وظائف في قطر.. ملاذ الخريجين في غزة

الإعلان القطري عن وظائف المعلمين يأتي في ظل بطالة بلغت 60% بين شباب غزة (الجزيرة نت)
الإعلان القطري عن وظائف المعلمين يأتي في ظل بطالة بلغت 60% بين شباب غزة (الجزيرة نت)

أحمد عبد العال-غزة

ما إن أعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة توفير شواغر لتوظيف معلمين ومعلمات في العديد من التخصصات التعليمية في قطر، حتى سارع الفلسطيني عبد الله الحرازين (30 عاما) للتسجيل إلكترونيا لعله يحصل على هذه الفرصة وينهي معاناته.

ويعتبر الحرازين الذي أنهى البكالوريوس في كلية التربية بجامعة الأقصى، الحصول على وظيفة في مجال التعليم في دولة قطر "حلما كبيرا" له في ظل استمرار البطالة في قطاع غزة.

وسبق للحرازين أن عمل مدرسا في قطاع غزة على نظام البطالة (التشغيل المؤقت)، لكنه يأمل أن يجد الفرصة المناسبة في دولة قطر وأن يكون ممن يقع عليهم الاختيار.

ويتمنى في حديثه للجزيرة نت أن يجد آلاف الخريجين فرص عمل جيدة داخل وخارج قطاع غزة، للحد ولو جزئيا من البطالة المنتشرة في القطاع خاصة في صفوف الخريجين.

المشاريع القطرية شملت بناء المدن السكنية وتمويل محطة توليد الكهرباء (الجزيرة نت)

وكان رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي أعلن بالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر عن وجود شواغر لتوظيف معلمين ومعلمات في العديد من التخصصات للوظائف المدرسية في مجالات التعليم.

وأوضح العمادي في بيان نشرته اللجنة القطرية، أن توفير الوظائف يأتي في إطار "الجهود التي تبذلها قطر لمساعدة أبناء الشعب الفلسطيني بغزة على وجه التحديد، وفي كافة القطاعات وعلى كل المستويات خصوصا مع ما يشهده القطاع من ارتفاع حاد في معدلات البطالة".

وأكد أن "مكتب اللجنة القطرية بغزة سينسّق مع كافة الوزارات والجهات المختصة بدولة قطر، من أجل تسهيل وصول المرشحين الذين سيُقبلون في الوظائف حال اجتيازهم كافة المراحل المحددة من قِبل الوزارة بقطر من اختبارات ومقابلات وإجراءات أخرى".

ودعا السفير القطري كافة المهتمين إلى المسارعة في التسجيل عبر الموقع المخصص وتقديم كافة الأوراق والمستندات المطلوبة ليتمكنوا من العمل بدولة قطر في ظل ما تشهده قطر من تطور بكافة المجالات العلمية والتكنولوجية، بحسب ما أوردته اللجنة القطرية عبر موقعها الرسمي.

شارع الرشيد يعد أحد أهم المشاريع الإستراتيجية الممولة من الدوحة بإشراف لجنة إعادة إعمار (الجزيرة نت)

نسبة البطالة
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) في الأول من مايو/أيار الماضي، فإن عدد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية بلغ 364 ألف عاطل، بواقع 146 ألفا في الضفة الغربية، و218 ألفا في قطاع غزة، بنسبة بطالة بلغت 27.7%.

ويعاني نحو مليوني نسمة في غزة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية جراء استمرار الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب المدير العام للتشغيل بوزارة العمل عبد الله كلاب فإن عدد الخرجين العاطلين عن العمل في القطاع بلغ أكثر من 17600 خريج جامعي.

ويعتبر كلاب في حديثه للجزيرة نت أن الحصار والانقسام والظروف الاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة، أثرت سلبا في القدرة على توفير فرص عمل لهذه الأعداد الكبيرة من الخريجين.

ولفت إلى أن المشاريع الداعمة للخرجين تساهم جزئيا في الحد من معدلات البطالة في قطاع غزة والتي وصلت لنحو 60% في صفوف الشباب.

وتعمل اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة على تنفيذ عشرات المشاريع الحيوية والمهمة في قطاع غزة، ضمن منحة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لإعادة إعمار غزة، البالغ قيمتها 407 ملايين دولار، إضافة إلى المنحة التي تبرعت بها خلال مؤتمر القاهرة لإعمار غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2014 البالغ قيمتها مليار دولار.

وتشمل المشاريع القطرية في غزة قطاعات إنسانية وخدماتية وصحية وتعليمية إلى جانب الإسكان والزراعة والكهرباء.

وقد أقامت اللجنة القطرية حيا سكنيا متكاملا حمل اسم "مدينة الشيخ حمد بن خليفة" تم تنفيذ مرحلتين منه، ومستشفى للأطراف الصناعية، كما تساهم في إعادة تأهيل الشوارع الرئيسية المهمة، والمنح المالية لتمويل شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء بغزة، ومنح بناء المدن السكنية الصغيرة، ومنح دعم القطاع الصحي ومنحة دعم الجامعات الفلسطينية، ودعم التعليم الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة