بريطانيا تلاحق المهاجرين عبر سجلاتهم الطبية

مخاوف من أن تتحول المراكز الصحية البريطانية إلى مصدر معلومات لملاحقة اللاجئين والمهاجرين (الأوروبية)
مخاوف من أن تتحول المراكز الصحية البريطانية إلى مصدر معلومات لملاحقة اللاجئين والمهاجرين (الأوروبية)

عمدت بريطانيا مؤخرا إلى البحث في السجلات الطبية لتعقب المهاجرين غير النظاميين، في إجراء اعتبره بعض الأطباء والعاملين في قطاع اللجوء انتهاكا لأخلاقيات مهنة الطب.

وتحدثت رسائل تم الكشف عنها مؤخرا تبادلها مسؤولون حكوميون مع دائرة الهجرة، عن اتفاقية تم توقيعها عام 2016 لمشاركة البيانات، مُنحت الحكومة بموجبها إمكانية الوصول إلى المعلومات الشخصية التي يجمعها الأطباء في البلاد.

من جهتها دانت لجنة الصحة البرلمانية الأمر ووصفته بأنه "غير مقبول"، داعية إلى تعليق الاتفاق.

لكن إدارة الهجرة البريطانية رفضت المخاوف إزاء هذه الاتفاقية، معتبرة أن من شأنها أن تمكن السلطات من الوصول إلى أشخاص يشكلون خطرا على البلاد.

وقالت مديرة البرامج في منظمة أطباء العالم بالمملكة المتحدة لوسي جونز "إننا نتفهم مخاوف الحكومة، ولكن الدخول إلى سجلات للحصول على معلومات المرضى ليس مقبولا"، ومن شأن ذلك أن يحطم الثقة بين الطبيب ومريضه.

كما انتقدت العديد من المنظمات الطبية -من بينها: الكلية الملكية للممارسة الطبية، والصحة العامة في إنجلترا، والمجلس الطبي العام- اتفاقية مشاركة البيانات، قائلين إنها يمكن أن تفاقم من تردي صحة الأشخاص الشديدي المرض، وتؤدي إلى تفشي الأمراض دون الإفصاح عنها، مما يلحق الأذى بالعناية الصحية العامة.

وقالت الدكتورة كيتي ورثينغ في لندن، إن "حجر الزاوية في العلاقة بين الطبيب والمريض هو الحفاظ على السرية"، ومن شأن إطلاع مسؤولي الهجرة على معلوماتهم الشخصية أن يدفعهم إلى الكذب أو إخفاء ما يخشون من كشفه.

بينما اعتبرت الحكومة من جهتها أن حماية البلاد والمواطنين تفوق كل المخاوف، وكتبت وزيرة الدولة لشؤون الهجرة كارولين نواكز "نعتقد أن إطلاق معلومات (المريض) إجراء قانوني في سبيل التنفيذ الفعال لقوانين الهجرة في المملكة المتحدة".

واستشهدت بحالة أجنبي تجاوز فترة تأشيرة الزيارة عام 2013 ثم قطع الاتصال مع وزارة الداخلية، فتعرفت الوزارة من الخدمات الصحية على عنوانه الجديد، ووصلت إليه وقبضت عليه  بتهمة ارتكاب جرائم.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحتى يناير/كانون الثاني، قدم مسؤولون صحيون معلومات عن نحو 1300 طلب حكومي، ومن خلال هذه المعلومات تبين أن 501 حالة كان المريض لديه عنوان مختلف عما هو مسجل لدى وزارة الداخلية.

المصدر : أسوشيتد برس