أزمة الخليج.. أي حصيلة وأي آفاق للتسوية؟

أنس بن صالح-بروكسل

يتوقع باحثون وخبراء في شؤون الخليج والشرق الأوسط أن يطول أمد الأزمة الخليجية، وذلك بعد اتخاذها طابع "الخصومة الشخصية بين قادة المنطقة" وانسداد أفق التسوية السياسية، جاء ذلك ضمن خلاصات ندوة نظمها "التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات" في بروكسل.

وفي ندوة تحت عنوان "أزمة الخليج.. أي حصيلة وأي آفاق للتسوية؟", قال الخبير في الشأن الخليجي نبيل النصري إن دول الحصار فشلت في تركيع قطر، بل إن الدوحة تجاوزت آثار هذا الحصار بشهادة المؤسسات المالية الدولية.

وفي حديث للجزيرة نت أضاف النصري أن الحصار أفرز واقعا سياسيا جديدا تمثل في تصاعد حدة الاستقطابات الإقليمية، وهو ما تجسد عمليا في التقارب العلني بين إسرائيل ودول الحصار، وذلك ضمن مشروع تصفية القضية الفلسطينية وإسقاط مطالب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، علاوة على انتعاش الصناعة العسكرية في الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا جراء سباق التسلح في المنطقة.

وأكدت الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية كاميل لونس أن الإمارات والسعودية تمارسان ضغوطا متصاعدة على الكويت بسبب وقوفها على الحياد، وشددت على ضرورة مواصلة الأطراف الدولية ومن بينها الاتحاد الأوروبي دعم جهود الكويت لتلافي مزيد من التصعيد.

ستار كثيف
وقال الباحث بالمركز الوطني للأبحاث العلمية في باريس فرانسوا بورغا إن "الأزمة الخليجية ليست سوى ستار كثيف من الدخان يراد به التستر على الحرب التي تشنها السعودية على تيار الاعتدال في المنطقة".

وأضاف بورغا أن المسوغ الحقيقي للأزمة ليس محاربة الإرهاب ولا مقاومة التمدد الإيراني في المنطقة كما تدعي دول الحصار، مؤكدا أن طبيعة الخلافات بين الفرقاء لا ترتدي صبغة مذهبية أو عقائدية، بدليل دعم الرياض للحوثيين في بدايات الثورة في اليمن في مواجهة الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.

وخلص بورغا إلى القول إن حصار قطر "يغطي مطامع سعودية وإماراتية في الهيمنة على المنطقة ومحاربة جبهات الاعتدال ومناوئة للأنظمة التي انخرطت في ديناميكية التغيير واختارت الاصطفاف إلى جانب الشعوب وفي طليعتها دولة قطر".

والتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات منظمة حقوقية دولية مستقلة تعني بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات بالعالم، ومقره الرئيسي في فرنسا.

المصدر : الجزيرة