"فكِّر بغزة".. تعاضد فلسطيني لإغاثة سكان القطاع

الحملة ستستمر طوال شهر رمضان (الجزيرة)
الحملة ستستمر طوال شهر رمضان (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

في خطوة تُظهر تلاحم الفلسطينيين في وقت شحت فيه مبادرات إغاثة قطاع غزة عربيا وعالميا، أطلقت الإغاثة الزراعية -وهي مؤسسة فلسطينية تنشط في دعم الزراعة والتنمية الريفية- حملة "فكِّر بغزة" الإنسانية لجمع التبرعات العينية من المواد التموينية والاحتياجات الطبية لقطاع غزة، وتميزت بتركيزها على جهات متبرعة بعينها وعدم توسيع قاعدتها الجماهيرية.

وانطلقت الحملة بمناطقها الثلاث في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948، لتنتصر للقطاع الذي يحاصره الاحتلال الإسرائيلي منذ 11 عاما ويعمق معاناته برفضه تلبية أبسط احتياجاته الإنسانية والإغاثية.

وتعكس حملة "فكّر بغزة" -بحسب المسؤول في الإغاثة الزراعية منجد أبو جيش- حالة الانسجام والوحدة بين أقطار الوطن الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تقطيع أوصاله وتشتيته، وهي تؤكد أيضا ألا شيء يفرّق بين أبناء الشعب الواحد، في إشارة للانقسام وغيره.

ويذهب القائمون على "فكّر بغزة" لأبعد من التضامن الإنساني معها، ويرون أن الوقفات الإنسانية ليست إلا تأكيدا على وحدة الشعب وقضيته التي ينتصر لها القطاع الآن عبر مسيرات العودة المنطلقة قبل شهرين، ولا زالت تتواصل لرفع الحصار عنه.

فلسطينيون في ترمسعيا يشاركون في حملة "فكّر بغزة" (الجزيرة)

مشاركة الجميع
على الأرض وجدت الحملة من يساندها ويفكر بغزة فعلا، ففي بلدة ترمسعيا قرب رام الله وسط الضفة الغربية، جاد الأهالي بما لديهم ولم يرضوا أن يقتصر الأمر على الميسورين منهم كما خطط القائمون، "بل أرادوها جماعية وبمشاركة الكل"، بحسب منسق الحملة في مناطق رام الله محمود القاضي.

وضمن هذا الإطار، تقاطر فلسطينيون فرادى وجماعات إلى روضة أطفال باتت مقرا لجمع المعونات في البلدة، لتقديم مواد تموينية بمختلف أنواعها يغيثون بها أهالي غزة.

ووفق منجد أبو جيش، فإن الحملة التي أرسلت أولى شاحناتها أمس الأربعاء من الداخل الفلسطيني، تسعى لجمع ما يزيد على عشرة آلاف طرد، إضافة للمواد الطبية التي تلبي احتياجات المواطنين في القطاع.

وتركز الحملة أيضا في القدس والداخل الفلسطيني على جمع المواد العينية مباشرة من الجمهور عبر مراكز خصصت لذلك، أما في الضفة فلن تتوسع جماهيريا "بل ستقتصر على دعم جهات بعينها من الميسورين وأخرى تجمعها شراكات عمل، والإغاثة الزراعية من رجال الأعمال وغيرهم" بحسب أبو جيش.

وقفة تضامنية بنابلس نصرة لغزة ورفضا لاستمرار حصارها (الجزيرة-أرشيف)

وضع "سوداوي"
وستسمر حملة "فكِّر بغزة" -وفق المتحدث نفسه- على مدى أيام شهر رمضان، ووضعت 48 نقطة تنتشر بكل مدن الضفة الغربية لجمع الطرود وإرسالها خلال الشهر، وتقدر قيمة الطرد الواحد بسبعين دولارا أميركيا تتوزع فيه المؤونة بشكل يشمل معظم المواد الغذائية وبما يكفي حاجة كل أسرة.

ويركز المنظمون على "النوع والسرعة"، فهم يحرصون على إعداد الطرود الجيدة وإرسالها بأسرع وقت.

وتشير الإحصائيات إلى أن غزة تعيش وضعا اقتصاديا "سوداويا" نتيجة ظروف اقتصادية وسياسية صعبة، تشير بمجملها للتدهور الاقتصادي والمعيشي، حيث بلغت نسبة البطالة 49% وانعدم الآمن الغذائي لدى الأسر بنسبة 72%، وضعفت القدرة الشرائية وانخفضت الواردات بنسبه تجاوزت 15%.

المصدر : الجزيرة