منبج السورية.. صراع الحلفاء والخصوم

تعتبر مدينة منبج بريف حلب شمالي سوريا نقطة صراع دولية تجتمع على أرضها جميع القوى المتخاصمة والفاعلة على الأراضي السورية.

وكان مسؤولون أتراك أكدوا عزم بلادهم التحرك صوبها ما لم تنسحب منها مليشيات وحدات حماية الشعب الكردية، لكنهم يصطدمون بوجود قوات أميركية فيها تعتبر تلك الوحدات حليفة لها.

ويرسم توزيع القوى وتداخلاتها الصورة الكاملة عن هذه المدينة الإستراتيجية، فالقوات الأميركية لها قاعدة عسكرية في شمال المدينة أنشئت عقب التهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية، في حين تكثف القوات الأميركية دورياتها على حدود الجبهات بالتنسيق مع مقاتلي مجلس منبج العسكري المنضوي تحت ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وتهيمن عليها الوحدات الكردية.

وعلى الطرف الآخر من حدود المدينة تتمركز القوات التركية وفصائل الجيش الحر المدعومة منها والتي كانت قد هددت أكثر من مرة بأنها ستطرد الوحدات الكردية من منبج.

أما في الجهة الجنوبية الغربية من حدود مدينة منبج فتنتشر القوات الروسية وقوات النظام السوري تراقب المشهد بحذر.

ورغم أن المقاتلين الأكراد يؤكدون حصولهم على وعود من التحالف الدولي بقيادة أميركا بعدم تقدم الجيش التركي نحو مدينة منبج فإن المخاوف ما زالت قائمة من توسع العمليات العسكرية بالفعل لتشمل منبج على غرار ما حصل في عفرين.

لكن التفاصيل تختلف، ففي منبج يوجد الأميركيون الذين يتعاملون مع المسلحين الأكراد على أنهم شريك على الأرض وقوة رئيسية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن هذه القوة تثير تحفظات أنقرة التي تجد فيها تهديدا لأمنها القومي وبذرة مشروع انفصالي تقوده وحدات حماية الشعب الكردية على حدودها الجنوبية.

وفي النهاية يبقى سكان مدينة منبج ذات الأغلبية العربية هم من يدفعون ثمن الصراعات على المدينة، فقد دعمت الولايات المتحدة ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على كل مفاصل المدينة، وأمنت غطاء لبسط سيطرة الوحدات الكردية على جميع نواحيها، لكن الأهالي ينتظرون ما ستؤول إليه التفاهمات الدولية أو الصراعات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين فرنسا إلى عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن بإرسال عسكريين لمدينة منبج السورية دعما لقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة