عـاجـل: مصادر للجزيرة: الرئيس اليمني يرأس اجتماعا لقيادات الدولة في الرياض لمناقشة تطورات عدن

بالفيديو.. السيسي يكابد أوجاع الرحيل

سيد أحمد الخضر

لم يسمّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الناس "الذين أوصلوا الشعب لقمة الفقر"، لكنه شدد على أنه قدم للسلطة من أجل علاج هذا الوضع و"تحويل مصر إلى أمة ذات شأن".

من المؤكد أن الرئيس على وعي بأن مصر ظلت أمة ذات شأن على مر التاريخ، وأن جامعة القاهرة التي ألقى كلمته بداخلها كانت منارة إشعاع قبل مئة عام.

لكنه كان غاضبا من عدم تقدير المصريين لجهوده، فبدل شكره على معركته ضد العوز ، أطلقوا وسما على مواقع التواصل لمطالبته بالرحيل عن السلطة.

يقول السيسي "عندما عملت على إخراج الناس من حالة العوز أطلقوا وسما تحت عنوان ارحل_يا_سيسي.. أزعل ولا مزعلش"؟

ليضيف "في هذه أزعل. في هذه أزعل، يجب أن نخرج من العوز الأخلاقي والعلمي والاقتصادي والمعنوي".

وللخروج من هذا العوز، لم يتحدث الرئيس عن خطط ولا برامج عملية، إنما اكتفى بمفاهيم عامة من قبيل تكاتف المجتمع ورسم صورة جميلة للوطن والتفاعل مع العالم.

ولعل من الغريب أن السيسي الذي يريد البقاء من أجل الخروج بالناس من العوز، شدد في الكلمة نفسها على أن إخراج المواطنين من العوز ليس مسؤولية الحكومة، إنما على الشعب أن يقوم بذلك.

الدين والطلاق
ومن دون تمهيد قفز السيسي إلى ما سماها الإشكاليات الدينية، لكن "العوز المعرفي" كان له بالمرصاد فاتهم الأديان بأنها غير قادرة على استيعاب "أن الله تعالى هو الذي أنزل الدين وصنع التطور الإنساني".

ورغم أنه كان يتحدث في مؤتمر للشباب بجامعة القاهرة، فإن السيسي وجد الفرصة مناسبة للتشديد على ضرورة "توثيق الطلاق من أجل حماية المجتمع وتحقيق الاستواء فيه".

ربما فات على الرئيس أن توثيق الطلاق ليس من ضمن أولويات طلاب الجامعة، لأن معظمهم لم يتزوج أصلا، فما يهمهم هو تخفيف الأعباء المالية للدراسة وحصولهم على فرص عمل بعد التخرج.

وما دام السيسي يصر على أن العوز هو الذي جاء به للسلطة، فإنه من المهم إلقاء نظرة على ظروف دخوله للقصر وعلى الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد.

لم يكن الشعب المصري يعرف شيئا عن الضابط عبد الفتاح السيسي قبل أن يرقيه الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي إلى رتبة فريق ويعينه وزيرا للدفاع في 2012.

حقبة العوز
في الثالث من يوليو/تموز 2013 انقلب السيسي على رئيسه وأودعه السجن، لتدخل مصر فعليا في مرحلة العوز السياسي والاقتصادي، وفق تقارير المنظمات والحقوقية.

وفي 2014 خلع السيسي بزته العسكرية ودخل في سجال انتخابي مع مرشح صوري ليكرر الخطوة في 2018 ليفوز بولاية ثانية ينغصها اقتراب موعد الرحيل ما لم ينقلب على الدستور .

ومنذ وصل السيسي للسطلة بالانقلاب ثم بالانتخاب استفحلت الأزمة الاقتصادية وعجزت خزائن مصر عن الوفاء بأدنى متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين.

وحسب بيانات اقتصادية، فإن متوسط الرواتب بمصر لا يتجاوز 160 دولارا، في حين تشكو معظم شرائح المجتمع من غلاء المعيشة وتكاليف النقل وتفاقم أزمة السكن.

وتفيد التقارير الحقوقية أن السلطات المصرية تعتقل أربعين ألف معارض، بينهم العديد من القادة السياسيين وأساتذة الجامعات والأطباء والمحامين.

نداءات الرحيل
لذلك، بدا أن انكسار خاطر الرئيس لم يكن له أي صدى بين الشباب المصري، فقد عاد وسم "ارحل_ياسيسي" مرة أخرى إلى قائمة التريند بعد خطبة العوز في مؤتمر الشباب بجامعة القاهرة.

وبأسلوب ساخر،  غرد حسام الحملاوي على تويتر قائلا "لا أحد يكتب ارحل يا سيسي، لأن الوسم يغضب الرئيس".

أما محمد فكتب على تويتر "ارحل_يا_سيسي لا نريد العيش في العوز الذي وضعتنا فيه أنت (ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين) لاجارد. شكرا".

وبدوره خاطب المغرد الباجوري الرئيس قائلا "مصيبه أن تفكر في حل أزمات البلد وانت ومن حولك سبب ضياع البلد. ارحل_يا_سيسي".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة