الدراجات الهوائية بمصر.. وسيلة للفرار من غلاء الوقود

قيادة الدراجات الهوائية تنتشر في أوساط الفئة الشبابية (رويترز)
قيادة الدراجات الهوائية تنتشر في أوساط الفئة الشبابية (رويترز)

هروبًا من ارتفاع أسعار الوقود في مصر، تحولت قيادة الدراجات الهوائية من الترفيه والرياضة إلى وسيلة انتقال في طور الانتشار بين فئات واسعة لا سيما الشباب.

في يونيو/حزيران الماضي، أعلنت الحكومة تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود تعد الثالثة منذ تحرير سعر صرف الجنيه (العملة المحلية) في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وشهدت أسعار الوقود قفزات كبيرة تراوحت بين 13 و305%منذ يوليو/تموز 2014 وحتى الآن، مما تسبب في ارتفاع تكلفة النقل بشكل كبير.

وانتشرت قيادة الدراجات الهوائية قبل سنوات بين الشباب من الجنسين لتجنب الزحام المروري خاصة العاصمة، لكنه ظل انتشارًا محدودًا لا سيما في ضوء عدم صلاحية بعض الطرق وغياب مسارات للدراجات كما هو الحال في أوروبا.

وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت محافظة القاهرة تجهيز مئة كراج للدراجات الهوائية بعدد من الأحياء، وفق بروتوكول وقعته مع الأمم المتحدة لتنفيذ مشروع يشمل تمهيد الطرق وتخصيص أماكن بعينها لسير الدراجات في بعض المناطق الحيوية بالعاصمة.

وباتت الدراجات الهوائية بديلًا زهيد التكلفة في ظل تقليص دعم الوقود وزيادة أسعار السيارات، منذ تحرير سعر صرف الجنيه وتراجع قيمته إلى النصف تقريبا (الدولار يساوي نحو 18 جنيهاً).

الدراجات الهوائية باتت بديلا زهيد الكلفة في ظل تقليص دعم الوقود (رويترز)

رواج
ومؤخرًا شهد سوق بيع الدراجات الهوائية ارتفاعًا ملحوظًا بالأسعار لكنها لا تزال الوسيلة الأقل تكلفة في التنقل بحسب تقديرات غير رسمية، وتتراوح الأسعار بين 1500 و16 ألف جنيه (85 و890 دولارًا) حسب تاريخ إنتاج ومواصفات كل دراجة.

وقد ظهر رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة يقود دراجته الهوائية وسط عشرات الشباب على دراجاتهم، وذلك للتحفيز على جعلها وسيلة للانتقال صديقة للبيئة.

التاجر رشوان محمد (37 عاما) يقول لوكالة الأناضول إن الدراجات الهوائية أصبحت ملاذا آمنا من ارتفاع أسعار الوقود، لكنها ليست كذلك أثناء ارتفاع درجات الحرارة في نهار الصيف.

وأضاف أن استخدامه لسيارته -التي امتلكها قبل تسعة أعوام عندما كانت أسعار الوقود والسيارات أقل 50%- بات قاصرا على أضيق الحدود ولدواعي الضرورة فقط.

لكن نسرين لطفي (طالبة دراسات عليا) اعتبرت أن تجربتها لقيادة الدراجة غير موفقة كما كانت تظن، مشيرة إلى أنها سلمت من غلاء الوقود ولكنها لم تسلم من التحرش اللفظي.

أسعار الوقود شهدت قفزات كبيرة تراوحت بين 13 و305% منذ يوليو/تموز 2014 وحتى الآن (الأوروبية)

انتشار
وشهدت مصر خلال السنوات الماضية دعوات على منصات التواصل لتنظيم سباقات لقائدي الدراجات الهوائية من الجنسين، بهدف تحسين الصحة العامة من خلال ممارسة الرياضة.

وانتشرت في الآونة الأخيرة مراكز لتعليم قيادة الدراجات الهوائية بأسعار تتراوح بين 100 و150 جنيها (5.5 و8.5 دولارات) للحصة الواحدة، عقب التوسع في قيادة الدراجات.

وقد توسعت وسائل إعلام محلية في نشر تقارير خاصة عن أفضل أسعار الدراجات الهوائية ونصائح لسلامة قيادتها في الشوارع، أبرزها ارتداء الخوذة والابتعاد عن الأرصفة وتجنب الحفر والحجارة وارتداء الألوان الزاهية.

المصدر : وكالة الأناضول