لاجئات سوريات.. قصص مختلفة والآلام واحدة

المعلمة بيداء الحسن تعمل في مركز تعليم مؤقت (الأناضول)
المعلمة بيداء الحسن تعمل في مركز تعليم مؤقت (الأناضول)
تختلف قصص اللاجئات السوريات وتجمعهن المعاناة والآلام في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وفي اليوم العالمي للمرأة أعربن عن أملهن في أن تنتهي الحرب بالوطن للعودة إليه بأسرع وقت.

وفي اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس/آذار التقت الأناضول ثماني لاجئات للحديث عن قصصهن والمشاكل التي تعرضن لها أثناء الحرب.

وفي هذا الإطار، قالت المحامية السورية براءة الخليل (27 عاما) وتعمل مستشارة قانونية في منظمة ترعى شؤون اللاجئين بالولاية إنها تخرجت من الجامعة عام 2012، وإنها زاولت المهنة عاما واحدا فقط في بلدها.

وأضافت أنها لجأت إلى شانلي أورفا برفقة عائلتها قبل نحو خمسة أعوام، وأنها تعمل على مساعدة أبناء بلدها من خلال عملها مستشارة قانونية، معربة عن بالغ امتنانها إزاء ذلك.

لاجئات سوريات يعربن عن سعادتهن لمساعدة اللاجئين (الأناضول)

حقوق المواطنين
وأردفت أن حقوق المواطنين السوريين قبل الحرب كانت منتهكة، وأن الحروب أيضا لها قوانين وقواعد عامة في الأحوال العادية، لكن في سوريا يتم تجاهل جميع تلك القوانين، إذ يتعرض المواطنون لشتى أنواع التعذيب دون تفريق بين المدنيين والأطفال والنساء، وذلك على مرأى من العالم كله، وباستثناء تركيا ليست هناك دولة وقفت في وجه الظلم هناك.

من جانبها، أكدت الطبيبة يسرى عبوش (50 عاما) التي تعمل في مركز صحي للاجئين أن مهنة الطب مقدسة، معبرة عن سعادتها وامتنانها لممارستها مهنتها في بلاد الاغتراب.

وأفادت بأنها عملت في محافظة الحسكة طبيبة لمدة 17 عاما، ومع اشتداد الاشتباكات أصبح الظلم في المنطقة لا يحتمل فلجأت مع أسرتي إلى تركيا قبل ثلاثة أعوام.

بدورها، أوضحت اللاجئة إنصاف لؤي أنها لجأت من مدينة الرقة السورية (شمال) إلى تركيا قبل أربعة أعوام لحماية أبنائها وتأمين مستقبلهم.

‪لاجئات سوريات شهدن الحرب بجميع أنواعها‬ (الأناضول)

تنظيمات كردية
أما المهندسة الزراعية صيام المحمد (45 عاما) فلجأت من مدينة دير الزور قبل أربعة أشهر هربا من ظلم التنظيمات الكردية، وأردفت أنها لم تجد عملا حتى الآن، راجية أن تسنح لها فرصة مواصلة مهنتها في شانلي أورفا.

من جهة أخرى، أشارت الطبيبة اختصاصية أمراض الأطفال ولادة شماس (29عاما) التي تعمل في مركز صحي للاجئين إلى أنها لجأت إلى تركيا قبل ثلاثة أعوام.

وأضافت أنها كانت تخشى في البداية من عدم قدرتها على مزاولة مهنتها في تركيا، مضيفة "الحمد لله وجدت فرصة لممارسة مهنتي هنا، نسعى مع زملائي في المركز لتقديم الرعاية الطبية لمواطنينا".

من جهتها، أعربت الطالبة في قسم علم الأحياء بجامعة حران التركية إيمان السلامة اللاجئة من مدينة حمص (وسط سوريا) عن سعادتها البالغة جراء إتمام تعليمها في تركيا.

الطبيبة ولادة شماس تعمل في مركز صحي للاجئين (الأناضول)

نسيان الآلام
بدورها، أشارت المعلمة بيداء الحسن العاملة في مركز تعليم مؤقت إلى أنها فقدت الكثيرين من أقربائها في الحرب، وأنها تسعى لنسيان الآلام التي عاشتها في بلادها.

وأوضحت الحسن اللاجئة من حلب أن أبناءها أيضا يتابعون تعليمهم في نفس المركز، وأنها تبذل ما بوسعها لتقديم أفضل الخدمات التعليمية للطلاب السوريين.

أما المهندسة المعمارية بتول الصالح من مدينة دير الزور فقالت إنها كانت تعمل في العاصمة قبيل الحرب، وبعد ذلك رجعت إلى مدينتها. وأضافت "شهدنا وحشية الحرب بكافة أنواعها، مما جعلني ألجأ مع عائلتي إلى تركيا".

وأعربت الصالح عن أملها في انتهاء الحرب في سوريا بأسرع وقت لتسنح لهم فرصة العودة إلى الوطن مجددا.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تحيي نساء الغوطة الشرقية “يوم المرأة العالمي” بعيدا عن القاعات الفارهة، يعشن منذ 18 يوما تحت الأرض، حيث تحوّل الموت إلى رفيق دائم لنحو 400 ألف محاصر.

نشرت الحملة المدنية لإنقاذ مضايا والزبداني بريف دمشق من واقع الموت جوعا مقطعا مصورا لإحدى السيدات التي تعيش في مضايا. وقالت السيدة إنها لم تر رغيف الخبز منذ خمسة أشهر.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة