إعلاميات وناشطات يترشحن بانتخابات لبنان النيابية
عـاجـل: رويترز عن المستشارة الألمانية: عدم التزام إيران بالاتفاق النووي سيترتب عليه عواقب

إعلاميات وناشطات يترشحن بانتخابات لبنان النيابية

صور الإعلاميات والناشطات المرشحات للانتخابات اللبنانية تعج بها شوارع بيروت (الجزيرة)
صور الإعلاميات والناشطات المرشحات للانتخابات اللبنانية تعج بها شوارع بيروت (الجزيرة)

ديما شريف-بيروت

لم تشهد انتخابات عام 2009 النيابية سوى وصول أربع نساء إلى البرلمان، هن: ستريدا جعجع، ونائلة تويني، وجلبيرت زوين، وبهية الحريري.

النائبات الأربع وصلن إلى البرلمان بدعم من جهات مختلفة. فستريدا جعجع جاءت بتأييد من أحزاب سياسية، أما تويني وزوين فتنحدران من عائلتين سياسيتين وكان والداهما عضوان في البرلمان، بينما ساعد بهية في نجاحها كونها شقيقة رئيس الوزراء الراحل شفيق الحريري.

وفي انتخابات 2009 لم تترشح سوى 13 امرأة للبرلمان، مقابل 16 في عام 2005 (نجح منهن ست)، و18 في عام 2000، و11 في عام 2006، وست في الدورة الأولى بعد الحرب عام 1992 (نجح في كل واحدة من تلك الدورات ثلاث نساء فقط).

وفي انتخابات العام الحالي التي ستجرى في السادس من مايو/أيار المقبل، بلغ عدد المرشحات رقما قياسيا هو 111 مرشحة، بقي منهن 86 بعد تشكيل اللوائح. ويمنح هذا العدد الكبير من المرشحات الأمل بنجاح عدد أكبر من المعتاد من النساء، كي يصبح البرلمان أكثر تمثيلا للجنسين.

بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل شفيق الحريري (الأوروبية)

وبغض النظر عن إمكانية نجاح النساء من عدمه في مختلف الدوائر التي ترشحهن فيها، كان لافتا من بين الأسماء المرشحة ارتفاع عدد الإعلاميات المرشحات والناشطات النسويات اللواتي وجدن في الانتخابات فرصة للدفع قدما بمشاريعهن التي تدور حول حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين ومكافحة العنف ضد المرأة وغيرها من القضايا.

ويبرز من المرشحات الإعلاميات وجوه تلفزيونية معروفة، مثل بولا يعقوبيان التي اشتهرت بتقديم برنامج حواري سياسي على شاشة قناة "المستقبل"، وتترشح في لوائح "كلنا وطني" وهو تحالف لمجموعة كبيرة من المستقلين وناشطي المجتمع المدني وحزبيين سابقين.

ومن بين المرشحات أيضا غادة عيد التي قدمت برامج تتعلق بمحاربة الفساد لسنوات على أكثر من شاشة ("الجديد" و"أم تي في")، وهي تترشح في دائرة من دوائر جبل لبنان (الشوف-عالية) على لوائح حزب سبعة الجديد على الساحة السياسية.

أحد شوارع بيروت وتظهر فيه صور إحدى المرشحات (الأوروبية)

أما جيسيكا عازار فهي تذيع نشرة الأخبار على شاشة "أم تي في"، وهي الوحيدة التي ترشحت مع حزب من أحزاب السلطة، وهو "القوات اللبنانية".

كذلك يبرز ترشيح مراسلة قناة "الجديد" ليال بو موسى، وهي مرشحة حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" من ضمن التحالف نفسه -تحالف "كلنا وطني"- وهي حديثة عهد بمهنة الصحافة وبدأت العمل قبل بضع سنوات.

ومن بين المرشحات أيضا الصحافية ميشال تويني التي تملك مع عائلتها جريدة "النهار" اليومية. وفي حال نجحت في الوصول إلى مجلس النواب، سترث مقعد شقيقتها نائلة التي حلت مكان والدها جبران التويني الذي اغتيل عام 2005.

وهناك الناشطة الاجتماعية زويا جريديني، مديرة منظمة "كفى عنفا واستغلالا" النسائية، وهي وجه نسائي معروف في لبنان، وقد ترشحت ببرنامج يتمحور حول حقوق المرأة وحمايتها، وإصلاح قانون الأحوال الشخصية، وقانون الجنسية للسماح للمرأة بإعطاء جنسيتها لأولادها، وقانون العمل والضمان الاجتماعي لتحقيق المساواة الفعلية بين الرجال والنساء.

ستريدا جعجع (الأوروبية)

وتقول الباحثة في مجال حقوق المرأة والعلوم الاجتماعية والعلوم السياسية الدكتورة فهمية شرف الدين إن الارتفاع الكبير في عدد المرشحات مرده إلى العمل التراكمي منذ "إعلان بكين من أجل المرأة" في عام 1995 الذي أدى إلى نشوء منظمات وجمعيات كانت رؤيتها لقضايا المرأة مختلفة عما سبق.

وترى الدكتورة أن عدد المرشحات الإعلاميات المرتفع هو نتيجة حتمية لتركيبة قطاع الإعلام الذي هو مؤنث في معظمه، وتشدد على أنّ هذا العمل يتطلب شجاعة وجرأة ويعلم أساليب التفاوض؛ مما شجع الإعلاميات على خوض المعركة الانتخابية.

المصدر : الجزيرة