مباحثات ليبية "مرتقبة" بالمغرب بين المشري وصالح
عـاجـل: ميدل إيست آي: السلطات المصرية طلبت من قادة الإخوان حل تنظيمهم وأعطتهم مهلة انتهت قبل أيام من وفاة مرسي

مباحثات ليبية "مرتقبة" بالمغرب بين المشري وصالح

كومبو يجمع خالد المشري (يمين) وعقيلة صالح (الجزيرة)
كومبو يجمع خالد المشري (يمين) وعقيلة صالح (الجزيرة)
أفادت وكالة الأناضول للأنباء -نقلا عن مصدرين مغربيين- أن العاصمة المغربية الرباط ستشهد الأسبوع المقبل مباحثات ليبية "محتملة" بين رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (نيابي استشاري)، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب في طبرق (شرق)، عقيلة صالح.

وقال أحد مستشاري رئيس مجلس المستشارين بالمغرب (الغرفة الثانية بالبرلمان) إن الرباط ستشهد الثلاثاء والأربعاء المقبلين مباحثات بين الطرفين، مضيفا أن "زيارة المسؤولين الليبيين (للرباط) جاءت بناء على طلب رئيس مجلس المستشارين بالمغرب حكيم بنشماش".

وأوضح المسؤول الذي تحدث للأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه أن "هذه المباحثات المرتقبة جاءت في ظل التطورات التي تشهدها ليبيا" دون مزيد من التفاصيل.

وتحدث ناجي مختار، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة يوم السبت للأناضول عن لقاء مرتقب يجمع بين الطرفين بالمغرب.

video

تعديل الاتفاق
وأضاف مختار أن الهدف من اللقاء هو "تقريب وجهات النظر، والعمل على تعديل" اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015، موضحا أن رئيس المجلس الأعلى تلقى دعوة من البرلمان المغربي، وأنه "سيسافر للمغرب الأحد أو الاثنين المقبل إذا لم يحدث أي إلغاء أو تأخير".

واستطرد في هذه النقطة قائلا "لا نستطيع تحديد موعد محدد للقاء الوفدين، لأن هذا الأمر خاضع للسلطات المغربية".

وتابع مختار قائلا "نأمل أن تكون هناك انفراجة في الجمود السياسي بعد لقاء المشري وصالح، واللقاء سيكون كمبادرة، ومن ثم نرى ما سيحدث بعده".

لكن دبلوماسيا ليبيا بالمغرب استبعد إمكانية إجراء مباحثات ليبية في الرباط بين خالد المشري وعقيلة صالح.

وذكر الدبلوماسي الليبي للأناضول أن "رئيس مجلس النواب في طبرق سيزور المغرب لإجراء محادثات مع رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) لحبيب المالكي بناء على دعوة الأخير".

كسر الجمود
وسيزور أيضا رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي المغرب بناء على دعوة من رئيس مجلس المستشارين حسب المصدر نفسه الذي أفاد أيضا أن المسؤولين الليبيين سيصلان الأحد إلى المغرب.

وعقب لقائه بالسفيرة الفرنسية لدى ليبيا بريغيت كورومي الخميس الماضي، قال خالد المشري إنه سيعمل في الفترة المقبلة على كسر الجمود في الاتفاق السياسي، بالتعامل المباشر مع مجلس نواب طبرق.

وأوضح أنه يعتزم لقاء صالح بصفة رسمية لمناقشة تقليص أعضاء المجلس الرئاسي (عددهم 9 حاليا)، وأضاف أنه سيسعى كذلك من خلال اللقاء إلى تعديل المادة الخامسة عشرة من الاتفاق السياسي المتعلقة بالمناصب السيادية كمحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المخابرات، والاستفتاء على الدستور.

يشار إلى أن المشري انتخب بداية الشهر الجاري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا في جلسة عقدها أعضاء المجلس بالعاصمة طرابلس لاختيار الرئيس ونائبيه ومقرر للمجلس الذي يعد من ثلاث مؤسسات سياسية أفرزها اتفاق الصخيرات إلى جانب مجلس النواب المنعقد في طبرق والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

ومن المرتقب أن تجرى انتخابات عامة في ليبيا قبل نهاية 2018 وفق خريطة طريق أممية، تشمل إقرار دستور وتحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف السياسية.

ويتصارع على النفوذ والشرعية في البلاد قطبان؛ الأول حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس، والثاني القوات التي يقودها خليفة حفتر، والمدعومة من مجلس النواب في طبرق والتي تحظى بدعم إماراتي مصري.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة