عـاجـل: محافظ سقطرى اليمنية: عناصر إماراتية اقتحمت مطار سقطرى وهرّبت مطلوبين

القمة الأميركية القطرية.. وسقوط رهان دول الحصار

ترمب وصف علاقة بلاده بقطر بالممتازة وقال إن أميرها يحظى بشعبية كبيرة في بلده(الأوروبية)
ترمب وصف علاقة بلاده بقطر بالممتازة وقال إن أميرها يحظى بشعبية كبيرة في بلده(الأوروبية)

خلص تقدير موقف للمركز العربي للأبحاث إلى أن القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاشر من أبريل/نيسان الحالي تعكس العلاقات المؤسسية بين واشنطن والدوحة والتحول التدريجي لترمب تجاه الأزمة الخليجية من دعم دول حصار قطر إلى الإشادة بالدور القطري والتحرك لحل الأزمة.

ويرى مراقبون أن موقف ترمب تغيّر نحو الدوحة في الأشهر الأخيرة تغيرا كبيرا وصولا للاعتراف بها حليفا رئيسيا، إذ انتقل موقف الرئيس الأميركي من تأييد دول الحصار بعد يوم من بدء الحصار في الخامس من يونيو/حزيران 2017 إلى لقاء أمير قطر في سبتمبر/أيلول 2017 والإشادة بعلاقة الصداقة الطويلة بين البلدين إلى إعلان ترمب التزامه بحل الأزمة الخليجية بشكل سريع جدا.

وقد مهدت القمة بين ترمب والشيخ تميم في سبتمبر/أيلول الماضي الطريق أمام تدشين الحوار الإستراتيجي الأميركي القطري الذي عقد أواخر يناير/كانون الثاني 2018 في واشنطن، وذلك لأول مرة بين البلدين، وصولا إلى الاجتماع بين الرئيس الأميركي وأمير قطر في العاشر من أبريل/نيسان الحالي، ووصف ترمب لعلاقات بلاده بقطر بالممتازة وقوله إن الشيخ تميم يحظى بشعبية في بلده.

ورأى مراقبون أن عقد الحوار الإستراتيجي الأميركي القطري يعني أن الدوحة قد تمكنت بنجاح من الالتفاف على جهود دول الحصار الرامية إلى عزلها عن الولايات المتحدة وتوتير علاقاتها بها.

الحوار الإستراتيجي
ويعتبر المركز العربي للأبحاث أن أهم مخرجات الحوار الإستراتيجي الأميركي القطري هو إعلان واشنطن رسميا "استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي للسلامة الترابية لدولة قطر بما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة"، وهو ما اعتبر رسالة تحذير لدول الحصار من مغبة الإقدام على أي مغامرة عسكرية ضد قطر.

ويشير تقدير الموقف إلى أن موقف ترمب تجاه قطر وأزمة الخليج أخذ يتغير تدريجيا تحت ضغوط وزارتي الخارجية والدفاع، وكذلك مع قراءة ترمب للتقارير الواردة من مؤسساته، وتطور استيعابه للموضوع، وقد ذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي أصبح اليوم أشد تعاطفا مع موقف قطر ضد الحصار الذي فرضته عليها السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويخلص تقدير الموقف الصادر عن المركز العربي للأبحاث إلى أن قطر نجحت في إستراتيجيتها المتمثلة في الفصل بين علاقتها مع واشنطن وعلاقتها بدول الحصار، إذ ركزت على إيجاد حل للخلافات مع الولايات المتحدة وتذليل الصعوبات والعقبات التي تحول دون ترتيب العلاقات مع البيت الأبيض.

ستة أسباب
ويستعرض تقدير الموقف ستة أسباب دفعت ترمب لتغيير موقفه من قطر والأزمة الخليجية، إلى جانب ضغوط وزارتي الخارجية والدفاع، وتتمثل هذه الأسباب في ما يلي:

- تنامي القلق في الولايات المتحدة من أن يزيد الفشل في حل أزمة الخليج من عدم الاستقرار الإقليمي، خصوصا أنها سمحت لروسيا وإيران بالنفاذ إلى المنطقة.

- تراكم أزمات منطقة الشرق الأوسط، وتورط أميركا المتصاعد فيها جعل حاجة واشنطن لقاعدة العُديد العسكرية في قطر أكبر، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

- في ظل الانسحاب المتوقع لأميركا الشهر المقبل من الاتفاق النووي الإيراني، تعكف إدارة ترمب حاليا على تشكيل تحالف في المنطقة يشمل بعض دول الخليج وإسرائيل لاحتواء النفوذ الإيراني المتصاعد. وكان مستشارو الرئيس الأميركي قد حذروه منذ أشهر من أن انحيازه إلى دول الحصار وإطالة أمد النزاع يفيدان إيران.

- نجاح الجهود القطرية في توظيف جماعات ضغط تعمل لصالحها في واشنطن بشكل مضاد لجماعات الضغط التي وظفتها السعودية والإمارات لتشويه صورة قطر.

- تراجع نفوذ صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر في البيت الأبيض، خصوصا بعد أن سحب منه التصريح الأمني العالي التصنيف. ومن المعروف أن كوشنر كان أحد أكبر داعمي حصار قطر داخل البيت الأبيض جراء تحالفاته مع السعودية والإمارات.

- تدهور سمعة الإمارات في أميركا، خصوصا في ضوء المعلومات التي يُكشف عنها تباعا عن علاقات مشبوهة للإمارات بحملة ترمب الانتخابية وروسيا عبر عميلها الأميركي من أصول لبنانية جورج نادر.

وينبه تقدير الموقف إلى أن من غير الواضح إن كان سيكتب لجهود ترمب الحثيثة لرأب الصدع الخليجي النجاح، وذلك في ظل غياب مؤشرات على تغير موقف دول الحصار والفوضى المتنامية داخل الإدارة الأميركية، إلا أن الأمر الوحيد المؤكد اليوم أن قطر في وضع أفضل وأقوى مما كانت عليه منذ بداية أزمة قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية وما تلاه من حصار قطر.

المصدر : الجزيرة