5 أسئلة بشأن دواعي عقد المجلس الوطني الفلسطيني

الدعوة لعقد المجلس الوطني أتت من المجلس المركزي وبإطار الرد على قرار ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس (الجزيرة)
الدعوة لعقد المجلس الوطني أتت من المجلس المركزي وبإطار الرد على قرار ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس (الجزيرة)
من هم أعضاؤه؟ وكيف ينتخبون؟ وما هي صلاحياته؟
يضم المجلس الوطني الفلسطيني 765 عضوا موزعين على تنظيمات حزبية أو مهنية أو فئوية، إضافة إلى من يوصفون بالمستقلين.

تأسس المجلس بقرار من المؤتمر الفلسطيني الأول المنعقد في القدس بين 28 مايو/أيار و2 يونيو/حزيران 1964 في إطار تشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية على يد رئيسها الأول أحمد الشقيري.

واعتبر القرار المذكور المجلس "السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده"، أي برلمان المنفى، وتنص الفقرة (أ) في المادة (5) من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على انتخاب "أعضاء المجلس الوطني عن طريق الاقتراع المباشر من قبل الشعب الفلسطيني وفق نظام تضعه اللجنة التنفيذية"، لكن هذه اللجنة درجت على تعيين الأعضاء بسبب صعوبة إجراء الانتخابات جراء ظروف الشتات، وهي تواصل القيام بذلك.

ما علاقته بالسلطة الفلسطينية؟ ولماذا يعقد في رام الله؟
تكونت السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) الذي وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 وبناء على قرار إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية الصادر عن المجلس المركزي الفلسطيني -وهو هيئة وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية- في دورته المنعقدة من 10 إلى 1993/10/12 في تونس.

وكان الهدف من إنشائها هو أن تكون أداة مؤقتة للحكم الذاتي للفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حين التوصل لحل نهائي يشمل اللاجئين والقدس والحدود النهائية لفلسطين وإسرائيل.

لكن الوضع المؤقت ما زال مستمرا لأكثر من ربع قرن مع مماطلة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في التزام بالاتفاقات المعقودة معها، أما رام الله فهي المقر الذي تقيم فيه مؤسسات السلطة وحكومتها، لكنها تقع فعليا تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ولا يستطيع أي فلسطيني الوصول إليها دون تنسيق أمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

 بماذا يختلف عن المجلس التشريعي؟

تأسس المجلس التشريعي إثر الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة وغزة في العام 1996 بناء على اتفاق أوسلو لسد الفراغ الذي سينجم عن انسحاب إسرائيل من تلك المناطق.

يتألف المجلس التشريعي من 132 عضوا ينتخبون لتمثيل فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وقد فازت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية -وفي مقدمتها فتح- بانتخابات عام 1996.

أما في دورة عام 2006 فاكتسحت حركة حماس مقاعد المجلس، واختير عزيز الدويك أحد قادتها رئيسا له، كما شكلت الحركة حكومة بقيادة إسماعيل هنية، لكن حكومة هنية والمجلس التشريعي تعرضا لضغوط وعراقيل داخلية وخارجية شاركت فيها إسرائيل التي اعتقلت الدويك وشلت حركته.

وتفاقم الخلاف بين حركتي فتح وحماس بشأن صلاحيات الحكومة والرئيس وإستراتيجية كل منهما حيال إسرائيل لينتهي عام 2007 إلى اقتتال دموي في غزة أفضى إلى سيطرة حماس على القطاع.

ورغم ذلك يواصل نواب التشريعي المقيمون في غزة تقديم الدعم للحكومة التي تديرها حماس، في حين تحظى الحكومة في رام الله بدعم الرئيس والجهات المانحة للسلطة الفلسطينية دون العودة إلى المجلس التشريعي.

أما المجلس الوطني فاختير له مقر مؤقت في العاصمة الأردنية عمان، إلى جانب مقرين فرعيين بنابلس وغزة، وما زالت حركتا حماس والجهاد الإسلامي غير ممثلتين فيه.
 
لماذا تعقد جلساته متباعدة زمنيا؟
منذ توقيع اتفاق أوسلو بات تطوير السلطة الفلسطينية هو محور المشروع السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبات قادتها هم كوادر السلطة الفلسطينية وموظفوها السياسيون والأمنيون.

أما اللجنة التنفيذية للمنظمة فاقتصر دورها على الإشراف السياسي على عمل السلطة الفلسطينية، ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى رئيس الدائرة السياسية فاروق القدومي الذي رفض الانتقال إلى رام الله من تونس، لذا اقتصر التئام جلسات المجلس الوطني منذ عام 1993 على جلستين فقط، عقدت واحدة في غزة عام 1996 بغرض تعديل الميثاق الوطني بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون، وعقدت الثانية في رام الله عام 2009 لترتيب انتخاب أعضاء جدد للجنة التنفيذية.

ما هي الوظيفة المرتقبة لجلسة 30 أبريل/نيسان؟
تعقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 أبريل/نيسان الجاري بدعوة من المجلس المركزي الذي عقد جلسة طارئة في رام الله منتصف يناير/كانون الثاني الماضي قرر خلالها تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطينية تقوم على حدود 4 يونيو/حزيران 1967.

وجاء قرار المجلس المركزي في إطار الرد على الدعم غير المسبوق الذي تلقته حكومة اليمين الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 وتجاهله حل الدولتين الذي دعمه ثلاثة من أسلافه.

بيد أن القيادي في حركة فتح عزام الأحمد ربط في تصريح له يوم 14 الشهر الجاري بين انعقاد المجلس وتعثر المصالحة مع حركة حماس، وطالب الأحمد -حسب تصريحات لوكالة وفا- بـ"عقد المجلس الوطني الفلسطيني بأسرع وقت لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني".

ويهدف الإصرار على عقد المجلس في هذا التوقيت وفي المكان ذاته -حسب مراقبين- إلى إحراج حركتي حماس والجهاد اللتين يصعب وصول قادتهما إلى رام الله، واللتين تطالبان من جهة أخرى بعقد مجلس وطني توحيدي في الخارج تطبيقا لقرارات سبق للفصائل الفلسطينية أن أقرتها مجتمعة أثناء مؤتمر للمصالحة الفلسطينية عقد في بيروت في يناير/كانون الثاني 2017.

المصدر : الجزيرة