هكذا تعدّ إسرائيل جواسيسها على إيران

Iranian-born Farsi teacher Hanna Jahanforooz teaches 12th-graders at the Ben-Gurion High School in Petah Tikva, Israel, May 29, 2018. Picture taken May 29, 2018. REUTERS/Nir Elias
أحد الفصول الدراسية في ثانوية إسرائيلية تتيح لطلابها تعلم اللغة والثقافة الفارسيتين(رويترز)

تعمل مدرسة ثانوية في إسرائيل على تخريج طلاب متحدثين باللغة الفارسية حتى تلبي احتياجات أجهزة المخابرات الإسرائيلية التي تبحث عن مجندين محتملين يتقنون هذه اللغة، وسط حرب خفية آخذة في الاتساع بين تل أبيب وطهران، وذلك بسبب البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.

وتدير مدرسة بن غوريون الثانوية منذ عام 2015 برنامجا فريدا من نوعه في نظام التعليم الإسرائيلي يتيح لطلبة الصفين 11 و12 التخصص في اللغة والثقافة الفارسيتين، وذلك تحت إشراف ضابط أمن الدولة السابق بيني شميلوفيتش.

ويقول شميلوفيتش (ستون عاما) إن العديد من خريجي البرنامج باتوا يخدمون بالفعل في وحدات الاستخبارات الإسرائيلية، التي اعتادت الاكتفاء بتوفير دورات تدريبية داخلية لكوادرها في اللغة الفارسية، لذلك فإقبال هذه الأجهزة على تجنيد خريجي برنامج دراسي مؤشر على حاجتها لضم المزيد من المتحدثين باللغة الفارسية إلى صفوفها.

الأرشيف النووي الإيراني
ويأتي هذا الإقبال على تعلم الفارسية في وقت كشف فيه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الشهر الماضي عن استحواذ وزارة الدفاع الإسرائيلي على كمية ضخمة من الوثائق الإيرانية السرية بشأن برنامجها النووي، وقالت تل أبيب إن هذه الوثائق بحاجة إلى أن تخضع للترجمة والتحليل بشكل سريع.

ويقول شميلوفيتش "أعتقد بأن إيران كانت ولا تزال وستظل إحدى القضايا الرئيسية التي تواجه دولة إسرائيل، وأظن أنه كان ينبغي علينا إعداد أشخاص يتمتعون بالمعرفة والخبرة في هذا المجال".

ويتخرج كل عام من البرنامج التعليمي نحو 25 طالبا ينظر إليهم جميعهم بصفتهم مرشحين طبيعيين للانضمام إلى وحدات الاستخبارات العسكرية بإسرائيل، ويوضح المشرف على برنامج اللغة الفارسية أن أجهزة المخابرات تستعين بخريجي البرنامج في ترجمة وقراءة وتحليل الوثائق الإيرانية السرية التي أطلق عليها اسم "الأرشيف النووي".

وكانت إسرائيل شهدت هجرة العديد من يهود إيران إليها في خمسينيات القرن العشرين، وعقب الثورة الإيرانية عام 1979، وهو ما أتاح لأجهزة المخابرات الإسرائيلية رفاهية الاختيار بين أفضل المرشحين المتاحين ممن يتحدثون الفارسية بطلاقة أهلها ليصبحوا جواسيس لصالحها.

لكن مع توقف هجرة يهود إيران، أصبحت وسائل تعلمها بإسرائيل مقصورة على الالتحاق بالفصول الدراسية، أو الانضمام إلى المخابرات، أو الاستماع إلى المحطات الإذاعية الموجهة للمهاجرين من إيران.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

epa03419599 Iranian protestors stand in a street as garbage is set on fire, in central Tehran, near the old main bazaar in Tehran, Iran, on 03 October 2012. Efforts by police in Tehran to confront illegal foreign currency traders led to clashes during the day in the centre of the capital, witnesses said. The steep rise of foreign currencies in Iran and devaluation of the national currency, the rial, have in the recent days led to a serious crisis in the Iranian economy.President Mahmoud Ahmadinejad has blamed part of the reason for the record low of the rial on international sanctions imposed over Iran's disputed nuclear programme - but also in part on local speculators and non-authorized money exchangers. EPA/stringer

تابعت الصحف الإسرائيلية باهتمام تطورات الأوضاع في إيران، وخاصة انخفاض العملة والمظاهرات التي خرجت للتنديد بتردي الوضع الاقتصادي، لكنها قالت إن التغيير قد يكون بطيئا في الدولة التي تواجه عقوبات غربية ضخمة بسبب مضيها قدما في مشروعها النووي.

Published On 5/10/2012
فيروس "فليم" يتلقى الأوامر بمغادرة مكان الجريمة دون أثر

وصف خبراء أمنيون حملة التجسس الإلكتروني التي تستهدف إيران ودولا أخرى في المنطقة بأنها “متميزة” حيث بدأ مطوروها باستخدام أدوات للاتصال مكتوبة باللغة الفارسية، وذلك مع اكتشاف فيروس جديد يستهدف مواقع في إيران أطلق عليه اسم “المهدي”.

Published On 17/7/2012
صورة رقم 2 صورة زنغوغرافية عن الاعلان الذي نشرته المخابرات الاسرائيلية في الصحف بحثا عن عملاء يتحدثون اللغة الايرانية

استبدلت إسرائيل تهديداتها العسكرية المباشرة لإيران حيال مشروعها النووي بتهديدات استخباراتية، حيث نشر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إعلانا بالصحف أعلن فيه حاجته لعملاء يجيدون اللغة الفارسية، وهو ما عده مسؤول أمني إسرائيلي سابق تأكيدا لحاجة إسرائيل لإحباط محاولات التجسس الإيرانية عليها.

Published On 17/12/2009
An Iranian Jewish man leaves a synagogue in Tehran, Iran, 21 February 2016. There are about 17,000 Jews in Iran, including 7,000 in the capital, Tehran. Due to political tensions between Israel and Iran, Jewish people have felt torn between their two home nations.

ذكرت معاريف أن إيران تعدّ بالنسبة لليهود أكثر أمنا من فرنسا، حيث يوجد فيها 25 ألف يهودي، يشكلون أقلية دينية بإيران، ولا يتدخلون في العمل السياسي والصراعات الحزبية في الدولة.

Published On 1/11/2016
المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة