بعد أوباما وكلينتون.. ماكين عضو بجماعة الإخوان!

سابقا قيل إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عضو بجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك كانت وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، لكن الكشف الجديد الذي جاء به إعلام السيسي هو أن السناتور جون ماكين كان المرشد الحقيقي للجماعة!
 
قد يبدو للكثيرين حديثا هزليا، لكن هناك من خرج على إحدى الشاشات ليقوله بكل جدية، وربما يكون هناك من صدقه، في عالم اختلت موازينه واختلط فيه الصدق بالكذب والجد بالهزل.

المصدر في هذه الشاكلة من التصريحات هو نفسه الإعلام المؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن تولى كبره هذه المرة هو أحد رموز المرحلة وهو الإعلامي أحمد موسى الذي طالما أدهش الكثيرين بتصريحات وأقاويل وادعاءات شتى.
المناسبة هي الحديث عن وفاة السناتور الأميركي البارز جون ماكين، والمتحدث هو موسى في برنامجه اليومي على فضائية صدى البلد، أما الجملة الأولى التي باغت بها مستمعيه فكانت: مات المرشد الحقيقي جون ماكين.

مراسم تشييع السناتور الجمهوري جون ماكين جرت في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

 

صلاة الغائب
الإعلامي المقرب من السلطة واصل نهجه في استغلال كل مناسبة لتوجيه النقد لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس السابق محمد مرسي الذي عُزل عن السلطة في يوليو/تموز 2013 إثر انقلاب قاده السيسي عندما كان وزيرا للدفاع آنذاك.

وبعد أن قال إن ماكين كان المرشد الحقيقي للجماعة وليس عاكف أو بديع (في إشارة إلى مرشدها الحالي محمد بديع والسابق مهدى عاكف) تراجع موسى خطوة ووصف السناتور الأميركي الراحل بأنه كان "الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان الإرهابية، وفر لهم الحماية وفتح لهم الكونغرس ورتب لهم المواعيد".

وادعى موسى أن قيادات الإخوان أقامت صلاة الغائب على السناتور الجمهوري، قبل أن يخلص إلى أن الإخوان المسلمين فقدوا بوفاة ماكين أقوى حليف لهم.

وعجت مواقع التواصل بتعليقات منتقدة ومستغربة لهذا التصريح، فوصف أحد المعلقين على تويتر ذلك بالمهزلة وتساءل هل يهزأ هذا الإعلامي بالمشاهد أم بنفسه، بينما قال أحدهم على فيسبوك إن موسى وفريق عمله بحاجة إلى طبيب نفسي.

أما المعارض المصري أسامة رشدي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، فكشف عما يراه سببا في هذه الحملة على ماكين من جانب إعلام السيسي، وقال إن هذا يرجع إلى إصراره على وصف ما حدث في يوليو/تموز 2013 بالانقلاب.

وبدوره انتقد محمد خطاب على فيسبوك ما أسماه اللعب بعقول البسطاء، وقال إن إعلام النظام يستخدم الكذب والتضليل مشيرا إلى واقعة أخرى في هذا السياق تمثلت فيما نشرته مواقع مصرية من أن الأمن اكتشف أن المتهم بقتل طفليه في محافظة الدقهلية سبق اتهامه بالمشاركة في إحدى مظاهرات الإخوان عام 2005.

المصدر : الجزيرة