر جديا بالعودة إلى اليمن مع عائلته وترك السعودية، رغم صعوبة مثل هذا القرار في الوقت الحالي.

اتهامات للسعودية
ويرى الناشط المهتم بشؤون المغتربين سلمان الشريف أن حل هذه المشكلة يكمن في مخاطبة السفارة اليمنية بالرياض للجهات الرسمية السعودية، بتحويل هذه التأشيرات الموقوف تجديدها إلى إقامة نظامية أو التجديد لهم كما كان الوضع سابقا حتى يستقر الوضع الأمني في اليمن.

وتشهد اليمن حربا طاحنة منذ مارس 2018، بين جماعة الحوثيين والحكومة الشرعية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي، أدت إلى تدمير 30% من البنية التعليمية.

المصدر : الجزيرة