نحو تعليم مبتكر في أقاصي أفريقيا بدعم قطري

بعد أن نجحت في إلحاق أكثر من 95% من الأطفال إلى فصول الدراسة بالمراحل الأساسية -وهي نسبة تعد ضمن الأعلى في أفريقيا– تسعى حكومة غانا إلى ابتكار طرق تعليمية نوعية بدعم من مؤسسات عدة، من بينها "مؤسسة قطر".

وقد احتضنت أكرا عاصمة ساحل الذهب أقصى غربي أفريقيا الأربعاء الماضي أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز) الذي رفع منظموه هذه المرة شعار إطلاق قدرات العالم من خلال توفير تعليم يتسم بالجودة والكفاءة بأفريقيا.

وشارك في جلسات المؤتمر الأربع خبراء من أكثر من 28 دولة، وقمة وايز هي مبادرة أطلقتها مؤسسة قطر عام 2009 لتكون منصة للتعاون على النهوض بالتعليم عن طريق الابتكار.

وتشارك الحاضرون في المؤتمر من صناع القرار وممثلي المنظمات الدولية وقادة وأعضاء المؤسسات التعليمية معارف وخبرات في مجال التعليم وأساليبه الحديثة، كما ركز المؤتمرون على أهمية تجويد وتطوير طرق التعليم وتجاوز التحديات التي تحول دون تحقيق ذلك، خاصة في القارة السمراء جنوب الصحراء.

وقال وزير التعليم الغاني ماثيو أكوبو خلال المؤتمر إن "التعليم هو شريان الحياة للتطور والازدهار، وبدونه لن نستطيع محاربة الفقر والمرض أو الحصول على ما نسد به رمق الجياع". 

مدرسة حكومية في جنوب غرب غانا تدعمها مبادرة "التعليم من أجل غانا" (الجزيرة)

تجارب الآخرين
وشكل المؤتمر فرصة للغانيين للتعرف على تجارب دول ومنظمات مهتمة بالتعليم، وفي أحد أركان المؤتمر خصصت مؤسسة قطر جناحا لعرض تجربة قطر في التعليم ومشروعات المؤسسة في هذا المجال.

يشار إلى أن الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو كان من بين أبرز الحاضرين في احتفال مبادرة "التعليم فوق الجميع" في نيويورك الشهر الماضي، وذلك بعد تحقيق هدف المبادرة بتوفير التعليم الجيد لعشرة ملايين طفل في أكثر من خمسين دولة، وهي مبادرة تنفذها مؤسسة قطر بالشراكة مع منظمة اليونيسيف.

وكانت غانا وقطر قد وقعتا عددا من الاتفاقيات لتعزيز العلاقات الثنائية بينهما أثناء زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني العاصمة أكرا ضمن جولته في عدد من دول غرب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي. 

غانا مهتمة بالتعليم النوعي والمبتكر كوسيلة لمحاربة الفقر والمرض في أفريقيا جنوب الصحراء (الجزيرة)

جامعات صاعدة
وتوجد في غانا عشرات الجامعات والمعاهد العليا التي تسعى نحو التميز والابتكار، من بين أهمها جامعة غانا وجامعة كوامي نكروما للعلوم والتكنولوجيا.

أما جامعة أشاسي التي لم يمض على تأسيسها سوى أقل من عقدين فغدت تجذب طلابا من دول أفريقية عدة، ونال مؤسسها باتريك أيوا جائزة مؤتمر وايز الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة.

وعما يميز جامعة أشاسي وسر صعودها خلال فترة وجيزة مقارنة ببقية جامعات الإقليم قال مؤسسها باتريك أيوا للجزيرة "هناك أمور عدة جعلت جامعة أشاسي مميزة، من أهمها أننا ألقينا على عاتقنا مهمة ليست باليسيرة، فنحن لا نعلم طلابنا علوم الهندسة والاقتصاد والإدارة فقط، وإنما نبذر فيهم بذور روح القيادة والمبادرة ليصبحوا صناع تغيير في مجتمعاتهم ويسهموا في الارتقاء بأفريقيا".

وعلى الرغم من تخصيص الحكومة الغانية نحو 30% من موازنتها العامة لقطاع التعليم فإن المعلمين في مرحلة الأساس يرون أن الحكومة يجب أن تضطلع بمسؤولياتها أكثر في تهيئة وتطوير البيئة التعليمية وتوفير الكتب والمقاعد والأدوات والمعدات الدراسية.

وتساهم منظمة "التعليم من أجل غانا" -التي تتخذ في الدوحة أحد مكاتبها الرئيسة- بتدريب المعلمين وتأهيلهم في المجتمعات الريفية، وتنشط المنظمة في أكثر من 25 مدرسة حكومية بأرجاء البلاد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا ستُحدث خلال الفترة القادمة تطورات ستكون بمثابة ثورة في مجال التعليم.

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة