اللاجئون السوريون بالأردن.. شوق للوطن وخوف من العودة

مخيم الزعتري شمالي الأردن ما زال يأوي نحو ثمانين ألف لاجئ سوري (رويترز)
مخيم الزعتري شمالي الأردن ما زال يأوي نحو ثمانين ألف لاجئ سوري (رويترز)

تسود حالة من القلق والترقب بين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري شمالي الأردن، في ظل اجتماعات دولية تبحث عن آليات مناسبة لإعادة نحو ثمانين ألف لاجئ إلى سوريا بعد سيطرة النظام على جنوب البلاد، مما قد يضعهم في مواجهة تحديات خطيرة.

ويتشوق معظم اللاجئين في المخيم للعودة إلى بلادهم في أسرع وقت، لكنهم اعتبروا أن كثيرا من الأسباب تمنعهم من ذلك، ومنها دمار بيوتهم التي ستبقيهم مشردين داخل سوريا، واستمرار الحرب هناك، وعدم الثقة في تطمينات النظام للراغبين في العودة.

ويقول الشاب علي الصلخدي إن العودة إلى قريته بريف درعا في الوقت الحالي أمر غير وارد، فالوضع أخطر من السابق مع وجود الروس الداعمين للنظام، مضيفا أنه يجني يوميا نحو سبعة دولارات من غسيل السيارات، وهو مبلغ لن يساعده على إعادة بناء بيته الذي دمرته الحرب.

أما اللاجئة فاطمة فتؤكد أنها لا ترغب في العودة إلى سوريا نهائيا، وتقول إنها مرتاحة في الأردن، ولم يبق لها في سوريا منزل ولا مأوى، وإذا عادت فستجد الحواجز الأمنية في كل مكان.

وأضافت "نحن السوريين نسمع من بعضنا أنهم يريدون تهجيرنا، فنقلق ونخاف رغم أن رسائل وردتنا من مفوضية شؤون اللاجئين تؤكد أن العودة طوعية".

وبدوره، قال لاجئ آخر يدعى إسماعيل عزوز (42 عاماً) من قرية نوى بريف درعا إنه لو خُيّر بين العودة والبقاء فلن يعود؛ لأن تطمينات النظام والروس غير كافية، ويرى أنه "ليست لهم ثقة ولا أمان". 

اللاجئون يعتادون على نمط حياة مختلف في المخيم الذي بات مأواهم الوحيد منذ سبع سنوات (رويترز)

خيار طوعي
ويقول مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين أحمد الكفاوين إن الأردن يواصل تقديم المساعدات الإنسانية بالتعاون مع الشركاء، وعلى رأسهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، نافيا وجود أي توجه لإعادة السوريين قسرا إلى بلادهم.

كما يؤكد المتحدث باسم مفوضية اللاجئين بالأردن محمد الحواري أن خيار العودة هو قرار اللاجئ نفسه ولن يكون قسرا، وأن عملية بدء العودة الطوعية لم تبدأ بعد، فشروط الأمن والاستقرار غير متوفرة.

وأعلنت روسيا الأربعاء الماضي إرسال فرق إلى تركيا والأردن ولبنان لبحث عودة السوريين إلى بلادهم، ثم أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال لقاء مع وفد روسي في اليوم التالي، أن بلاده تشجع العودة الطوعية وتدعم جهود توفير الظروف الملائمة لذلك.

المصدر : وكالة الأناضول