خطف نساء درنة.. الفصل القذر في حرب حفتر

درنة الليبية.. مواجهات قد تطول
حفتر أعلن مؤخرا سيطرته على كامل درنة لكن ثوارها ينفون ذلك وأكدوا استمرارهم في القتال (الجزيرة)

لإجبار مقاتلي درنة على الاستسلام، خطفت قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر تسع نساء، بينهن واحدة في التسعين، حسب تقرير نشره اليوم موقع ميدل إيست آي البريطاني.

ووفق مصادر محلية تحدثت لوكالة النبأ الليبية، فإن قوات حفتر اعتقلت خلال الأسابيع الأخيرة نسوة كن يحاولن الهرب من درنة.

ونُقلت النسوة إلى سجن غيرنادا (شرقي البلاد). والأحد الماضي أُطلق سراح إحداهن -وتدعى سعاد- بعد استجوابها أكثر من أسبوعين.

ومنذ مايو/أيار الماضي يشن حفتر عملية عسكرية واسعة ضد درنة، وأعلن الأسبوع الماضي السيطرة عليها بالكامل، لكن مقاتلي مجلس ثوار المدينة نفوا ذلك وأكدوا استمراراهم في القتال.

وحسب مصادر محلية، فإن قوات حفتر ترمي من خلال اعتقال النساء إلى تكثيف الضغط على المقاتلين وإجبارهم على الاستسلام.

وبعد تسرب اعتقال قوات حفتر للنساء، نُشرت على مواقع التوصل بيانات وتصريحات تستنكر اعتقالهن وتعتبره اعتداء على الكرامة والشرف.

وأصدرت قيادة ثوار غريان بالغرب الليبي بيانا أدانت فيه الاعتقالات، وطالبت حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة بالتحرك لإطلاق سراح السيدات المحتجزات، وتساءل البيان: هل تقبلون سرقة ممتلكاتكم وخطف نسائكم؟

"وقاحة" جديدة
وحسب البيان، فإن "أسْر النساء الثائرات والشريفات في مدينة درنة العظيمة" يعكس أن "السفاحين وصلوا لمستوى جديد من الوقاحة".

بيد أن المحلل السياسي مصطفى محرك لا يرى أي مفاجأة في "خطف حفتر للنساء" من أجل إجبار المقاتلين على الاستسلام.

ولتأييد وجهة نظره يقول إن "السجل الجنائي (لحفتر) مليء بمثل هذه الجرائم"، في إشارة إلى انتهاكات حقوقية أخرى تحصل في الشرق الليبي.

وتواجه قوات حفتر تهما بارتكاب جرائم فظيعة، بينها الإعدامات الميدانية ونبش القبور وحرق الجثث.

وقبل أشهر، طالبت الجنائية الدولية بتسليم محمود الورفلي المقرب من حفتر، لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بعدما ظهر في أكثر من فيديو يطلق الرصاص على معتقلين.

وفي حديث لميدل أيست آي، تشدد الباحثة الحقوقية حنان صالح على ضرورة أن تحترم جميع أطراف الصراع قوانين الحرب وتلتزم بحماية المدنيين.

وتضيف أنه يجب على القادة العسكريين وسلطات السجون حماية كرامة المعتقلين ومنع تعريضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

حصار وقصف
يشار إلى أن قوات الكرامة التابعة لحفتر تحاصر درنة منذ 2016، وتقيم حولها نقاط تفتيش لتقييد الدخول والخروج منها.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة، تعرضت درنة من حين لآخر لغارات جوية نفذتها قوات حفتر ومقاتلات لحليفتيه مصر والإمارات.

وفي وقت سابق، حذرت الأمم المتحدة من تداعيات كارثية للعملية العسكرية في درنة، التي تضم 125 ألف نسمة.

وبينما تمطرهم القذائف والصواريخ، يكافح المدنيون في درنة من أجل البقاء على الحياة ولا يحصلون إلا على الأطعمة الفاسدة والمياه الملوثة.

ووفق البعثة الأممية بليبيا، فإن الهيئات الإغاثية مُنعت من إيصال المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية للمدينة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

ما وراء الخبر-أهداف عمليات حفتر بمنطقتي الهلال النفطي ودرنة

ناقشت الحلقة أهداف حفتر من شن عملياته القتالية في منطقة الهلال النفطي ومدينة درنة، وكيف ستتعامل القوى الإقليمية والدولية الراعية لجهود التسوية السلمية في ليبيا مع تصعيد قوات حفتر وانتهاكاتها.

Published On 14/6/2018
A view of destroyed buildings and cars after forces loyal to Libyan commander Khalifa Haftar took control of the area, in Derna, Libya June 13, 2018. Picture taken June 13, 2018. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori

يظل أهالي مدينة درنة الليبية الضحية الأولى لعدم الاستقرار الناجم عن الاشتباكات الدائرة في المدينة بين قوة حماية درنة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي اقتحمت المدينة بداية الشهر الحالي.

Published On 16/6/2018
A view of destroyed buildings and cars after forces loyal to Libyan commander Khalifa Haftar took control of the area, in Derna, Libya June 13, 2018. Picture taken June 13, 2018. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori

أعلن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في كلمة ملتفزة سيطرة قواته على درنة (شرقي البلاد) بعد حصار للمدينة دام عامين منع وصول المساعدات للسكان المدنيين.

Published On 29/6/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة