عـاجـل: رويترز: وزارة الطاقة الروسية تقول إن موسكو ستشارك في اجتماع أوبك بلس المقرر عقده الخميس المقبل

معتمر ليبي هارب من السعودية يحكي قصته

أحمد خليفة-طرابلس

قال المواطن الليبي الهارب من المملكة العربية السعودية "حسين ازعيط" إنه اختبأ من السلطات السعودية مدة ستة أشهر في القنصلية الليبية في جدة، وحمّل الرياض مسؤولية سلامة ثلاثة مواطنين ليبيين كانوا يؤدون العمرة عندما اختطفتهم وسلمتهم للجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وفي حوار مع الجزيرة نت، انتقد حسين ازعيط تسييس الشعائر المقدسة، وقال إنه "أمر مؤسف جدا في حق المسلمين، فنحن دخلنا إلى الأراضي السعودية بطريقة شرعية، ذهبنا إلى مكة ومنها إلى المدينة ثم رجعنا إلى مكة. لم يكن لدينا سوابق، فقط حضرنا للعمرة".

وأضاف "وصلتنا معلومة أنه يجب أن نغادر المملكة فورا.. وذهب الأخوان محمود بن رجب ومحمد الخدراوي إلى المطار، لكنهما اعتقلا هناك، وبقيت أنا وأخي حسن في القنصلية الليبية في جدة عشرة أيام، ثم غادر أخي إلى المطار ليقبض عليه ومكثت أنا في القنصلية ستة أشهر".

ولا يرجّح حسين ازعيط قيام السلطات السعودية باستدراجه مع رفاقه -الذين ينحدرون من مدينة الزاوية غربي العاصمة طرابلس- للقبض عليهم، مدللا على ذلك بمنحهم تأشيرة رسمية من السفارة السعودية في ليبيا بمقرها الحالي في تونس، وقال "لم نرتكب أي مخالفات ولم نتوقع أن يحدث لنا هذا الأمر، ولا نعرف أسباب ذلك".

وخلال حديثه مع الجزيرة، قال حسين ازعيط "إن الموقف الذي حدث لنا يخالف الشرع والقانون وكافة الأعراف الدبلوماسية، أنا من أهل السنة ولو ذهبت إلى كربلاء لن يتعرض لي أي شخص"، مشددا على أن "الأماكن المقدسة ترفض التسييس".

من مظاهرات سابقة في ليبيا تدعو السعودية إلى الإفراج عن المعتمرين (مواقع التواصل)

محاربة الإسلاميين
وتحدث المواطن الليبي عما وصفها بمعاناة أهالي المعتقلين الثلاثة بالقول "إن ما فعلته السعودية كان له أثر سلبي على عائلاتنا، الأمهات في حالة لا يعلمها إلا الله"، مشددا على أن لا أحد يعلم شيئا عن مصير المختطفين "هل هم أحياء؟ هل تعرضوا للقتل؟ هل يعذبون أم لا.. أخي حسن كان ينتظر مولودا أنجبته زوجته بعد اعتقاله بثلاثة أشهر، هذا الطفل لم ير والده حتى الآن".

وكشف المتحدث للجزيرة نت أن أُسَر المعتقلين رفعت قضايا قانونية دولية ضد السلطات السعودية، واتهم دولة الإمارات العربية بالضغط على السعودية للقبض عليهم بعد أدائهم مناسك العمرة.

وأعرب عن اعتقاده في أن المشروع الوحيد للسعودية الذي تنفق عليه الأموال هو "محاربة الإسلاميين والتيارات الإسلامية، كما يتضح في سياستها مع دول الجوار وبعض البلدان التي تتباين معها سياسيا".

وعبّر المواطن الليبي عن معارضته للتوجه الذي يسلكه الجنرال المتقاعد، وقال "نحن ضد عملية الكرامة التي يقودها خليفة حفتر، ونحن ضد المشروع الإماراتي السعودي في ليبيا".

ووفق مصادر الجزيرة، فقد طلبت الخارجية الليبية في حكومة الوفاق الوطني إيضاحات من السلطات السعودية عن أسباب اعتقال الليبيين الثلاثة، إلا أنها لم تتلق ردا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة