في إدلب.. توحدت المعارضة لمواجهة النظام

في إدلب.. توحدت المعارضة لمواجهة النظام

مقاتلون من أحد فصائل الجبهة الوطنية للتحرير أثناء معارك مع النظام (الجزيرة)
مقاتلون من أحد فصائل الجبهة الوطنية للتحرير أثناء معارك مع النظام (الجزيرة)


الجزيرة نت-خاص

يأتي إعلان المعارضة السورية المسلحة توسيع الجبهة الوطنية للتحرير، لتشمل معظم فصائل الجيش السوري الحر، في وقت حساس وظروف صعبة تعيشها آخر معاقل الثورة السورية (محافظة إدلب) وما يتصل بها من أرياف اللاذقية وحماة وحلب.

وتضم الجبهة فصائل انضمّت حديثا لها مثل جبهة تحرير سوريا، جيش الأحرار، صقور الشام، تجمع دمشق. وكانت تضم في الأصل فصائل فيلق الشام، جيش  النصر، جيش إدلب الحر. وتتقاسم هذه التشكيلات السيطرة على محافظة إدلب وما يتّصل بها من أرياف حماة واللاذقية وحلب، مع هيئة تحرير الشام.

وفي حين يتركز وجود جبهة تحرير سوريا في سهل الغاب وريف حلب الغربي، تنتشر ألوية صقور الشام في جبل الزاوية وسط محافظة ادلب، أما فصائل الجبهة الأخرى فتنتشر في مناطق مختلفة من محافظة إدلب وريف حماة الشمالي.
 
وتعتبر الجبهة الوطنية للتحرير أول تشكيل عسكري يضم هذا العدد من فصائل المعارضة على اختلاف مشاربها منذ انطلاقة الثورة.

الجبهة تحظى بدعم ومساندة أنقرة (الجزيرة)

دعم تركي
وبحسب مصادر في المعارضة السورية فإن الجبهة "تحظى بدعم تركي كبير، وقد باركت أنقرة تشكيلها، كما بحث ممثلون عن فصائل الجبهة مع الجانب التركي الوضع الميداني وطرق التنسيق بين الجبهة وبين نقاط المراقبة التركية المنتشرة حول منطقة إدلب، خلال اجتماع جمعهم مع ضباط من الجيش التركي بالعاصمة أنقرة ".
 
ولا تتوفر تقديرات دقيقة لعدد مقاتلي الجبهة الجديدة، لكن قادتها العسكريين يقولون إنها "أصبحت جيشا يستند إلى حاضنة شعبية كبيرة ظلت وفية للثورة السوريةِ ومبادئها منذ انطلاقتها".

وتشير المصادر إلى أن سكان مدن وبلدات إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي "انضموا إلى الحراك الثوري مبكرا ، وكذلك ينظر إلى المهجرين من مؤيدي الثورة الذين وصلوا إلى إدلب من مختلف المناطق السورية كعامل قوة لصالح المعارضة في ميزان الصراع".

 القائمون على الجبهة يؤكدون الحرص على الوحدة لمواجهة النظام (الجزيرة)

توحيد.. تنسيق
يقول ماهر حاج إسماعيل أحد ممثلي فصائل الجبهة -للجزيرة نت- إن التشكيل  الجديد "جاء لتوحيد الجهود العسكرية والسياسية لمواجهة النظام، فالتطورات الأخيرة جعلت الفصائل تفكر في تأسيس نواة لجيش وطني ومرجعية سياسيةواحدة للثورة ستنعكس إيجابا على جميع المجالات الاقتصادية والخدمية".
 
وأوضح أن التشكيل الجديد "ضم مكتبا سياسيا سيكون من مهامه تمثيل الجبهة سياسيا والتنسيق مع الجهات الفاعلة في الشأن السوري، وكذلك مع المؤسسات الثورية الأخرى لتحقيق مصلحة الثّورة وأهدافها".
 
من جانبه، قال النقيب ناجي مصطفى الناطق باسم الجبهة إن الفصائل المكوّنة "مرت بمرحلة تنسيق عال على أرض الواقع فيما بينها قبل الإعلان عن تشكيلها، حيث قامت بإنشاء تحصينات هندسيّة على جميع الخطوط القتالية" مضيفا أن العمل الأيام القادمة "سيكون وفق هيكلة الجبهة ونظامها الداخلي بتراتبية عسكرية منظمة".

ويرى مصطفى أن الجبهة "تملك القدرة على مواجهة قوات النظام لأنها تمتلك عوامل صمود جيدة من ناحية وجود قوات عسكرية مدربة اكتسبت خبرات على مدار ثماني سنوات ماضية، كما أنها تمتلك وسائط عسكرية جيدة بالإضافة إلى وحدة القرار العسكري بين عدد كبير من الفصائل".
 
وذكر أيضا أنه "وُضعت خطط عسكرية دفاعيّة وهجومية في حال هاجم النظام مناطق سيطرة المعارضة" مشددا على أن النظام "إن بدأ المعركة فلن يكون هو من ينهيها".

المصدر : الجزيرة,رويترز