لقاء كيم وترمب.. أين سيعقد؟

قبل أن يتمكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من الاجتماع معا لبحث حل خلافاتهما النووية، يظل هناك تساؤل يطرح نفسه: أين يمكن عقد هذا الاجتماع؟
     
وقد تم الآن تقليل احتمالات عدد الأماكن التي يمكن أن تستضيف الاجتماع المخطط له إلى خمسة أماكن، وتم استبعاد الولايات المتحدة، وبالتأكيد لن تكون بكين ضمن الاحتمالات.
     
لذا يقترح الخبراء الآن أن تكون العاصمة المنغولية أولان باتور مكانا مرشحا، أو بعض العواصم الآسيوية مثل سنغافورة أو بانكوك.
     
ويتمثل أحد العوامل الحاسمة في اختيار المكان في ما إذا كان حاكم كوريا الشمالية سيرغب في السفر في قطاره الخاص الفاخر -كما فعل في زيارته المفاجئة للصين أواخر مارس/آذار الماضي، أو إذا كان سيستقل طائرة.

أحد العوامل الحاسمة في اختيار مكان انعقاد القمة هو إذا كان حاكم كوريا الشمالية سيرغب في السفر بقطاره الخاص الفاخر أو بالطائرة (رويترز)

فوبيا الطيران
وهنا يظل سؤال أيضا مفاده: هل يعاني زعيم بيونغ يانغ الشاب، مثل والده، من عقدة الخوف من الطيران؟ أم أنه سافر بالقطار إلى بكين لأسباب لوجستية وأمنية فقط؟
     
إن كوريا الشمالية، المعزولة والتي تعاني من العقوبات، لديها أسطول صغير فقط يضم عددا قليلا من الطائرات، ويمكن أن تصل طائراتها من طراز "توبوليف تى يو 20" روسية الصنع إلى سنغافورة أو أوروبا، شريطة أن تتمكن من التوقف للتزود بالوقود.
     
وربما تكون سويسرا أيضا مرشحة لاستضافة قمة ترمب وكيم لأن جنيف لديها خبرة طويلة في استضافة اجتماعات صعبة سياسيا، ووردت كذلك أسماء كل من هلسنكي وستوكهولم وأوسلو كمدن مرشحة لاستضافة القمة.
     
وتقوم السويد بتمثيل مصالح الولايات المتحدة دبلوماسيا في بيونغ يانغ، وتعمل كقناة للاتصالات بين الطرفين، وزار وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو ستوكهولم وهلسنكي في مارس/آذار الماضي للنظر في الاحتمالات. 

احتمالات عقد القمة تشمل مدينة براغ، حيث يعمل عمّ رئيس كوريا الشمالية سفيرا هناك، كما تم ذكر وارسو، حيث يوجد في كوريا الشمالية مكتب تمثيلي كبير لها

الدول الأوروبية
أما بالنسبة للدول الأوروبية، فتشمل احتمالات عقد القمة مدينة براغ، حيث يعمل عمّ رئيس كوريا الشمالية سفيرا هناك، كما تم ذكر وارسو، حيث يوجد في كوريا الشمالية مكتب تمثيلي كبير لها.
     
ووفقا للتقارير الأميركية، فإنه تم استبعاد الخيار المنطقي والقريب، وهو قرية الهدنة في بانمونجوم على الحدود بين الكوريتين، على الرغم من أن تلك القرية ستكون مكانا لعقد قمة في 27 أبريل/نيسان بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن.
     
وبالمثل، تم استبعاد بكين، لأن انعقاد القمة هناك من شأنه تحويل ذلك الحدث إلى علاقة ثلاثية مع الصين.
     
وقال البروفيسور جين تشياناجي من جامعة يانبيان إن ترمب لا يرغب في الاجتماع في إحدى الدول المتأثرة بشكل مباشر، ويعتقد جين -وهو أحد الخبراء في الشأن الكوري- بأن ترمب يرغب في الاستمتاع وحده بالاجتماع التاريخي كله في دائرة الضوء. 
     
الخوف من الاستغلال
وأضاف جين "على أي حال لن يذهب ترمب إلى بيونغ يانغ مثلما لن يذهب كيم إلى الولايات المتحدة، كل منهما سيكون خائفا من استغلاله من قبل الآخر".
     
إذا ذهب ترمب إلى كوريا الشمالية فسيبدو كأنه استسلام من جانب واشنطن، ومن ناحية أخرى سيكون كيم قلقا بشأن ما قد يحدث إذا ذهب إلى الأمم المتحدة في نيويورك.
     
وإذا انتقلنا إلى الخارج في آسيا، فإن بانكوك ستكون مكانا مناسبا لانعقاد القمة، لأن كوريا الشمالية لديها سفارة كبيرة هناك، وتايلاند مثل سنغافورة تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية.
     
ومن المفترض أن تعقد القمة في نهاية مايو/أيار أو أوائل يونيو/حزيران تقريبا، وفي كلتا الحالتين يجب اتخاذ قرار بشأن مكان انعقاد القمة قريبا. 

المصدر : الألمانية